زواج على خاطر “الماما”

“أبحث عن عروس. بنت بيت. لا “تروح ولا تجي”. أريدها أن تنال اعجاب والدتي. أريد أن أعيش معها وأنا “مرتاح” البال”، هذا ما يردّده الشاب العربي عندما “ينوي على الخير” ويقرر أن يؤسس عائلة من خلال زواجه من “البنت المناسبة”.

ورغم أنَّ سبل التواصل بينه وبين الجنس الآخر في هذه الأيام متوفرة وبكثرة إن عبر اللقاءات أو عبر التواصل من خلال الانترنيت، غير أن الشاب وخاصة “ابن الريف” لا يزال يُفضل نصيحة المحيط والأصدقاء والأهم نصيحة الوالدة التي لا ترى أفضل من “بنت الضيعة” شريكة لابنها.

وغالباً ما تختار الوالدة العروس وتكون هي الشخص المبادر إن كان لجهة عرض الموضوع على ابنها أو إن كان لجهة مصارحة والدة “الفتاة المختارة” في صورة ما يجول في خاطرها. ولا تتردد “الوالدة المصون” من أن تزور منزل “الكنة” برفقة ابنها. لتفاجأ “بنت الضيعة” بأن “طبخة زفافها” قد وضعت على نار حامية.

فالشاب بطبيعة الحال يكون بكامل أناقته و”الحمة المستقبلية” لا تتوقف تارة عن مدح ابنها “يقبر أمه انشاءالله” وطوراً عن مدح العروس لتقنع الطرفين بصوابية رأيها و”يتمم ربها فرحتها الكبيرة”.

هذه الصورة تتكرر في العديد من البيوت العربية وإن كانت الزيارة لا تؤتى ثمارها دائماً فيعود الزائران خائبين ويضمحل حلم الوالدة باختيار زوجة “صالحة لولدها” ويخيب ظنها لأنها لم تفلح هذه المرة ايضاً بجمع “قلبين وتدبير زيجة فلزة كبدها”.

الزيارات تفشل بمعظمها لأن الفتاة تؤمن بان الشاب الذي قدمته أمه انيقاً وجميلاً ومرتاحاً مادياً ينقصه شيء مهماً وهو “قوة الشخصية”.

وفي حال عاد هذا الشاب يوماً إلى حضن والدته”الحنونة” وأخبرها عن حبه لفتاة زميلة أو رفيقة، بطبيعة الحال لن تتردد عن رفض الفكرة وترد السبب إلى رفضها تقبل فتاة من بيئة مغايرة لتلك التي تعيش فيها.

اجمالاً في هذه الحالات يبقى الشاب ضائعاً بين قلبه الذي يحب فتاة تلبي تطلعاته وطموحه وبين رأي والدته التي يحبها ويصعب عليه الزواج من الفتاة التي ترفضها. وفي هذه الحال يجد نفسه امام خيارين اما الزواج من التي ترغبها الوالدة ويستمر في البحث عن الحب الحقيقي خارج منزله الزوجي، وإما البقاء عازباً ويعيش أيامه بحلوها ومرها إلى جانب حبيبته سراً دون الزواج منها خوفاً “من جرح مشاعر” الوالدة.

وفي كلتا الحالتين لا تحسد الزوجة ولا الحبيبة على عيشتهما لا مع “الحبيب” ولا مع “الحمة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالصور- كيف أصبحت “الآنسة وردة” اليوم؟

هل تذكرون وردة من مسلسل “جميل وهناء”؟ إنّها الممثلة “رباب كنعان” الغائبة عن الساحة الفنية ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!