إطفائيو طهران يخمدون النار في حريق بلاسكو

إطفائيون بجيوب خالية!

انهار مبنى بلاسكو الاسبوع الماضي خلال حريق بسيط وعادي يمكن أن يحدث في كل مكان وفي كل بلد وزال عن الوجود! لامبالاة صاحب الملك الذي ليس الا خامنئي (بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لأمر الإمام ومالكي جميع العقارات والأماكن التي تم مصادرتها بعد الثورة) لا يقبل النقاش.

عمدة طهران يقول انه صدرت انذارات عديدة لصاحب الملك وتحذيرات بأن هذا المبنى يفتقر الى أبسط شروط السلامة اللازمة ويعد ضمن الأماكن المتهالكة ولكن «صاحب الملك» أي اللجنة التنفيذية ورئيسها خامنئي لم يردوا على أنه تلقوا ورقة التحذير والانذار! تتكرر هذه الحقيقة هذه الأيام دون ذكر اسم خامنئي في جميع وسائل الاعلام الداخلية والخارجية ويتم التأكيد على دور «المقصر» الرئيسي «دون ذكر الاسم».

لأن وسائل الاعلام والعديد من الشخصيات النشطة في هامش النظام يتخذون منذ مدة مواقف حادة سواء في مجال الاختلاس أو الفقر… حيث تشبه الى حد ما لمواقف المعارضة الداعية الى اسقاط النظام ولكن عندما يأتي دور شخص خامنئي فيلزم الصمت «في الكلام» عن ذكر اسم الصاحب الحقيقي والحقوقي لمبنىي بلاسكو.

النقطة المهمة الأخرى المطروحة هنا عدم كفاءة مصلحة اطفاء الحريق في طهران (وليس الاطفائيين الشرفاء) حيث أدت الى دمار عدة وحدات انتاجية ومقتل عدد من المواطنين خاصة الاطفائيين الشجعان.

وبخصوص صفة عدم كفاءة مصلحة اطفاء الحريق في طهران وأسبابها كتبت صحيفة «آفتاب يزد» في مقال منشور في صفحتها الأولى بعددها الصادر يوم 21 يناير على سبيل الكناية «ميزانية الاطفائية مثيرة للضحك!».

وقبل ذلك بيوم واحد كانت صحيفة كيهان المحسوبة على خامنئي قد كتبت (في محاولة للهروب الى الأمام ووقاحة خاصة لها) تقول: من ميزانية هذا العام لمصلحة اطفاء الحريق في طهران تم دفع 25 مليار تومان فقط! (كل الميزانية المصدق عليها حسب كيهان كانت 600 مليار تومان!).

صحف الزمرتين تتكلم بسخرية حول ميزانية الاطفائية في طهران وهي نكأ جرح القلب للشعب لاسيما العوائل المكلومة الذين يعرفون أن هذا الجناح أو ذاك يتبادلون الحكم بكل ثرواته بينهم بين فترة وآخرى ويبتزون وينهبون ثم يذهبون الى الهامش حتى يعود دورهم.

ولكن الأمر المؤلم هو وقاحه هذه الأجنحة:

عندما يستلمون مقاليد الأمور في «الحكومة» يشكون: انهم استلموا حكومة مفلسة من الحكومة السابقة!

وعندما يكونون «في حكومة الظل» و «الزمرة المغلوبة» يلبسون نقاب المعارضة ،ويطلقون نظريات كفيلسوف ذي نزعة استعلائية ومعارضة.

ميزانية العام الجاري نظمتها زمرة روحاني وخصصوا بأيديهم لعشرات المؤسسات الغريبة التي أصلها غير معلوم، ميزانية حكومية ثم في الصراع بين الزمر يرون الساحة ضيقة على أنفسهم فيبدأون بالتعرية والكشف عن أن فلان مؤسسة حكومية للزمرة المنافسة تحصل على ميزانية وليس معلوما لماذا؟!

قبل أربع سنوات عملت زمرة احمدي نجاد هذه اللعبة على الخشبة!

والآن بكل هذه المقدمات انظروا الى الميزانية الحكومية المخصصة لهكذا مؤسسات لكي تقارنوا بين الميزانية المخصصة للاطفائية البالغة 25 مليار تومان بما خصصت لبعض المؤسسات «الشخصية» للنظام والمؤسسات التابعة لأبناء الذوات لقادة النظام وقبر خميني حتى ترون كم يثير الضحك.

كمثال على ذلك:
مجلس التخطيط لادارة الحوزات العلمية في خراسان ميزانيته لهذا العام 81 مليار و 5000 مليون تومان. أول سؤال يطرح في الذهن: هل الحوزة العلمية بحاجة الى ميزانية حكومية! بينما كانت الحوزات العلمية منذ قديم الايام مؤسسات مالية مستقلة وكانت تمول عبر الخمس والزكاة والآن لماذا تخصص لهذه المؤسسات ميزانية حكومية؟

ميزانية مجالس الحوزات العلمية 351 مليار و 4000 مليون تومان! هذه الحوزة مثل الحوزة في خراسان لا تحتاج الى ميزانية حكومية لأنها تحصل على الخمس والزكاة وما يعرف بسهم (حصة) الإمام وكذلك ميزانية حكومية؟! أي يحصلون على مصدرين.

مؤسسة نشر آثار سماحة الإمام خميني 16 مليار و 450 مليون تومان!

لماذا؟ تخصص لمؤسسة نشر هكذا ميزانية حكومية. تنشر كتب وتبيعها وتحصل على المال الا وأن تقولوا ان «كتب» خميني لا يشتريها أحد وأن المؤسسة المعنية تعطيها هدية مجانية الى الدوائر والمدارس مثل كتاب «ثورة الشاه البيضاء».

المؤسسة الآخرى هي قبر خميني (لعنة الله عليه) خصصت لها 9 مليار و 550 مليون تومان من الميزانية الحكومية..
المؤسسة الأخرى مجلس التخطيط للحوزات العلمية للنساء بميزانية 202 مليار و 9055 مليون تومان من الميزانية الحكومية! هذه من روائع النظام حيث تخصص لحوزات الملالي هكذا ميزانيات!

هذه المؤسسات التابعة أو الموالية للحوزات المختلفة للملالي كثيرة في كتاب ميزانية حكومة حسن روحاني حيث لا يسع هذا المقال ذكرها. ومن اللافت أن مصباح يزدي يحصل على 28 مليار تومان من الميزانية الحكومية.

النموذج الآخر الميزانيات المدفوعات الى المساجد حيث وحسب التقاليد القديمة منذ أكثر من ألف عام دفع اضافي لأن كل مسجد هو ضيعة بما يعرف بالمجتهد وممثله (امام المسجد) يجمع الكفارات والفدية من أهالي الحي حتى يحصل على مال لسد نفقات أهله وأسرته وكذلك نفقات المسجد ولكن الآن بفضل بركة نظام ولاية الفقيه يستلمون رواتب حكومية! ربما لأنه أصبح واضحا أنه لا آحد يعطيهم مالا لهم لكي يصبح حراما!

الحوزة الفنية لمنظمة الاعلام الاسلامي 555 مليار تومان ميزانيتها الحكومية. أي أكثر بقليل من ضعف الميزانية المخصصة لاطفائية طهران.

مع أنه في ميزانية العام الايراني الحالي خصصت لقبر خميني حسب ما جاء أعلاه 9 مليارات و550 مليون تومان الا أنه وتحت عناوين أخرى مثل «روضة … خميني» خصصت له ميزانية 27 مليار وليس معلوما لماذا ومن هو المستلم؟

كما وتحت عنوان مؤسسة سعدي المتعلقة بأب زوجة مجتبى خامنئي (حداد عادل) خصصت ميزانية 7 مليارات و100 مليون تومان ليس معلوما ما مصلحته في البلد؟!

واذا أردت أن تركز على هذه العناوين التي تقسم الميزانيات في مؤسسات النظام وألف أسرة للملالي بامكانكم أن تلقوا نظرة الى الملحق التالي.

وللمقارنة بين ميزانية الاطفائية في طهران مع المؤسسات النهابة يمكن النظر الى الرسوم البيانية التالية حتى تعطوا جوابا لسؤال صحيفة «آفتاب يزد» المثير للضحك ولكن المر حيث تساءلت «ميزانية الاطفائية مثيرة للضحك»! بما يليق نظامه من القمة الى الأخمص.

ميزانية عام 1395 (2016-2017) – مليار تومان

اطفائية طهران – منظمة الاعلام الاسلامي- مجلس التخطيط للحوزات العلمية في خراسان – مكتب الاعلام الاسلامي في حوزة قم العلمية- مجلس تخطيط الحوزات العلمية للاخوات- جامعة المصطفى العالمية- المجلس الأعلى للحوزات العلمية- مركز الخدمات للحوزات العلمية – منظمة البسيج.

ميزانية عام 1395 (2016-2017) – مليار تومان

لجنة اقامة الصلاة- اطفائية طهران – مؤسسة امام خميني (المدير مصباح يزدي) – المجمع العالمي لتقريب المذاهب الاسلامية – مركز رعاية شؤون المساجد- الروضة المقدسة للامام خميني – مجلس تخطيط أئمة الجمعة- المجمع العالمي لأهل البيت- مجلس التنسيق للاعلام الاسلامي.

ميزانية عام 1395 (2016-2017) – مليار تومان
دعم الأفلام الدينية الفاخرة- مؤسس دعبل خزايي- مؤسسة علوم وحياني اسراء- المؤسسة الوطنية للألعاب الحاسوبية – تعبئة الطلاب- اطفائية طهران- الجمعية الاسلامية الطلابية – لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- مشروع الزيارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصريح السيد محمد محدثين بشأن المناظرة الثالثة لمرشحي مسرحية الانتخابية

  المقاومة الايرانية :  المناظرة الثالثة لمرشحي مسرحية الانتخابية تثبت قبل كل شيء أن نظام ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!