الممرضون.. الكادحون المحرومون!

المشاكل الخاصة بعدم دفع رواتب الممرضين والتمييز الحاد الموجود في مبلغ الراتب سببت هذه الأيام في احتجاجات في الوسط التمريضي.

ان ملابسهم البيضاء تسبب الهدوء في المرضى. ورغم عملهم الشاق ولايطاق الا أنهم لاينسون التبسم والعواطف فيشاركون في آلام المرضى ولكن في الحقيقة هؤلاء الممرضين والممرضات الصابرين والصابرات هم متألمون. ان التمريض من اخطرالمهن اما في هذا النظام تضيع حقوقهم.

هناك خدع ومختلف الاساليب لاختلاس رواتب الممرضين تظهر بين فترة واخرى في وزارة الصحة. احد هذه الاساليب هو دفع الراتب حسب مستوى العمل، يحتج عليها جمع غفير من الممرضين والممرضات.

في هذا المشروع تقوم عناصر غير ممرض او غير المختص او المرتبط بالحكمومة بتقدير عمل الممرض وهؤلاء الاشخاص في الحقيقة يقومون باستغلال الممرضين بمختلف الذرائع.

من جهة ان عمل التمريض تندرج في قائمة الاعمال والمهن الشاقة. ولكن منذ بداية عام 2007 ولحد الان لم يضاف شيئ لرواتب الموظفين ،واجبر الممرضون على عمل اضافي فوق طاقاتهم مما ادى الى هدر طاقاتهم. ففي هذا المجال اكدت «طاهرة زاهد صفت» رئيسة المجلس الاعلى لمؤسسة التمريض قائلة:«ان المستحقات للعمل الاضافي تؤدى الى هدر طاقات الممرضين.

ان النظام يدّعى بانه يريد الانتاج في العمل ودفع الرواتب سيكون مبنيا علي مستوي ونوع العمل اما الممرضين فيحتجون ضد هذا الاسلوب لماذا؟

انه لمجرد ذريعة لممارسة المزيد من الضغط على الممرضين لان مؤسسة وزارة الصحة بنيت على اساس نهب رواتب الممرضين والموظفين و المرضى وعوائلهم. تمارس اكبر الضغوط على الممرضين من مختلف الجهات . يجبرونهم على العمل الصعب ولايوجد مراعاة في عدد الاسّرة. لاتُعطى لهم مخصصات واجرة صعوبة العمل بل وفي كثير من الاحيان لايدفعون رواتبهم.

قبل ايام قام ممرضون في مدينة ميناب بتحشد احتجاجي لعدم دفع رواتبهم ومطالباتهم لفترة 10 اشهر. بناء على الاحصائية المنتشرة من قبل النظام أن 80% من مستلمي الرواتب الحكومية هم تحت خط الفقر وهذا يعني 80% من الممرضين تحت خط الفقر. ان لم يكن اكثر فلن يكون اقلا من خط الفقر. كثير من الموظفين الرجال يعملون دوامين وهذا يولد ضغطاً جسديا عليهم من جهة اخرى فان اغلبية الممرضات يجب مراعاة حالهن من ناحية الضغوط الجسدية ولكن لاتوجد هذه المراعاة.

هناك نسب مختلفة بين عدد الاسرة و عدد الممرضين في دول مختلفة. ففي الوقت الحاضر في ايران يبلغ اقل من واحد و اثنين في العشرة ممرض لكل سرير.
اما هذه النسبة في البلدان الاخرى كالاتي:
في تركيا 8/2 ممرضة والبلدان الاروبية 8 ممرضات ازاء سرير واحدا وفي اليابان 13 ممرضة اما في ايران ممرضا واحدا في مستشفي الطوارئ يعمل 15 ساعة باستمرار طول النهار.

في قسم العناية الفائقة 12 ساعة وفي آي سي يو 18 ساعة وآي سي يو قلب 24 ساعة وزرع الكبد28 الى 30 ساعة اما في الوقت الحاضر عدد الممرضين ازاء كل سرير اقل من ممرض واحدا.

الضغوط على الممرضين فيها جانبان اقتصادي و معيشي. الممرض لايتمكن من ترك المريض ويشارك في الاحتجاجات المهنية بسهولة ولكنهم رغم ذلك يقول الممرضون والممرضات بانهم لن يستسلموا امام الاجحافات . هناك ضغوط سياسية وخانقة منذ بداية تشكيل هذه الحكومة وهي الصمود البطولي للممرضين والممرضات بوجه الجلاوزة في المستشفيات حيث لم يسمحوا أن تصل يد الحرس الى الجرحى المشاركين في المظاهرات وفي السجون الصمود الرائع والبطولي للممرضين والممرضات حيث حاولوا التئام جروح المجتمع.

فالحقيقةهي ان هذه الشريحة من الشرفاء والكادحين و الصامدين في وطننا وجدوا مثل الشرائح الاخرى بان الطريق الوحيد لتحقيق مآربهم هو الصمود والمقاومة بوجه هذا النظام اللاانساني واللا شعبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصريح السيد محمد محدثين بشأن المناظرة الثالثة لمرشحي مسرحية الانتخابية

  المقاومة الايرانية :  المناظرة الثالثة لمرشحي مسرحية الانتخابية تثبت قبل كل شيء أن نظام ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!