اللاجئين السوريين في لبنان

أطباء بلا حدود في مجدل عنجر: 100 ولادة شهرياً

“مازلت أذكر الطفلة الأولى التي ولدت في مركزنا”، تقول القابلة القانونيّة وصال. تضيف: “كان اسمها غزل. وقد شكّلت ولادتها فرحة عارمة لفريق العمل، الذي كان متحمّساً جدّاً لافتتاح المركز. وقد شعر كلٌ منّا أن غزل ابنته”.

حسناء، والدة غزل، شابة سوريّة، من إدلب، تتذكر يوم ولادة طفلتها، فتقول: “وصلنا إلى مركز أطباء بلا حدود عند الساعة الرابعة صباحاً، فاستقبلنا الفريق بكل اهتمام. وأذكر أن الطقس كان بارداً، فجهّزوا المدفأة، وجهّزوني للولادة”.

تضيف: “كانت ولادتي سهلة. وقد قضيت 24 ساعة بعدها في المركز، بقيت خلالها مع ابنتي تحت مراقبة الفريق الطبيّ. كانوا كالعائلة بالنسبة إلي، فلم أشعر بالغربة رغم أن أمي وإخوتي لم يكونوا إلى جانبي، فهم لا يزالون في إدلب”.

تعتبر مجدل عنجر من المناطق الأكثر فقراً في لبنان، كما أنها تستقبل أكثر من 80 ألف لاجئ سوري توافدوا إليها منذ بداية الأزمة السورية في العام 2011. وقد افتُتحت أطباء بلا حدود مركز رعاية الأم والطفل في البلدة في شباط من العام 2016 لتأمين خدمات الصحّة الإنجابية والولادات الطبيعيّة المجانيةّ لأكثر من 16 ألف امرأة ممن هنّ في سن الإنجاب في البقاع، وتحديداً في منطقة مجدل عنجر ومحيطها.

ومركز رعاية الأم والطفل في مجدل عنجر، هو الثالث لأطباء بلا حدود في لبنان، حيث تدير المنظّمة مركزين لرعاية الأم والطفل في كل من عرسال في البقاع وشاتيلا في بيروت. وتوفّر هذه المراكز الولادات الطّبيعيّة المجانيّة ورعاية النساء منذ أشهر الحمل الأولى وحتّى ما بعد الولادة لمجابهة خطر الوفاة أثناء الولادة. وتقدّم خدمات الصّحة الإنجابيّة وتنظيم الأسرة، وذلك عبر فريق طبّي متخصصّ يعمل لضمان فترة حمل صحيّة وولادة آمنة لجميع النساء.

يستقبل المركز نحو 100 ولادة طبيعيّة شهريّاً، وفي حال حدوث أي مضاعفات أثناء الولادة، يقوم الفريق الطبي بالإجراءات اللازمة لضمان استقرار حال المريضة قبل أن يتم إحالتها مباشرة إلى إحدى المستشفيات في المنطقة.

وعن إدارة حالات الولادة، تقول مسؤولة المركز مريم المصري: “لا تتم الإحالة في الحالات الطارئة فحسب، بل نعتمدها أيضاً عند استشعار أي مشاكل صحيّة لدى الأم أو الطفل يمكن أن تحول دون السماح بولادة طبيّعة في عيادتنا، وذلك من خلال زيارات عدة تقوم بها الأم إلى عيادتنا قبل الولادة، ابتداءً من الشهر الرابع”.

وتقول اللاجئة حميدة، التي وضعت مولودها في مركز أطباء بلا حدود حديثاً، إن زيارتها المتكرّرة للمركز خلال فترة الحمل كانت ضروريّة جدّاً في حالتها، فقد تعاونت القابلة مع الطبيبة النسائية للتأكد من أن وضعها ووضع الجنين يسمحان بولادة طبيعية لابنها خالد في مركز الأم والطفل.

“أكثر ما يؤثّر فيّ هو أن أرى النساء اللواتي يأتين إلى المركز للولادة يخرجن راضيات وسعيدات بما قدّمناه من خدمة. فهن بأمس الحاجة إلى هذه المساعدة”، تقول القابلة القانونيّة وصال.

يذكر أن مركز رعاية الأم والطفل في مجدل عنجر يفتح أبوابه ليلاً نهاراً، خلال أيّام الأسبوع، لاستقبال المرضى من الفئات الأكثر حاجة ومن بينهن اللاجئات السوريات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!