أكثر من مئة ثقة للحكومة..

تنطلق الثلثاء جلسات مجلس النواب لمنح الثقة للحكومة الجديدة والتي يتوقع أن تنتهي الخميس القادم، ويعرض رئيس الوزراء سعد الحريري في أولى الجلسات البيان الوزاري لنيل ثقة حكومته.وتوقعت مصادر مطلعة عبر صحيفة “عكاظ” السعودية أن تنال حكومة الحريري أكثر من مئة صوت مقابل حجب الثقة من قبل نواب الكتائب والمستقلون في قوى 14 أذار، والجماعة الإسلامية.

وبحسب صحيفة “الحياة”، فإن  مجلس النواب يبدأ الثلثاء مناقشة حكومة الرئيس سعد الحريري في بيانها الوزاري الذي طلبت الثقة على أساسه، وشعارها “استعادة الثقة” من قبل المواطن اللبناني والخارج، بعدما اهتز الإيمان بالدولة ومؤسساتها الدستورية والإدارية نتيجة انعكاس الأزمة السياسية في البلاد فراغاً في الرئاسة وتعطيلاً لأعمال الحكومة والعمل التشريعي والرقابي، أكثر من سنتين ونصف السنة، تداخلت خلالها العوامل الداخلية مع الإقليمية التي ساهمت في بلوغ التأزم ذروة غير مسبوقة.

ومع أن إنجاز تشكيل الحكومة، وصوغ بيانها الوزاري سريعاً قياساً إلى تجارب سلبية في العقد السابق من الحياة السياسية اللبنانية، حصلا في مناخ توافقي أطلق موجة من الانفراج النفسي والإعلامي، بفعل التسوية على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية في 31 تشرين الأول الماضي، فإن إعادة الأزمة السياسية إلى كنف قبة البرلمان ستكشف حجم المشاكل التي سيثيرها النواب، والتي على الحكومة التصدي لها بعد تجميد المعالجات المطلوبة لها.

وتقول مصادر نيابية إنه ينتظر أن يثير النواب في مناقشاتهم عناوين وتفاصيل هذه المشاكل، ومعظمها اقتصادي واجتماعي وحياتي، وتطرح تحديات كبيرة على حكومة عمرها قصير لبضعة أشهر إلا إذا حتم الاتفاق على قانون انتخاب الذي كان أبرز عناوين الخلاف في السنوات الماضية، تمديد عمرها بضعة أشهر أخرى للتأقلم مع متطلباته.

وينتظر أن يحتل قانون الانتخاب جزءاً رئيساً من المداخلات النيابية في ظل الخلاف بين وجهتي نظر حول اعتماد النسبية الكاملة فيه، أو الوصول إلى تسوية في شأنها تنتج قانوناً مختلطاً يدمج بين النظامين النسبي والأكثري في الاقتراع، فيما الخلاف بين القوى السياسية في هذه الحال قائم على درجة اعتماد النسبية الجزئية. وستكون المناقشات النيابية التي يمكن أن تمتد 3 أيام وفق الدعوة التي وجهها إليهم رئيس البرلمان نبيه بري، مختبراً مدى القدرة على التوفيق بين الفرقاء المختلفين حول القانون الموعود، خصوصاً أن مشاريع عدة مطروحة نتيجة اتفاقات ثنائية أو ثلاثية بين أحزاب عدة حصلت في شأنه.

وتتوقع مصادر نيابية أن تحضر التطورات الإقليمية في بعض المداخلات أيضاً، لا سيما في سورية، ومنها مسألة العلاقة مع النظام السوري بعد سيطرته على مدينة حلب والوضع المأسوي الذي رافق المعارك فيها، خصوصاً أن وزير الدولة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو، الحليف للنظام، أثار هذه المسألة أثناء إقرار مجلس الوزراء البيان الوزاري السبت الماضي، سائلاً عن سبب عدم تضمينه أي شيء عن التنسيق مع دمشق التي لنا معها اتفاقات، بحسب قول مصدر وزاري لـ “الحياة”. وقال المصدر إن قانصو طلب إدراج التنسيق مع دمشق في البيان، إلا أن أياً من الوزراء لم يأخذ برأيه، أو يعلق على طلبه. بل إن وزير المهجرين طلال أرسلان تحدث عن أهمية العلاقة مع سورية، لكنه اعتبر أن البيان كاف في مضامينه. كما تمنى على وزراء “القوات اللبنانية” إزالة تحفظهم عن عبارة “حق المواطنين في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي” الواردة في نص البيان.

وكان البيان الوزاري ردد العبارة التي جاءت في خطاب القسم للرئيس عون بضرورة الابتعاد عن الصراعات الخارجية واحترام ميثاق الجامعة العربية.

وتقول المصادر النيابية إنه يفترض رصد المواضيع التي سيـــثيرها بعض من الفرقاء الذين لم يتمثلوا في الحكومة، وأبرزهم حزب “الكتائب” والوزير السابق النائب بطرس حرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!