عباس ابراهيم

ابراهيم: اللامبالاة متبادلة بين المسؤول والمواطن

أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم خلال افتتاحية العدد الرابع والأربعين من مجلة “الأمن العام” الصادرة عن المديرية العامة للأمن العام، أن”اللامبالاة مقلقة، والاسوأ في الواقع الذي لا يحتاج المراقب الى عناء جهد لتلمسه والإحاطة به، هو أن هذه اللامبالاة متبادلة بين المسؤول والمواطن، لا الأوّل يعمل على تحقيق ما تصدى للشأن العام من أجله، ولا الثاني قفز من متخيلات الجماعة الى وعي المواطنة، حتى ليتوهم المرء للحظة أن ما يحصل انما يدور في بلاد أخرى، وأن اللبنانيين يشاهدون ويتابعون عن بعد، هنا بالتحديد تصبح اللامبالاة مقلقة بوصفها حالة اللافرق، اذ يغيب الاهتمام لدى الفرد بما يشبه عملية فك ارتباط سياسي تحمل السخط والاستياء، وهذه الحالة بدأت بالتفاقم وتستحق الوقوف عندها مليا، كونها ظاهرة سلبية تؤثر على المسار الديمقراطي للدولة في حال قرر اللامبالون المضي قدما في ازدرائهم حال البلد، وعدم المشاركة في صوغ مستقبلهم ومستقبل أولادهم من بعدهم، ما يؤثر جدياً على نوعية الوعي الديموقراطي ومستواه”.

واعتبر ابراهيم ان “ما يحصل يستدعي الوقوف مليا للبحث في سبل الخروج من الحلقة المفرغة، لأن الأمور لن تستقيم اذا ما استمررنا في اقناع انفسنا بأن الرثاثة التي آل اليها الوضع ستكون من عاديات الأيام المقبلة. الخيار هو في إطلاق ورش عمل تضع البرامج التطويرية وتُحدّث القوانين وتطلق المبادرات، بتعاون كل السلطات وبمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، لينهض الجميع بالدولة ومؤسساتها في هذا العهد الذي ينظر اليه اللبنانيون جميعاً بأمل وانفتاح، وليكون لنا وطن الإنسان، يفتخر اللبنانيون بالانتماء اليه”.

ولفت الى أنه ” قبل هذا وبعده، فإن لبنان لا يزال في مربع المراوحة منذ اتفاق الطائف، وبنوده التي تحوّلت دستوراً، كثير منها ومما اتفق عليه في إطار دعم بناء الدولة لم ينفذ، نذكر مثلا مسألة إقرارسياسة الزراعات البديلة من المخدرات، ولو تم حل هذه القضية ومعالجتها في حينه لما بلغ عدد الملاحقين عدليا عشرات الآلاف، ولما كان أهل هذه المنطقة يعانون من مأساة تزيد في تتابع نكباتهم، من دون أن ننسى ملف الفرز والضم العقاري بما يحرّر العقارات من وحدة قياس تعود الى زمن السلطنة العثمانية، وبالتالي تفتح أمام أصحابها مجالاً للاستثمار العقاري، أو لإجراء بيوعات تقيهم العوز أولا، وتوفر لهم حرية المبادرة ثانياً، وتحوّل بينهم وبين ما هو ممنوع قانوناً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!