التركيبة الحكومية اللبنانية النهائية… بالطوائف والاسماء والحقائب

لم تهدأ حركة الاتصالات واللقاءات لمعالجة ما بدا انه “فيتوات” متبادلة، طوال يوم أمس، لا سيما من العاملين على خط المعالجة، إن في وزارة الخارجية، حيث عقدت سلسلة لقاءات بين رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، أو في “بيت الوسط” حيث ينشط مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري في التواصل بين عين التينة والرابية، أو في عين التينة حيث فوض الرئيس نبيه برّي من قبل “حزب الله” بالتفاوض على الملف الحكومي.

ورصدت أمس، حركة بعيدة الأضواء لوزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل في غير اتجاه.

وإذ كانت أوساط “التيار الوطني الحر” تضرب موعداً الثلثاء المقبل لولادة الحكومة، وإذا تعذر ففي موعد يسبق عيد الاستقلال في 22 الحالي، فإن رهانات أخرى تتحدث عن نهاية الشهر، والا فقبل عيد الميلاد.

وهذا الضغط على المواعيد يتوقف على المعالجات الجارية “للفيتوات” المتبادلة، سواء على الحقائب او الاسماء، فضلاً عن مصير قانون انتخاب جديد الذي في ضوء اقراره أو عدمه، يتقرر مصير الانتخابات النيابية، أكانت ستجري في مواعيدها أو تخضع لخيار التمديد التقني من 20 حزيران 2017 إلى 20 أيلول من العام نفسه، أي مُدّة ثلاثة أشهر، وفقاً لاقتراح سبق وطرحه رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط مع الأطراف المعنية.

ومن “الفيتوات” المتبادلة:
1- “فيتو” “التيار الوطني الحر” على بقاء وزير المال علي حسن خليل على رأس وزارة المال، فإذا ما نجحت عملية ابعاده، فإن الطريق تصبح مفتوحة امام شخصية يقترحها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لتولي هذه الحقيبة.

الا ان ردّ الرئيس برّي بأن المال وخليل “سلة واحدة” وأن وضع “الفيتو” على الوزير خليل يعتبر مسألة شخصية عنده، معتبراً ان البعض في “التيار الوطني الحر” و”تحالف معراب” يريد لي ذراعه بدءاً من المالية، قطع الطريق على هذه المحاولة، “فالمال للشيعة وعلي حسن خليل وحده المرشح لها”، وفقاً لما أبلغه رئيس المجلس لأحد الوسطاء.

2- “الفيتو” القواتي على توزير حزب “الكتائب” الذي يطالب بحقيبتين في الحكومة على نحو ما كانت حصته في الحكومة السلامية، وهو أمر اعترضت عليه “القوات” التي تعتبر ان توزير “الكتائب” و”المردة” وبعض الشخصيات المسيحية المستقلة من شأنه ان يقلص حصة “القوات” في الحكومة، والتي تعتبر نفسها بشراكة مع التيار العوني في تمثيل المسيحيين في الحكومة العتيدة.

وعلمت “اللواء” ان رئيس “الكتائب” النائب سامي الجميل طلب موعداً لزيارة قصر بعبدا، وهو كان أكّد لـ”اللواء” ان رئيس الجمهورية شيء والحكومة شيء آخر، فهو سمى الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، ويتعامل مع الرئيس ميشال عون كرئيس للجمهورية بصرف النظر عن انتخابه أو عدم انتخابه.

3- “الفيتو” الشيعي على تمثيل شيعي في حصة رئيس الجمهورية لثلاثة اسباب: عدم المعاملة بالمثل، والخشية من اضعاف حصة “8 آذار” بعدما اقترح “التيار الوطني الحر” ان يكون الوزير السابق فيصل كرامي من حصة بعبدا، الأمر الذي يعني انه سيكون خارج “8 آذار” في التصويت على أي قرار.

اما السبب الثالث انه لا اتفاق على اسم الشخصية الشيعية التي ستكون من حصة عون، “ولا يمكن القبول بمقايضة الوزير الشيعي بوزير مسيحي يسميه النائب سليمان فرنجية”، على حدّ ما أكده مصدر نيابي في “8 آذار” لـ”اللواء”.

4- “فيتو” يضعه “حزب الله” على إسناد الخارجية أو الدفاع لأي شخصية من “القوات” بالإضافة إلى وزارة الاتصالات.

وفي إطار معالجة هذا “الفيتو” تحدثت مصادر عن أن وزارة الخارجية ستكون من حصة رئيس التيار جبران باسيل، بعدما استبعد وزير التربية الحالي الياس بو صعب من الوزارة نهائياً، وارتأى التيار أن يكون مستشاراً للرئيس عون في قصر بعبدا.

وبالنسبة لوزارة الدفاع، وهي الحقيبة السيادية الثانية من حصة المسيحيين، فالمعلومات المتوافرة تُشير إلى أنه في حال لم تسند إلى النجل الثاني لنائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس السيّد فارس، وهو عن الأرثوذكس، فإنه تردّد أن مُنسّق “التيار الوطني الحر” بيار رفول مرشّح لهذا الموقع، شرط أن يتخلّى باسيل عن الخارجية، وتعطى في هذه الحالة لأرثوذكسي تختاره “القوات اللبنانية”.

5- ومن “الفيتوات” المستجدة، عدم إعطاء سليمان فرنجية حقيبة خدماتية، وفي حال استمر الإصرار على توزيره، أو من يمثله، فإن “القوات” تدفع لتوزير رئيس حركة “الاستقلال” ميشال معوّض وإسناد حقيبة خدماتية له، باعتباره من ضمن حصة “14 آذار” التي تعبّر عنها مسيحياً “القوات اللبنانية” فيصبح لها حصة مسيحية وازنة من خمس وزارات على النحو الآتي: إبراهيم نجار (ماروني) وزيراً للعدل، وهو كان زار الرئيس برّي أمس، الزميل ملحم رياشي (كاثوليكي) وزيراً للإعلام، والوزير ميشال فرعون الذي يرجح أن يبقى في السياحة (كاثوليكي) بالإضافة إلى وزير أرثوذكسي تردّد أنه غسّان حاصباني، وتطالب “الوقات” بإسناد حقيبة الأشغال أو الشؤون الاجتماعية أو الصحة له، فضلاً عن معوّض.

التشكيلة
اما بالنسبة للتشكيلة فهي، وأن كانت ما تزال رهن التفاهم على الحقائب لإسقاط الأسماء عليها، فإن المعلومات ترجح ان تكون على الشكل الآتي:
– السنة (6 وزراء) هم: الرئيس الحريري، نهاد المشنوق (الداخلية)، جمال الجراح (بيئة)، محمّد عبد ضاللطيف كبارة (للشؤون الاجتماعية)، سمير الجسر (للعدلية)، فيصل عمر كرامي (للتربية وهو من حصة الرئيس عون).
– الموارنة: (6 وزراء) عرف منهم: بيار رفول، جبران باسيل (الخارجية)، إبراهيم نجار، روني عريجي (ثقافة)، ميشال معوض، الدكتور غطاس خوري (للصحة).
– شيعة: (6 وزراء) هم: علي حسن خليل (المالية)، علي حسين عبد الله (أو غازي زعيتر) بالإضافة إلى شيعي ثالث من حصة الرئيس برّي.
وثلاثة وزراء لـ”حزب الله” تردّد انهم: حسين الحاج حسن، علي فياض وعبد الحليم فضل الله.
– دروز: (3 وزراء): مروان حمادة وايمن شقير (من حصة النائب جنبلاط)، ومروان خير الدين (من حصة النائب طلال ارسلان).
– ارثوذكس (4 وزراء) عرف منهم: ايلي الفرزلي، غسّان حاصباني.
– كاثوليك (ثلاثة وزراء): ميشال فرعون (للسياحة)، ملحم رياشي (للاعلام) ووزير ثالث يسميه حزب الكتائب.
– أرمن ارثوذكس: جان اوغاسبيان.
– اقليات: حبيب افرام.
غير ان مصادر وزارية مطلعة على أجواء اتصالات التأليف، تتوقع عدم ولادة الحكومة الجديدة قبل عيد الاستقلال وتعتبر ان عقدة التأليف هي عند الطرف الشيعي مشيرة الى ان الامور لا تزال تحتاج الى مزيد من المشاورات والاتصالات لتتظهر صورة حكومة العهد الاول والمعقود عليها آمال كبيرة رغم عمرها المفترض ان يكون وجيزا.

وقالت مصادر أخرى، انه رغم ان الاتصالات متواصلة، فإن لا شيء نهائياً بعد، ونشير إلى ان الرئيس برّي ما يزال متفائلاً بإمكان تشكيل الحكومة قريباً.

وأضافت انه عندما ترون الرئيس الحريري في عين التينة فهذا يعني ان موعد ولادة الحكومة قد اقترب.

وفي حين اشارت المصادر الى ان صيغة “8-8-14″ ( 14 وزيرا للحريري وجنبلاط والكتائب والاقليات)، (8 وزراء للقوات والعونيين)، (8 وزراء لحزب الله وامل و”والقومي” وفرنجية) هي الاكثر تداولا، لفتت في المقابل الى عدم امكانية حسم هذه الصيغة قبل معرفة المحصلة النهائية للمشاورات بخصوص تبادل الحصص بين الافرقاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!