سامي الجميل

الجميل: سنشارك بالحكومة لانها وحدة وطنية

اشار رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل إلى أننا “صوّتنا ب”ثورة الارز في خدمة لبنان” في جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية لان ما حصل لم يكن طبيعيا ولان هناك شهداء قضوا للحفاظ على لبنان وليس من الوارد ان تذهب تضحياتهم سدى ولم نتحدّ احدا وهدفنا لم يكن التمريك على احد انما الحفاظ على دماء الشهداء “.

وأكد الجميل، في حديث إلى محطة “ال بي سي”، أننا “مستمرون وثابتون على خطانا ومواقفنا وثوابتنا التي لن نساوم عليها لا من أجل انتخابات رئاسية أو وزارة أو نيابة”، معتبراً أن “السير عكس الكل كلفنا 6000 شهيد ومن ال2005 نائبين ومواقفنا لم تكن يوما سهلة او موقعنا سهلا“.

وجهة نظر الحريري

ورأى أن “لكل واحد في لبنان الحرية بأن يقارب الموضوع كما يراه مناسبا واتفهّم وجهة نظر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي اعطى الاولوية لاعتبارات ثانية”، مشيراً إلى “أننا الفريق الوحيد في لبنان الذي اعترف بالخسارة ووضعنا كل الاحتمالات على الطاولة ونحن نعلم اننا سندفع ثمن موقفنا ولكن همّنا الا نخسر ذاتنا ونبقى اوفياء لذكرى الشهداء”.

وقال: “اتحمّل مسؤولية موقفنا ونقاشاتنا استمرت 3 أيام قبل اتخاذ الموقف النهائي وكنا نعلم بأنه ستكون هناك محاولة تطويق للكتائب بعدما اتخذنا موقفنا“.

أضاف: “اليوم اصبح لدينا رئيس ومن واجبنا اعطاؤه فرصة، وفشل الرئيس هو فشل لنا جميعا ومن واجبات الكتائب ان تقف الى جانب رئيس الجمهورية”، معتبراً أنه “في كل بلدان العالم الخصم يهنئ الفائز ويضع نفسه بتصرّف الرئيس المنتخب وأي تصرف غير ذلك يؤكد ان هناك من يفتش عن مصلحة شخصية“.

فرصة للعهد

وتابع: “اريد أن أكون إيجابيا وأريد أن أعطي فرصة للعهد لأننا موضوعيون ونحن انتخبنا حسب قناعاتنا وخياراتنا واليوم عبر موقفنا بدعم العهد والوقوف إلى جانبه نقوم بقناعاتنا وخياراتنا”.

ولاحظ ان هناك فرقا بين الواقعية السياسيّة والتخلي عن كل ما نؤمن به، ونحن تحاورنا مع الوزير بوصعب وطلبنا مواقف واضحة من العماد عون في نقاط مبدئية ولم يكن الجواب واضحاً بالإضافة إلى تحفظنا على الطريقة التي جرت فيها الإنتخابات”.

الواقعية السياسيّة

وإذ اعتبر أن المشاركة بالحكومة أو عدمها تندرج تحت الواقعية السياسيّة”، رأى أن التخلي عن المبادئ لا يندرج في إطار تلك الواقعية، لافتاً إلى ان “لكل من الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري اعتباراته وأنا لست هنا من أجل محاسبة الآخرين إلا أن حزب “الكتائب” ليس مستعداً للتخلي عن رؤيته للبنان. واتصالاتي مع “التيار الوطني الحر” لم تتوقف لا قبل الإنتخابات ولا بعدها”.

ورداً على سؤال لماذا لا تضع يدك بيد الدكتور سمير جعجع منذ الآن بما أنه من الممكن أن يكون هو خلف عون في رئاسة الجمهوريّة، قال: “لأن السيد حسن نصرالله اعلن أن ولي العهد هو النائب سليمان فرنجيّة الذي هو صديق شخصي لي وعلاقتي به جيدة جداً ولكننا نختلف بالموقف السياسي كما أن العماد عون يدرك مدى محبتي له لكننا أيضاً نختلف بالموقف السياسي”.

السلطة التنفيذية

وأوضح “أننا نفصل الرئيس عن الحكومة وسؤال الناس مشروع في أننا كيف سندخل الحكومة ونحن ضد الرئيس ونحن نقول إننا في نظام برلماني والسلطة التنفيذية عند الحكومة وليس الرئيس، لذا عندما تعارض السلطة التنفيذية تعارض الحكومة لا الرئيس، لذا المشاركة في الحكومة لا ترتبط بمن هو رئيس الجمهوريّة”.

وزاد: “ليس لدينا اي شرط من أجل الدخول إلى الحكومة، وهدفنا هو أن يكون صوت “الكتائب” مسموعا داخل الحكومة، وأنا لم يكن لي أي مواقف مسبقة من “القوّات” والدكتور جعجع أعلنها علناً عبر التلفزيون أنه يريد حكومة اكثريّة وكل من انتخب ضد الجنرال عون يجب أن يكونوا خارج الحكومة”.

فيتو جعجع

واسترسل: “أنا سئلت خلال لقاء مع الصحافة عما إذا كان الدكتور جعجع يضع “فيتو” على الكتائب وأجبت أنه أعلن موقفه بأنه مع حكومة أكثرية ونحن من حقنا أن نعتبر أن هذا الموقف هو لانه لا يريدنا أن نشارك في الحكومة. ومن فتح الجدل في هذه المسألة هو موقف الدكتور جعجع الذي أعلنه عن أنه مع حكومة أكثرية”، جازماً بـ”أننا سنشارك في الحكومة لأنها حكومة وحدة وطنيّة وهذا حقنا”.

ورأى الجميل أن “الجميع عمل ضدنا عندما خرجنا من الحكومة وموقفنا كان منسجماً مع مبادئنا “ويلي ما بدو يفهم لا يفهم”. نزلنا إلى المطمر وقمنا بواجبنا إلا انني أتفهم مواقف الناس المعارضة لما قمنا به بسبب التجييش الإعلامي الكبير في هذه المسألة”.

لبنان جديد

وشدد على “اننا بحاجة إلى تطوير النظام وادعو رئيس الجمهورية بعد انتخابه وبعد اكتمال المؤسسات الى ان يخوض التحدي الاكبر ويدعو الى “لبنان جديد” ونحن مستعدون لمواكبة اي طرح بهذا الاتجاه للخروج من دولة جامدة وتعطيل مستمر وتركيبة متفجّرة”.

وأعرب عن شعوره بـ”أن “التيار الوطني الحر” و”القوّات اللبنانيّة” يقومان بالعمل على اختصار التمثيل المسيحي وأنا حتى اليوم لا أعرف ما هو فحوى الاتفاق الحكومي بينهما ويجب أن ننتظر لنرى ما هو الاتفاق بينهما بشأن الإنتخابات النيابيّة.

اكبر حزب سني لبناني معتدل

وإذ قال :”حتى اللحظة لا تفاصيل واضحة وسنكتشف النية بالفعل واذا تمّ وضع الفيتوات سيتبين ان هناك نية اقصائية”، أكد “اننا سنسهّل تشكيل الحكومة ولن نكون العقدة ولا نطالب بأي حقيبة ولم نقرّر من سيكون وزيرنا والامر يعود للمكتب السياسي الكتائبي”، معتبراً أن “منطق الوزارة الخدماتيّة يعني الاستغلال”.

ورداً على سؤال، شدد على أن “علاقتنا بالرئيس سعد الحريري ليست مبنية على ظروف،  ونعمة ان يكون اكبر حزب سني لبناني معتدلا وهذا يجب ان ندعمه”، مشيراً إلى ان “مسؤولية تيار المستقبل والقوات ان يبقيا متمسكين في المبادئ داخل الحكومة”.

وقاحة حزب الله

وتطرق الجميل إلى موضوع الاستعراض العسكري لحزب الله في القصير، فأوضح ان الحزب يضع لبنان والجيش في خطر”، معتبراً هذا الأمر رسالة سيئة لرئيس الجمهورية ولمن يؤمن بالدولة اللبنانية”.

وإذ رأى أن “منظومة حزب الله تكرست بشكل وقح امام اعين الناس ونحن بغنى عن هكذا مظاهر”، تساءل: “ماذا نقول للدول التي قررت دعم لبنان؟ لافتاً إلى أن ” ما حصل يعرّض انطلاقة العهد للخطر، ويشكل طعنة كبيرة لسيادة لبنان ونأمل في الا يرتّب ذلك نتائج سيّئة جدا”.

جو ايجابي

ودعا إلى” الاستفادة من الجو الايجابي القائم للوصول الى قانون انتخابي جديد”، مشدداً على أن ” ما يبقى هو القانون الذي يجب ان يؤمن الشراكة الحقيقية ومدخلها الانتخابات النيابية، خصوصاً أن  موضوع قانون الانتخابات مفصلي اذا اردنا الاستفادة من الجو الايجابي”.

الجميل الذي قال: “اذا وصلنا الى انتهاء ولاية مجلس النواب من دون قانون انتخابات لا مبرر للذهاب الى التمديد والحاجة لشهر تقني امر قد يُبحَث”، لفت إلى أن ” السير بقانون الستين ضرب لصحة التمثيل وهو يأتي بالنواب بالبوسطة ولا يؤمن الشراكة ويلغي اصوات شريحة من اللبنانيين”، موضحاً ان “الدائرة الفردية تؤمن التمثيل وحوالى 60 نائبا بصوت المسيحيين وهناك قوانين اخرى مستعدون للبحث بها”.

خط أحمر

أما عن التحالفات، فأشار إلى ان “الامور تتطور بشكل سريع وهناك تجارب جديدة وسنكون منفتحين على كل الاحتمالات الانتخابية”، معتبراً ان ” اكبر كذبة سمعتها بتاريخي السياسي هي اختراع لقائنا بأسعد حردان قبل يوم من ذكرى اغتيال بشير الجميّل ومنذ فترة نتعرض لمحاولة تشويه صورة والحديث عن نقل مقعدي الى بيروت اختراع”.

وشدد على ان “جوهر فكر القوات هو جوهر فكر شبابنا وناضلنا معا والقضية كانت تجمعنا وهذه ستقوى في النهاية على أي شيء”، جازماً بأن “نديم الجميّل خط أحمر في بيروت”.

مصالحة

وزاد: “قلنا اننا مع المصالحة ومع الاتفاق القواتي العوني ولكن ليصب لمصلحة البلد يجب ان يكون مبنيا على مشروع سياسي واضح وتصور للمستقبل”، ولفتإلى “اننا بحاجة لجبهة لبنانية وتوحيد رؤيتنا لمستقبل لبنان وما موقف القوات من جبهة القصير؟ متسائلاً: “هل هناك نية لوضع مشروع بنيوي للمستقبل واذا كان الجواب ايجابيا فنحن مستعدون للجلوس والبحث لان الهدف هو القضية”؟

وقال: “لدينا قضية سندافع عنها في الانتخابات وغيرها ولا عقدة للتعاون مع أي كان الا مع الحزب القومي السوري”، كاشفاً أن “العلاقة مع ميريام سكاف تتصلّح خطوة بخطوة وثمة نية لدى الفريقين لتذليل العقد”.

ملفات أساسية

وردا على سؤال، قال الجميل: “نسلّم رئيس الجمهورية ملفات أساسية اهمها ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي والمجلس التأديبي، إضافة الى اصلاح القضاء ودعم استقلاليته ونحضّر مشروع قرار لفصل التفتيش المركزي وديوان المحاسبة عن السلطة التنفيذية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!