الجميّل: علاقتنا مع الحريري ممتازة

لفت رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في حديث عبر قناة “الميادين” الى  ان مهمة الحكومة المقبلة واضحة وهي اقرار قانون انتخابات جديد وقانون الموازنة والتحضير للانتخابات النيابية “لذلك لا افهم لماذا يكبّر البعض طموحاته”. وقال:” اذا رغبوا بسماع صوت الكتائب داخل الحكومة فنحن جاهزون واذا ارادوا اقصاءنا فلا مشكلة أيضا لاننا سنسمع صوتنا من مكان آخر” مشددا على ان احدا لا يمكنه اقصاء الكتائب وهذا سيظهر في الانتخابات النيابية.
الجميّل اكد ان من واجبه اعطاء فرصة للرئيس ميشال عون وقال:”حتى الآن لم أرَ منه “أمرا عاطلا” ولا يمكن ان نتوقّع ما يمكن ان يقوم به ونتمنى ان يفاجئنا بمواقف سيادية منفصلة عما يتبناه حزب الله”.
وأعرب عن تخوّفه من ان يكون كل كلام عن قانون انتخابي جديد تمثيلية كبيرة وان يكون الدفع باتجاه الابقاء على القانون القائم الذي يؤدي الى اقصاء جزء كبير من اللبنانيين.
ورأى ان على حزب الله ان يقتنع ان لبنان وطن تعددي وان مشروع الدولة الاسلامية لا يتناسب وتركيبة لبنان ولا يجوز فرض عليه عقيدة اي من المكونات.
اذاً، في الموضوع الحكومي، لفت الجميّل إلى انهم يحاولون ان يراعوا كل الفرقاء في تشكيل الحكومة من اجل الوصول الى تفاهم تام ولكن طموحات الجميع ب”قالب الحلوى” اوصلتنا الى هنا، مشددون على أننا بعيدون عن هذه الذهنية وموضحا أن مهمة الحكومة واضحة تتمثل في اقرار قانون للانتخابات النيابية وقانون الموازنة والتحضير للانتخابات النيابية وأضاف: عمر الحكومة 6 شهر لذلك لا افهم لماذا يكبّر البضع طموحاته، وتابع: للاسف موضوع تقاسم الحصص هو السائد اليوم ويعطل تشكيل الحكومة.
وأشار الجميّل إلى انه من المعروف اين يحصل النقاش ولكننا نعتبر ان “القصة ما بتحرز” ولا يمكن تحقيق انجاز كبير في ستة أشهر، مضيفا: عمر الحكومة القصير لا يسمح بالانجاز الكبير لذلك لا مبرر للتمسك الى هذه الدرجة بالحقائب والحصص.
وردا على سؤال قال: لم ندخل في هذا النقاش ولدينا كتلة نيابية وازنة تمكّننا من الدخول في الحكومة، لذلك لا نطالب بأي شيء وحضورنا في الحكومة سياسي هدفه الدفاع عن ثوابتنا والعمل على اقرار قانون انتخابي جديد الذي هو امر مفصلي لان القانون الحالي لا يؤمن صحة التمثيل.
واكد أنه لم يعرَض علينا أي شيء مشيرا الى اننا ندخل الى الحكومة كمشاركة سياسية وأيا تكن الوزارة سنقوم فيها بالمستحيل لخدمة اللبنانيين، معتبرا أن تصنيف الوزارات بين سيادية وخدماتية واساسية وثانوية هو معيب واسمه تجاوز حد السلطة.
ولفت الجميّل الى اننا نعتبر انه مهما تكن الوزارة فهي مهمة دون استثناء لانها تطال شقا من حياة اللبنانيين وتصنيف الوزارات اسمه اساءة استعمال السلطة لان فيه استخداما للمال والخدمات من اجل تركيع الناس وجلب اصواتها وهو استغلال للسلطة الذي لا نؤمن به.
ورأى أن صوت الكتائب يزعج الجميع دون استثناء لانه مختلف وعبّرنا عن هذا الشيء في الانتخابات الرئاسية، مضيفا: اذا رغبوا بسماع صوت الكتائب داخل الحكومة فنحن جاهزون واذا ارادوا اقصاءنا فلا مشكلة أيضا لاننا سنسمع صوتنا من مكان آخر.
وردا على سؤال قال: القوات عادت وكذّبت الحديث عن اقصائنا من الحكومة والكل ابدى رغبة بادخالنا في الحكومة ولو عبر الاعلام.
ولفت الى انه حصلت صفقة في لبنان لم نوافق عليها واعترضنا عليها ونعتبر انه من جهة لدينا موقفنا السياسي الذي لن نتخلى عنه ويهمنا اسماعه داخل الحكومة وتمثيل من يسيرون بخطنا، وفي الوقت نفسه نحن نعي ان موقفنا مزعج وان احتمال اقصائنا لعدم اسماع صوتنا هو احتمال قائم، مؤكدا ان الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وحريته هو من اهم المبادئ التي نريد ان نسمعها داخل الحكومة، وكرر: صوت الكتائب مزعج والبعض عبّر بطريقة او بأخرى انه ليس من الضرورة ان تكون الكتائب موجودة في الحكومة، علما ان الجميع في الاعلام يبدي حرصه على تمثيلنا في الحكومة.
وردا على سؤال قال: لا مشكلة لدينا بأن نبقى خارج الحكومة لكننا جزء من الجميع لذلك من حقنا ان نكون في اي حكومة وحدة وطنية.
وعن العلاقة مع الرئيس المكلف سعد الحريري قال رئيس الكتائب: علاقتنا مع الحريري ممتازة ونلتقي في الكثير من الامور الاساسية وفي المبادئ العامة، كما أننا نلتقي بجزء كبير مع خطابه السياسي، وأردف: اختلافنا مع الحريري عندما يحصل يكون في بعض المحطات كالرئاسة.
واعتبر انه يحق لكل فريق أن يطالب بما يراه مصلحته وبما يريد ولكن يجب ان يأخذ كل فريق حقه.
وعن اعلان النوايا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية قال: نحن مع اعلان النوايا وتمنينا مرارا ان تثبّت بمشروع سياسي مشترك ولكن تحفظنا لان الامر حصل من دون اتفاق على ثوابت، مضيفا: نحن على تواصل مع كل الجهات وبالفترة الاخيرة ماتت الحياة السياسية والثوابت تغيرت ولم يبق الا حزب الكتائب ثابتا على مبادئه، مشددا على اننا نتمسك بالثوابت والمبادئ ولكن حسابات الآخرين ادت الى خلط الاوراق.
وأكد الجميّل أننا جزء من البلد والمجتمع والآخرون أيضًا، مشيرا الى ان الحكومة هي حكومة الوحدة الوطنية، لذلك لا يمكن ان نخرج انفسنا وأردف: لو كانت حكومة من الحلفاء لما كنّا قد شاركنا، لافتا الى اننا سننتظر النقاش الذي سيحصل حول البيان الوزاري، وتمنّينا ان يتم تبني خطاب القسم كبادرة حسن نية.
واعتبر الجميّل ألا شيء محسوما في ما خصّ الحكومة حتى الآن، وقال: لدينا برامج وافكار ومشروع متكامل لكل الوزارات، مشيرا الى اننا لو كنا امام حكومة بعيدة الأمد لأبلغنا الرئيس المكلف عن مشاريعنا للوزارات، مشددا على أن مشاركتنا سياسية تعبّر عن موقف سياسي وعن موقفنا من قانون الانتخاب وهو رأي مهم ينبغي ان نعطيه.
وجزم الجميّل بأن احدا لا يمكنه اقصاء الكتائب وهذا سيظهر في الانتخابات النيابية، مشيرا ردا على سؤال إلى ان هناك ثنائية كنا قد تمنينا لو وضعت مشروعا سياسيا لنكون جزءا منها تحصينا لها.
وأبدى تخوفه من ان يكون هناك اختلاف في المفارق السياسية الكبيرة بين القوات والتيار.
ورأى أن المصالحة يجب ان تستكمل بوضع رؤية، مبديا استعداد الكتائب لأن تدعم وتساند اي تحالف سياسي يحمل مشروعنا السياسي بغض النظر عن الحصص، ولكن هناك اتفاق مصالح على تقسيم مقاعد وزارية ونيابية من دون اساس سياسي ومشروع واحد  ما يؤدي الى وجهات نظر متناقضة على امور كثيرة نهمّ اللبنانيين.
وتابع الجميّل: نحن نعتبر انّنا في الانتخابات الرئاسية كرّسنا الحق الاحادي لحزب الله باختيار الرئيس اللبناني، لافتا الى ان تحفظنا كان على ان يفرض اي كان على اللبنانيين مرشحه والسيد نصرالله خيّرنا بين مرشحه او اللارئيس، مضيفا: مشكلتنا بآلية وصول عون والتي بنيت على تعطيل المؤسسات لسنتين، كما اننا لا نوافق على مشروع 8 آذار الذي دافع عنه عون، لذلك اعتبرنا ان وصول الحليف الاول لحزب الله هو انتصار لخط الحزب ولما يمثله عون.
وأشار الى اننا اعتبرنا اننا كنا بحاجة لرئيس قادر على حماية اللبنانيين من الصراع الدائر في المنطقة، مقدّرا وضوح السيد نصرالله الذي كان واضحا كالكتائب منذ اللحظة الاولى بالنسبة للملف الرئاسي، وأردف: لقد بقينا على الخط نفسه مع تناقضنا في السياسة.
وشدد على اننا لم نعتبر يوما ان دعم نصرالله لعون كان مناورة وكنا مقتنعين بأنه كان يريد الجنرال عون، مؤكدا ردا على سؤال: “لم أجرّح بأحد بل قلت ان عون أخذ خيارا سياسيا الى جانب حزب الله ودافع عنه  في بعض المحطات كالسابع من ايار”.
ورأى الجميّل أن الوضع في لبنان لا يمكن ان يستقيم بالمشروع الذي يقدمه حزب الله للبنانيين.
وقال: “من واجبي ان اعطي فرصة لعون والى الآن لم ار منه أي امر عاطل، ولا يمكن ان نتوقّع ما يمكن ان يقوم به ونتمنى ان يفاجئنا بمواقف سيادية منفصلة عما يتبناه حزب الله”.
ولفت رئيس الكتائب إلى انه على الرئيس عون ان يبرهن انه على مسافة واحدة من الجميع، مشيرا الى انه من واجبنا ان نعطيه فرصة، وأردف موضحا: الجنرال عون كمرشح شيء وكرئيس للجمهورية شيء آخر، ومن واجبنا ان ندعمه طالما انه يسير دون ارتكاب أخطاء بحق ثوابتنا ومبادئنا ونحن واضحون معه  ولا نغشّه.
وردا على سؤال عن رئيس التيار الوطني الحر قال: نختلف مع باسيل في امور ونتفق معه على امور اخرى ونحن بتواصل معه في موضوع محاربة الفساد وقانون الانتخاب، مؤكدا ان اي امر تقوم به القوات والتيار لصالح الشراكة الحقيقية بين اللبنايين سنكون الى جانبهما  دون قيد او شرط.
وأبدى الجميّل تخوفه من ان يكون كل كلام عن قانون انتخابي جدي تمثيلية كبيرة وان يكون الدفع باتجاه الابقاء على القانون القائم الذي يؤدي الى اقصاء جزء كبير من اللبنانيين والى انعدام الشراكة، متمنيا أن تكون الاولوية لقانون انتخاب جديد ومستغربا ان القوات والتيار لم يتفقا حتى اللحظة على قانون انتخاب رغم انهما يضعان هدفا معلنا وهو الشراكة، لأن قانون الانتخاب هو المدخل الاساس الى الشراكة، ومعتبرا أنهما اذا لم يستطيعا ان يؤمنا قانونا انتخابيا جديدا فهناك مشكلة.
ولفت الى ان هناك مروحة واسعة من القوانين قد تكون صالحة، مجددا تأكيده على ان افضل القوانين بالنسبة لنا هي الدائرة الفردية التي تؤمن صحة التمثيل على الصعيد الوطني، ومشيرا الى ان هذا القانون هو قانون معتمد في فرنسا وانكلترا، وأردف: الدائرة الفردية تؤمن صحة التمثيل والشراكة الفعلية وهو المطلب الموضوع من قبَل القوات والتيار.
وأشار إلى انّنا قدّمنا قانون الدائرة الفردية وناضلنا من اجله قبل تحالف القوات والتيار لانه يؤدي الى صحة تمثيل جميع الشرائح، معتبرا ردا على سؤال انه لا يمكن ان نتحدث عن التحالفات اليوم لكنني مرتاح انتخابيا لاننا مرتاحون مع انفسنا ومع الناس الذين لم نكذب عليهم يوما.
وأكد أننا سنشارك في الانتخابات النيابية ايا يكن شكل القانون ولكننا نتمنى من كل قلبنا ان يتغير القانون، لأن قانون الستين سيكون تمديدا لحوالى 80% من النواب الحاليين، وأضاف: قانون الستين مضرّ لكل الشرائح ونثق بأنفسنا وسنكون الى جانب من يشبهنا والى جانب من يرفض المنطق السياسي المبني على الصفقات.
ورأى أن من واجبنا ان نقدّم خطابا سياسيا مقنعا ومشروعا سياسيا واضحا والناس يجب ان تأخذ خياراتها من دون ان نحكم على نتائج الانتخابات قبل ان تحصل.
وشدد على ان خيارات الكتائب ليست خياراته بل خيارات الحزب والمكتب السياسي الكتائبي الذي يجتمع بشكل دوري خاصة عند القرارات الكبيرة وقال: انا أعبّر عن تلك المواقف علنا، مضيفا: اكثرية الكتائبيين متفقة مع المكتب السياسي الذي يأخذ خياراته بالتصويت وآخر استفتاء كان الاحتفال الذي اقيم في ذكرى اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميّل وعيد الحزب.
وردا على سؤال أوضح: “لا شك ان هناك اصواتا منفردة ولكن الحزب برهن في المهرجان الاخير اين هو”، نافيا مقولة ان هناك تغييبا للقيادات الوسطية داخل الحزب ومكررا أن القرار السياسي يتخذ في المكتب السياسي.
وراد على سؤال قال: ما اعرفه ان الرئيس أمين الجميّل موافق على خيارات الحزب لانه مشارك في الاتصالات وله خبرة لا مثيل لها في الحياة السياسية في لبنان.
وتابع رئيس الكتائب: الرئيس الجميّل يؤكد على كل المواقف التي يتخذها الكتائب ونحن نتعرض لحملة كبيرة للتشكيك بموقفنا ولكن نؤكد للجميع اننا نؤمن بما نقوم به ولسنا مستعدين ان نتخلى عن الشهادات التي قدِّمت في خدمة لبنان.
وسأل: لو علم بيار الجميّل اننا سنصل الى هنا هل كان وافق على التضحية؟ مؤكدا اننا موجودون هنا لنقول للشهداء ان دماءكم لم تذهب هدرا.
ورأى أن على حزب الله ان يقتنع بأنّ لبنان وطن تعددي وان مشروع الدولة الاسلامية لا يتناسب وتركيبة لبنان ولا يجوز فرض عليه عقيدة اي من المكونات، معتبرا أن الدولة الاسلامية في صلب عقيدة حزب الله والشيخ نعيم قاسم يكرر هذا الامر في كل كتاباته.
أضاف: على حزب الله ان يقتنع بأنّ الشراكة لا تتأمّن من دون مساواة والقانون لا يعطيه الحق بأن تكون له قدرات لا يمتلكها آخر، مؤكدا ان دخول حزب الله في الصراع الاقليمي يعرّض لبنان ككل للاذى وبالتالي نطلب من الحزب ان نبحث معا آلية للعودة الى الداخل اللبناني وكيفية بناء الدولة معا بالمساواة وتحت سقف الدستور اللبناني.
واكد أن حزب الله يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين ولديه هواجس كثيرة وافكار نحن جاهزون لمناقشتها معه، مشددا على اننا مع تطوير الدستور من ضمن آليات موجودة فيه، وتحت عناوين احترام التعددية والسيادة المطلقة للدولة وحرية اللبنانيين، مبديا استعداده لاي حوار مع الحزب.
واعتبر الجميّل ان البيان الذي صدر عن حزب الله بحق منع اغاني فيروز في الجامعة اللبنانية غير مقنع، كما انه حصل لقاء تضامني مع قاتل بشير الجميّل وحزب الله حضر هكذا لقاء، سائلا: إزاء ذلك كيف تكون لدى الحزب نية بفتح صفحة جديدة مع اللبنانيين؟
وشدد على ان لنا مصلحة بأن يضع حزب الله يده بيد بقية اللبنانيين لبناء بلد.
ولفت الى ان قناعتنا ان لبنان لا يُحمى الا على الحدود، اما القتال المذهبي في سوريا فلا يحمي لبنان، والدولة هي من تقرر كيف نحمي لبنان فحزب الله يلزمنا باستراتيجيته، مؤكدا ان الدولة هي من تقرر لانها تتحدث باسم كل اللبنانيين فيما انا لم اوكل حزب الله بالقيام بذلك.
ورأى انه يجب القيات بكل ما يساعد لبنان على الانتهاء من مشاكله من دون عقد، معتبرا أننا اذا لم نحيّد لبنان عن الصراع الاقليمي ستنفجر الساحة الداخليّة ومضيفا: مهمة رئيس الحكومة تحييد لبنان.
وردا على سؤال قال: بغض النظر عن موازين القوى في سوريا هناك واقع قائم بان هناك شريحة ترفض النظام الذي عليه ان يقوم بتسوية سياسية تعيد الديمقراطية الى سوريا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!