غازي العريضي

العريضي: للاتفاق على قانون انتخابات قبل 15 أيار

أقامت وكالة داخلية الشويفات – خلده في الحزب التقدمي الاشتراكي احتفالا، لمناسبة عيد العمال وعيد تأسيس الحزب، حضره النواب: غازي العريضي وأكرم شهيب وفادي الهبر، النائب السابق فيصل الصايغ، نائب رئيس الحزب دريد ياغي، أصلان جنبلاط، عضو مجلس قيادة الحزب خالد صعب، مفوضو الداخلية هادي ابو الحسن والشؤون العمالية عصمت عبدالصمد والشؤون الاجتماعية خالد المهتار والخريجين ياسر ملاعب، إضافة الى عدد من كوادر الحزب التقدمي والحزبيين وعدد من أبناء المدينة.

وكانت كلمة للعريضي استهلها بشكر الحاضرين مشاركتهم في العيد الثامن والستين لتأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وقال: “تباركون لنا مسيرة جهادية طويلة، وتشاركونا العهد والوعد والعمل المشترك من اجل وطن واحد تسوده العدالة الاجتماعية، ونكرس فيه الحرية والديموقراطية. تستمر مسيرة الحزب التقدمي الاشتراكي منذ عام 1949 الذي اطلقها قائد كبير ومفكر وعالم مع مجموعة من الرفاق انتموا الى مناطق وطوائف مختلفة، لكنهم خرجوا من مناطقهم وطوائفهم وحساباتهم الصغيرة، ليفيدوا كل اللبنانيين بعلمهم وعقلهم ومعرفتهم وحرصهم وتصوراتهم وقراءاتهم ومعلوماتهم، فكان ميثاق الحزب التقدمي الاشتراكي الرسالة التي اهتدى بها كثيرون ولا نزال نؤكد التزامنا لها في مسيرتنا السياسية”.

وتوقف عند “القضايا الاجتماعية الصعبة والقضايا الاقتصادية والمالية التي تهدد استقرارنا الاجتماعي ويعاني معها اللبنانيون أزمات كثيرة ومخاطر كبيرة، لنوجه رسالة الى شركائنا في الوطن، يجب الا ننشغل عن الاهتمام بواقعنا الاقتصادي الاجتماعي، لأنه يلامس حدود الخطر”.

وتحدث عن “زيارة الوفد النيابي اللبناني الى الولايات المتحدة للقاء مؤسسات دولية ومسؤولين اميركيين ويطالب بالأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والاقتصادي الاجتماعي الصعب في لبنان”، وقال: “كان كلام من مدير قسم الشرق الاوسط في البنك الدولي امام النواب معيب بحقنا، تقدم الوفد بطلباته، فكان الجواب “السفينة اللبنانية تغرق” وهي مصابة بثقوب كثيرة وخطيرة وعليكم معالجة هذا الامر، والواقع الصعب المتأتي من العجز لاسيما في قطاع الكهرباء. هكذا ينظرون الينا، ونحن نغرق انفسنا في زواريب السياسة، ولا يمر يوم الا ونسمع بفضيحة، ويتكرر الكلام عن السرقة والهدر وعن الصفقات والتلزيمات، واذا لم نبادر الى اعطاء الاولوية لهذه العناوين فنحن سنواجه الكثير من المشاكل”.

وقال: “نفتقد اليوم عملا نقابيا موحدا غير خاضع لموازين السلطة، ايا تكن هذه السلطة. الخلل الابرز في حياتنا السياسية هو عدم وجود هذا التوازن بين سلطة تشارك فيها معظم مكونات البلد السياسية وقوى نقابية اساسية لا يجوز ان تكون اداة لاغراض سياسية، وأناشد النقابيين العمل معا لأن الهموم واحدة”.

وعن قانون الانتخاب قال: “قلنا منذ بداية النقاش اننا نريد قانونا يكرس العدالة والمساواة وصحة التمثيل والتنوع والشراكة ليبقى لبنان، والتفكير خارج هذا السياق يعني الذهاب في اتجاه حالة من التفكك في الداخل لا يمكن ان يحتملها لبنان، واي توجه يؤدي الى تسعير الحالة المذهبية والطائفية يشكل مقتلا لنا جميعا. هذه المسألة تتجاوز مسألة الربح والخسارة، ونحن كحزب لم نلتزم أمرا ثم غيرنا رأينا فيه، ولم نطرح شعارا وتراجعنا عنه، بل تقدمنا في اتجاه تسهيل الوصول الى حلول، لكن على القواعد التي ذكرتها. المشاريع التي قدمت تؤمن مصلحة هذا الفريق او ذاك وهذا حق لاصحابها، لكن لا يمكن ان يعتمد كنتيجة ويكرس كخيار وحيد امام اللبنانيين. عندما انطلق النقاش عن قانون الانتخابات، سمعنا كلاما واضحا من شركاء اعزاء، ان قانون الانتخابات يقر بالتفاهم والتوافق، وهذا ما أبلغنا به، وهذا عين الصواب والحكمة”.

أضاف: “في الاجتماع الاخير في وزارة الخارجية كان هناك موقف واضح وحاسم وجريء وشجاع وصادق من اخواننا في “حزب الله”، عندما قيل بوضوح في هذه الجلسة: “عندما تصل الامور الى مرحلة يعلن فيها مكون وازن ان مشروعا من المشاريع قد يؤدي الى شرخ كبير في البلاد لا يمكن ان يكون تصويت. نحن نقارب في النقاش مع الآخرين ما تناوله الشركاء، أعني مسألة مجلس الشيوخ. ذكرنا الجميع منذ بداية النقاش، كان توجيه بل قرار من رئيس الحزب حازم الا ينزلق احد من رفاقنا او انصارنا الى سجال طائفي مع احد، وكنا نقول لكل اهلنا ورفاقنا وانصارنا، الامانة في يديكم فاحرصوا عليها، بحكمة وعقلانية، ورغم ما قيل لم تصدر كلمة منا، وآخر كلام أبلغه وليد جنبلاط لمن التقاه شخصيا: “نحن لا نبحث عن زيادة عدد مقاعدنا النيابية، انا مستعد لخسارة مقاعد نيابية لكنني لا اريد ان نخسر جميعا وحدة الجبل ووحدة لبنان، الاستقرار في الجبل والاستقرار في لبنان”.

وتابع: “المشكلة الكبرى اننا لم نصل الى اتفاق لكن لا يزال لدينا متسع من الوقت ويجب ان نستخدم كل الوقت قبل 15 أيار للوصول الى اتفاق. منذ اللحظة الاولى قلنا وكنا اول من بادر الى القول لا نريد فراغا في السلطة واي فراغ في المجلس النيابي هو فراغ في كل مؤسسات الدولة، ولا للتمديد، فماذا يبقى لدينا؟ الاتفاق على قانون جديد أو كما قلنا بشجاعة، ما قاله غبطة البطريرك والمطران سمير مظلوم، وقوى سياسية أخرى في البلاد، اذا لم نتفق ووصلنا الى الاستحقاق، القانون موجود لا يلغيه الا قانون، فنذهب الى الانتخابات على أساس القانون الحالي، ليس لأننا نريد هذا القانون او لأن نيتنا كانت من الأساس ان نعطل لنصل الى هذا القانون، لو كان الأمر كذلك لاسترخينا وتركنا النقاش يدور شمالا ويمينا وانكفأنا، ولما تقدمنا بمبادرة أولى وثانية وثالثة، ولما قمنا بهذه الجولات المفتوحة على مستوى البلاد كلها. لأننا ناقشنا الخطأ في مقاربة مجلس الشيوخ وصلنا الى مكان أخطر بكثير مما نحن فيه، فمجلس الشيوخ بحسب اتفاق الطائف يأتي بعد الغاء الطائفية السياسية وبعد تشكيل مجلس نيابي خارج القيد الطائفي”.

وجدد دعوة “كل الشركاء إلى نقاش جدي على أساس الفكرة التي لاقت ترحيبا من كل المكونات الاساسية تقريبا، النسبية على الدوائر الوسطى، ونخرج باتفاق يشكل مدخلا يمهد الطريق لتطبيق اتفاق الطائف بالكامل ونقل البلاد من مكان الى آخر، وتجرى الانتخابات وتشكل حكومة جديدة ونذهب معا الى معالجة مشاكلنا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!