معين المرعبي

المرعبي: نسعى لبلورة سياسة وطنية تجاه أزمة النزوح

أكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي “الإصرار على العودة الآمنة للاخوة النازحين الى بلادهم في أسرع وقت كما يصرون هم على ذلك أيضاً، وذلك من منطلق قناعتنا الانسانية ومنطلق احترام لبنان الشرعة العالمية لحقوق الانسان ومواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومعاهداتهما واتفاقاتهما وقراراتهما”.

وقال المرعبي خلال المؤتمر الخاص ببلدات البقاع الشمالي الحدودية بعنوان “تحديات متفاقمة وخطط معالجة”: “الرئيس الحريري قال بالفم الملآن: “تحول لبنان بأثره الى مخيم للاجئين”، ونحن اليوم نعمل بتوجيهات مباشرة منه لاعداد مخطط توجيهي للبنى التحتية في لبنان، يراعي أولويات المناطق المتأثرة بأزمة النزوح وحاجاتها وضرورة انتشالها من حالة التهميش وعدم الاهتمام بأوضاعها، على ان يتم العمل بالتوازي بين التدخل الفوري والمتوسط والبعيد المدى المرتبط بمفهوم التنمية المستدامة والمبني على التخطيط الاستباقي أكثر منه مواجهة الأزمات بردات الفعل الآنية”.

أضاف: “ندعو المجتمع الدولي والعالم الحر الى حفظ حقوق الانسان ومساعدة لبنان على القيام بتوفير مقومات الصمود لهؤلاء الذين دمرت منازلهم وهدمت بلداتهم ومدنهم وارتكبت بحقهم أبشع المجازر. كل ذلك يدفعنا للاهتمام باللبنانيين الذين تحولوا مجتمعا مضيفا يتحمل أعباء هائلة جراء أزمة النزوح السوري الى لبنان، اهتماما استثنائيا على كل المستويات الاجتماعية الاقتصادية والتربوية والصحية وتأمين البنى التحتية غير الموجودة منذ تأسس هذا الوطن، ويفرض علينا وضع سياسة خاصة للتصدي لهذه الازمة بما يمكننا من مواجهة التحديات الكيانية التي فرضتها علينا أزمة النزوح السوري”.

وتابع: “كل هذا، دفع الرئيس سعد الحريري لاتخاذ قرار حاسم لانشاء وزارة دولة لشؤون النازحين لبلورة سياسة وطنية جامعة تجاه ازمة النزوح السوري، قوامها حفظ الكرامة وحقوق الانسان وتأكيد سيادة الدولة والتزام تسهيل العودة فور توفر مقومات الأمان من ارتكابات المجرمين والإرهابيين على حد سواء”.

ولفت الى أن “بلدات البقاع الشمالي الحدودية تعيش واقعا مزريا، كما عكار والبقاع حيث توجد مناطق منكوبة قبل النزوح واليوم اصبحت ممسوحة بعد النزوح. من هنا نؤمن بان على حكومتنا بلورة فعل شراكة مع ابناء هذه المناطق لتأمين حاجاتهم التي أضعها، وللأسف حتى الآن في حيز الأساسيات غير المتوفرة، لنتداول وإياهم هذه الحاجات ونسعى لتأمينها بالاستناد الى تصميم علمي منهجي يأخذ بمبدأ الاستدامة التمكينية بالتوازي مع الحاجات الإغاثية. وفي هذا الإطار أجد أنه كان لا بد من مقاربة عنوان هذه الجلسة من خلال مفهوم “الأمان الإنساني” أكثر منه المفهوم الأمني البحت، إذ ما يعنينا هو توفير البنية التحتية البشرية والتقنية لاجتثاث إمكانية نشوء توترات بين مجتمع المواطنين ومجتمع النازحين، وخصوصا أنهم باتوا إما في تدخل أو على تماس، ويعوزهم الكثير الكثير لجعل حياتهم تليق بالبشر”.

وقال: “الأمن من منظار “الأمان الانساني” يتعلق بوضع أولويات تعنى بالخدمات الاساسية للناس، وهذا ما ندأب على إعداده من خلال سياسة حكومية عامة تجاه ازمة النزوح من ناحية، وزيادة منسوب التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية كاتحادات البلديات والبلديات وهيئات الأمم المتحدة والجهات العربية والدولية المانحة اكانت حكومية أو غير حكومية من القطاع الخاص والمجتمع المدني، على أن الوزارات المعنية تبقى أساسا في إنفاذ هذه السياسة الحكومية العامة التي هي قيد الإعداد أساسا بالتنسيق معها”.

وختم المرعبي: “من الأمن الى الأمان الإنساني إنه عنوان أساسي ينبغي التفكير به والعمل بموجبه، فمكافحة إمكان الاستغلال الارهابي لمجتمع النزوح يجب ان تقوم بشكل اساسي على توعية هذا المجتمع وتحصينه وتأمين الحد الادنى من المتطلبات الحياتية المعروفة. وحماية المجتمع المضيف لا تكفي أن تمر بقنوات أمنية وعسكرية حصرا، وهنا لا بد من ان نتوجه بالشكر والتقدير لما يبذله جيشنا وقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة لحماية لبنان، ونعتبر ان الحماية تقوم ايضا من خلال رؤية تنموية إنسانية واقتصادية واجتماعية وبيئية وانتاجية الإنسان فيها هو الأساس”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!