“المستقبل” الى عرسه الديموقراطي اليوم

بعد أشهر من التحضيرات والمراحل التمهيدية بحسب خارطة الطريق التي وضعها رئيس تيار «المستقبل« الرئيس سعد الحريري وصولاً الى اليوم المنتظر، يتجه «المستقبليون» اليوم الى مؤتمرهم العام الثاني وعرسهم الديموقراطي الذي لم يشهد مثله لبنان من قبل، بعد ست سنوات على المؤتمر التأسيسي الأول، متسلحين بجرعة دعم للشباب والمرأة وثقة كبيرة ورعاية شخصية من قبل الرئيس الحريري والأمانة العامة للتيار لحظة بلحظة ووسط مشاركة عربية ودولية واسعة من قبل الأحزاب الصديقة. أكثر من 2400 مندوب و400 مراقب سيتوجهون اليوم الى مركز بيروت للمعارض – البيال، الذي باتت القاعة فيه جاهزة لاستقبال المؤتمرين والضيوف والتي تتوسطها صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس الحريري محاطة بشاشتين عملاقتين سيرفرف علما لبنان و«التيار« وكذلك سيعرض عبرهما وقائع الجلسات وأسماء المداخلين، لمناقشة الوضع السياسي والتنظيمي لـ»التيار« على مدى السنوات الست الماضية، إضافة الى مراجعة النظام الداخلي والخطة الاقتصادية الاجتماعية.

في هذا السياق، يشدد نائب رئيس «التيار« والأمين العام المساعد للشؤون التنظيمية النقيب سمير ضومط في حديث الى «المستقبل» على أن «المشهدية غداً (اليوم) ستكون بمثابة عرس لتيار المستقبل وللوطن وللديموقراطية»، مشيراً الى أن «الحياة الحزبية في لبنان متعطشة الى نقلة نوعية، وكتب لنا كما كتب لتيار المستقبل منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري وللرئيس سعد الحريري أن يكونوا أصحاب المبادرات الجريئة والنقلات النوعية«.

وتمنى «أن يكون هذا المؤتمر بمثابة نقلة نوعية على صعيد الحياة الحزبية في لبنان»، لافتاً الى «أننا سنكون غداً (اليوم) أمام مشهدية ستتجلى في السياسة والتنظيم والقيادة والرؤية والتغيير، فكما طرح الرئيس سعد الحريري مبادرة تغييرية في البلد وكان رائدها، سيكون تيار المستقبل محطة من محطات التغيير في الحياة الحزبية في لبنان».

وفي شأن انتخابات المكتب السياسي، أوضح أن «عدد المنسحبين حتى الساعة بلغ سبعة عشر مرشحاً والعدد قابل للزيادة في الساعات المقبلة إلا أن عدد المرشحين يصل الى 80 مرشحاً على ثمانية عشرة مركزاً»، مشدداً على أن «هذا الحراك لم يشهد مثله لبنان من قبل، خصوصاً الحراك الذي شهدته المناطق من خلال المؤتمرات الفرعية التي كانت بالفعل نقلة نوعية في الحياة السياسية لم نشهدها من قبل وهذا ما يريده سعد الحريري».

الافتتاح

أما المشهدية التي سيكون عليها المؤتمر، فالتحضيرات أنجزت بشكل كامل والقاعة «باتت مستعدة لاستقبال حوالى 2400 مؤتمِر و400 مراقب ضيف إضافة الى 750 شخصية سياسية واجتماعية واقتصادية داخلية من وزراء ونواب وكبار الشخصيات ورؤساء بلديات لحضور الافتتاح الذي يبدأ الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم بمشاركة ممثلين من الأحزاب الصديقة عربياً ودولياً»، بحسب ما يوضح الأمين العام المساعد لشؤون الفاعليات التمثيلية في التيار وعضو اللجة التنظيمية للمؤتمر صالح فروخ في حديث الى «المستقبل»، مشيراً الى أن «الافتتاح ستتخلله كلمة للرئيس فقط ومن ثم نذهب الى استراحة الغداء للساعة الثانية بعد الظهر، بعدها تبدأ فعاليات اليوم الأول للمؤتمر بجلسات مغلقة بعيداً عن الإعلام«.

وقبل الافتتاح، يوضح فروخ أن «المؤتمرين والمراقبين من جميع المناطق والضيوف المشاركين سيبدأون بالتوافد ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً من أجل التسجيل واستلام البطاقة التي تخولهم الدخول الى المؤتمر وسيكون عليها اسم المندوب والمراقب إضافة الى كود ورقم من أجل تأكيد الحضور والغياب ولأن الجلسات ستكون مغلقة وهذا الرقم يخول المندوب أو المراقب المشاركة في المداخلات»، لافتاً الى أنه «سيتم تسليم المؤتمرِين أيضاً ملفاً يحتوي على الأوراق السياسية والتنظيمية والاقتصادية – الاجتماعية والتي عرضت عليهم في المناطق خلال المؤتمرات الفرعية للإطلاع عليها والموافقة عليها خلال المؤتمر بعد طرح تعديلات في حال وجدت«.

يتخلل برنامج اليوم الأول، بحسب ما يلفت فروخ، «جلستين طويلتين نسبياً، ففي الجلسة الأولى سيكون عرض للتقرير السياسي ومدة هذه الجلسة ستكون ثلاث ساعات إفساحاً في المجال لأكبر عدد ممكن من المؤتمرين والمراقبين من أجل إبداء رأيهم، لأن هذا مشروع سيوافق عليه المؤتمر العام بعد التعديل، وسيكون رئيس الجلسة الدكتور رضوان السيد وسيعرض عضو المكتب السياسي راشد فايد في مداخلة للتقرير السياسي ومن ثم سيتم إفساح المجال أمام المداخلات من المؤتمرين»، مشيراً الى «أن الجلسة الثانية ستتطرق الى الورقة الاقتصادية والاجتماعية وسيكون رئيس الجلسة فيها عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف والمداخلة هي للوزيرة ريا الحسن ومدة الجلسة ستكون ساعتين إفساحاً في المجال أمام مداخلات المؤتمرين والمراقبين«.

أما برنامج اليوم الثاني، بحسب فروخ، «فستتخلله جلسة طويلة تبدأ الساعة التاسعة صباحاً بعرض التقرير التنظيمي ويرأسها الأمين العام للتيار أحمد الحريري وسيعرض للتقرير نائب رئيس التيار والأمين العام المساعد للشؤون التنظيمية النقيب ضومط وستكون مدته ساعتين»، مشيراً الى أنه «في الجلسة الثانية ستكون جلسة النظام الداخلي الذي أقر في المؤتمر التأسيسي الأول، وخلال الست سنوات الماضية تبين لنا أن هناك بعض النقاط في النظام الداخلي واجب تغييرها لتحسين العمل، وسيكون هناك عرض خلال هذه الجلسة التي يرأسها الأمين العام لشؤون الفاعليات التمثيلية صالح فروخ لبعض المقترحات التي يقدمها الأمين العام المساعد لشؤون العلاقات العامة بسام عبد الملك ومن ثم نذهب الى استراحة غداء وبعدها يتم الإعلان عن التقارير السياسية والتنظيمية والاجتماعية الاقتصادية بعدما نكون قد استمعنا الى التقارير وجرت مناقشتها ومن ثم سيكون هناك جملة من التوصيات التي ستعرض على المؤتمر العام من أجل إقراراها«.

عملية الانتخاب

وفي عملية الانتخاب، يلفت فروخ الى أنه «عند الساعة الثالثة سيتم الإعلان عن لائحة المرشحين على منصب رئيس التيار وأمين سر هيئة الإشراف والرقابة والمرشحين للمكتب السياسي«، موضحاً أن «عدد المرشحين للمكتب السياسي وصل الى 108 وهناك بعض الانسحابات ومن أصل 100 مرشح سيكون بإمكان كل مندوب انتخاب 18 اسماً«.

ويشير الى أنه «سيكون هناك حوالى العشرين صندوقاً من أجل التصويت سيتوجه إليها أعضاء المؤتمر الذين يحق لهم الانتخاب للإدلاء بأصواتهم»، لافتاً الى أن «عملية الفرز ستكون «semi electronic» فالانتخاب سيكون بأوراق ومن ثم ستدخل هذه الأوراق الى سكانر لفرزها وسيتم الإعلان عن النتيجة كل صندوق بمفرده تعزيزاً للمصداقية والشفافية، وستمتد عملية الاقتراع والفرز حتى الساعة السادسة«.

ويوضح فروخ أنه «بعد الساعة السادسة تعلن نتائج الانتخابات والأعضاء الفائزين الـ18 فيها والذين سيصبحون حكماً أعضاء في المكتب السياسي ومن هو أمين سر هيئة الإشراف والرقابة ورئيس التيار«، مشيراً الى أن «هؤلاء العشرين عضو يضاف إليهم 10 آخرون يسميهم الرئيس ويعلن عنهم فور إعلان النتائج إضافة الى ممثل الكتلة في المكتب السياسي، فيصبح العدد ثلاثين عضواً يجتمعون ويوزعون المناصب ويختارون من بينهم نواب الرئيس والأمين العام وأمين السر وأمين المال خلال اجتماع مدته نصف ساعة يأخذ فيها المؤتمرون استراحة، وبعد هذا الاجتماع سيتم الإعلان عن توزع المناصب«.

وبعد إعلان أعضاء المكتب السياسي وتوزيع المناصب، بحسب فروخ، «سيعلن أحمد الحريري المقررات الختامية للمؤتمر وترفع الجلسة«.

حضور المؤتمر

وعن حضور المؤتمر، يلفت فروخ الى أنه «ستكون هناك ثلاث فئات ستحضر المؤتمر، هناك المؤتمرون من أعضاء حكميين ومنتخبين الذين يبلغ عددهم 2400 مندوب، يضاف اليهم حوالى 400 شخص مدعوين كمراقبين، وهؤلاء المراقبون سيحضرون وسيناقشون ويحق لهم القيام بمداخلات لكن لا يحق لهم الانتخاب«، موضحاً أن «التيار له صداقات دولية وإقليمية وهو عضو في العديد من الإتحادات الدولية والإقليمية، وبطبيعة الحال ستكون هناك مشاركة لوفود من: الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق، حزب العدالة والتنمية – تركيا، والحزب الشيوعي الصيني، الليبرالية الدولية والاتحاد الدولي للشباب الليبرالي والاتحاد الليبرالي العربي، حزب المصريين الأحرار، حزب المؤتمر – مصر، حزب الأصالة والمعاصرة – المغرب، الإتحاد الدستوري – المغرب، الحركة الشعبية – المغرب، الشبيبة الحركية المغربية، حزب الآفاق – تونس ومؤسسة فريدريتش نيومان من أجل الحرية«.

المنظمون

ويشير فروخ الى أن «الرئيس قام بتعيين هيئة الإشراف والرقابة على المؤتمر التي يرأسها عضو كتلة «المستقبل« النائب محمد الحجار والتي ستشرف على كل أعمال المؤتمر، وكذلك عيّن اللجنة التنظيمية للمؤتمر المؤلفة من: سمير ضومط وصالح فروخ وبسام عبد الملك إضافة الى أنه ستكون هناك لجان: لجنة أمانة السر، المعلوماتية، السكرتاريا والدعم اللوجستي، غرفة العمليات، واللجنة الإعلامية، وهذه اللجان ستسهل أعمال المؤتمر وستكون بخدمة المؤتمرين«.

وشدد فروخ على أن «مسارنا اليوم هو مسار ديموقراطي بحت وجميع المؤتمرين على دراية بكل الأمور والمنبر سيكون مفتوحاً أمام الجميع من أجل إبداء رأيهم ومداخلاتهم بشأن كل القضايا المطروحة على المؤتمر»، مشيراً الى أن «هذا المؤتمر سيكون من أكبر المؤتمرات الحزبية في الشرق الأوسط، لا بل في العالم، من حيث عدد المشاركين فيه وأعضائه مقارنة مع الأحزاب العالمية والإقليمية الكبرى».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!