(بالفيديو) حزب الله يستهدف سائق شاحنة في جرود عرسال.. والأهالي: “أين الدولة؟”

منذ إندلاع الحرب السورية عام 2011، والأنظار مُوجهة نحو عرسال، البلدة التي رسخ إسمها في ذهن بعض اللبنانيين على أنها مقر للارهاب ولتنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”.

استهداف شاحنة في جرود عرسال..

يوم أمس، نشر الإعلام الحربي في “حزب الله” شريط فيديو يظهر شاحنة تم إستهدافها بصاروخ موجه ما أدى إلى تدميرها ومقتل وجرح أفرادها بحسب ما ذكر الحساب الرسمي على تويتر.

أهالي عرسال: أين الدولة؟!

غير أن أهالي عرسال أصدروا اليوم بياناً حول الحادثة، مؤكدين أنه “تم البارحة استهداف شاحنة نقل صخور يقودها حسين حمزة الحجيري اثناء العمل في مقلع حجار زينة يملكه بلال محمود الحجيري في منطقة ضهر صفا اللزاب في جرد عرسال، تم نقل السائق الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي ووضعه الصحي مستقر حاليا”.

ورأوا أنَّ “هذا الحدث يأتي ليشكل استمرارا لمسلسل التضييق على اهل عرسال وحرمانهم من ارزاقهم ومصادر عيشهم من شجر وحجر، هذا الحادث كاد ان يودي بحياة الحجيري بعد ان ادى حادث مماثل في الصيف الماضي الى قتل المزارع حسين الفليطي في بستانه في مكان قريب من مكان الحادث الاخير “.

ووضع الأهالي “ما جرى برسم الدولة اللبنانية ممثلة ابتداءاً من رئيس الجمهورية وانتهاء بالأجهزة الأمنية”.

..على الدولة أن تقوم بواجباتها

صهر حسين حمزة الحجيري، محمد بحلق، أشار في حديث الى الموقع الرسمي لـ”تيار المستقبل – almustaqbal.org“، الى أنَّ “حسين عمره حوالى الـ30 عاماً، مواطن مدني لا علاقة له بأي تنظيم أو جماعة، يعمل سائق شاحنة ليؤمن لقمة العيش لأولاده الثلاثة (بكر، علي وعدي)”.

وإذ لفت الى أنَّ “اصابة حسين في الجانب الأيمن من رأسه”، أكد  أنَّ “حالته مستقرة وهو يرقد الآن في قسم العناية المركزة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت”.  ودعا الاجهزة الامنية الى ” تحديد مصدر اطلاق الصاروخ وتقوم بواجباتها تجاه المواطن اللبناني”.

“حزب الله” أطلق الصاروخ..

رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، أكَّد بدوره أنَّ “حسين حمزة الحجيري هو سائق شاحنة يعمل بنقل الصخر في مقلع تابع لابن عمه، وبينما كان في عمله استُهدف بصاروخ حراري، ولا تربطه اي علاقة لا بجبهة النصرة ولا غيرها”.

ورجح أنَّ “يكون “حزب الله” من أطلق الصاروخ”، موضحاً أنَّ “الجيش لا يملك مراكز قريبة، ونوعية السلاح المستخدم تدل على ان احد مراكز الحزب هي التي استهدفته”.

مُحاولة لضرب إقتصاد عرسال..

ورأى نائب رئيس تكتل “المجتمع المدني” في عرسال صادق الحجيري، أنَّ “الحادثة محاولة لضرب اقتصاد اهل عرسال، حرم العرسالي من الشجر، من الانتاج، من البساتين التي يلزمها سنين لتعوض أشجارها، وبعد التضييق علينا في بعض الكسارات والمقالع، اليوم اصبح العرسالي خائف من استهدافه بصاروخ، وما هي الحجة؟ اتهامه بـ”النصرة” او “داعش”، وكأن المطلوب التضييق على اهل عرسال باقتصادهم ليكون مقدمة لنزوحهم من بلدتهم”.

وقال: “نضع هذا الامر بتصرف المعنيين في الدولة اللبنانية التي نوجه لها السؤال من يتحمل مسؤولية هذه الاحداث؟ من يتحمل مسؤولية حياة وارزاق أهل عرسال؟ هذا الشاب الذي كان بين الحياة والموت اليوم بدأ رحلة علاج طويلة من المسؤول عنه؟ هذه الاسئلة برسم السلطات اللبنانية”.

أهالي عرسال صامدون..

من جانبه، الناشط أحمد الحجيري، اعتبر أنَّ “الحادث أمني”، مؤكداً انّ “ابن عرسال سيظل صامداً في أرضه ومنزله ولن يهول عليه أحد”، لافتاً الى أنَّ “العرسالي مستهدف من أكثر من جهة حزب الله، داعش، النصرة، لكنه لن يترك أرضه ويذهب الى أي مكان”.

ستبقى عرسال هذه البلدة الحدودية المنسية إلّا من تهم الارهاب، صامدة في ظروف طبيعية صعبة وظروف اقتصادية وأمنية اصعب. كما انها ستصمد في مواجهة التكفير، وحصينة على السير في ركاب الفتنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!