نبيه بري

برّي: 60 مرة مع “الستين” ضد التمديد

سألت “الجمهورية” رئيس مجلس النواب نبيه بري عن المستجِدّ في الشأن الانتخابي، فقال: “حتى الآن لا شيء في اليد، ولكن الناس عم تحكي بعضها مع بعض”.

ورأت “النهار” أن الرئيس بري عكس الواقع بقوله: “إذا وصلنا الى 17 نيسان ولم يتم إنتاج قانون، فيكون الجميع آنذاك أمام أحد خيارين: إجراء الانتخابات بموجب قانون الستين الساري: “وأنا مع الستين 60 مرة ولا مرة واحدة مع التمديد، ولا حاجة الى تكرار رفضي وكرهي لهذا القانون”.

وذكرت “الديار” أن الرئيس نبيه بري أبدى، امام زواره امس، استغرابه لمحاولة البعض نقل كرة قانون الانتخاب الى ملعب مجلس النواب، لافتا الانتباه الى ان وضع مشروع القانون هو بالدرجة الاولى من مسؤولية الحكومة الحالية التي تشكلت أساسا على قاعدة انها حكومة الانتخابات، فلماذا تتهرب من هذا الواجب ولماذا تتنصل من هذه المهمة التي هي علة وجودها؟ وعندما يقال لبري ان رئيس الجمهورية ميشال عون قد يلجأ الى خيار طرق ابواب المجلس، إذا استمر عجز القوى السياسية عن انتاج قانون جديد، يلفت الانتباه الى ان المجلس النيابي مكوّن أصلا من هذه القوى، فكيف يمكن له ان يحقق ما لا تستطيع تلك الاطراف السياسية تحقيقه، سواء في الحكومة او خارجها؟

وهل يمكن ان يكون عرض مشاريع واقتراحات القوانين الانتخابية على التصويت في الهيئة العامة خياراً محتملاً للخروج من حالة المراوحة، على قاعدة ان آخر الدواء الكي؟ يسارع بري الى التأكيد، بحسب “الديار”، ان هذا الطرح ليس واردا لديه بتاتا، لان من شأنه ان يهدد بحرب اهلية، مشددا على ان لبنان لا يحتمل قانون انتخاب غير توافقي، إذ ان هذا القانون يتعلق بتكوين السلطة، وبالتالي فان فوز مشروع معين بأكثرية الاصوات سيعني كسر فريق آخر، وهو الامر الذي سيترك تداعيات وخيمة.

وكيف يمكن ان يتعامل بري مع احتمال ان يوجه عون رسالة الى مجلس النواب، تتعلق بقانون الانتخاب؟ يوضح رئيس المجلس لـ”الديار” ان هناك احتمالين، على هذا الصعيد: الاول، ان يوجه رئيس الجمهورية رسالة الى النواب، والثاني ان يوجهها الى رئيس المجلس، “وعندئذ لا بد لي من دعوة الهيئة العامة الى جلسة لتلاوة الرسالة واتخاذ الموقف المناسب منها”. ويشير الى انه لا يزال يحرص على وضع الخيارات المضادة التي يلوّح بها رئيس الجمهورية من حين الى آخر في إطار الحث، للدفع نحو انجاز قانون الانتخاب، لان الاخفاق في تحقيق هذا الانجاز سيشكل ضربة قاسية للعهد.

وينبه بري، عبر “الديار”، الى ان عدم التوافق على قانون، من الآن وحتى ذلك التاريخ، سيضعنا امام الاختيار بين التمديد للمجلس الحالي، واجراء الانتخابات على أساس “الستين”، وأنا أقول بصراحة انني ستين مرة مع قانون الستين برغم معارضتي الشديدة له، ولست مرة واحدة مع التمديد الذي لم يعد بالامكان تبريره ولا قبوله، متسائلا: في المرة السابقة كان الوضع الامني في طرابلس وعرسال هو الحجة.. اما اليوم، فبماذا سيتذرعون؟

وماذا عن فرضية الفراغ التي كان عون قد المح اليها؟ يعتبر بري لـ”الديار” ان الفراغ مستحيل، وهو يكاد يلامس حدود الانتحار الدستوري، إذ من دون مجلس النواب لا وجود حقيقيا للحكومة، وحتى لرئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان أدوارا حيوية لمجلس الوزراء ورئيس الجمهورية تتعطل في ظل غياب سلطة التشريع والرقابة. ويلفت الانتباه الى ان مقدمة الدستور تلحظ ان لبنان دولة برلمانية، في إشارة واضحة الى الموقع المحوري لمجلس النواب في النظام السياسي، محذرا من ان الانزلاق الى الفراغ يدفع في اتجاه التشجيع على انشاء مجلس تأسيسي وإعادة النظر في اتفاق الطائف. ويعرب بري مجددا عن اعتقاده بأن عون ألمح الى الفراغ من باب التحفيز على وضع قانون جديد، وليس من باب تأييد هذه المغامرة.

وردا على سؤال حول تعليقه على قول الوزير جبران باسيل بانه إذا تعذر التفاهم على الصيغة الانتخابية الجديدة التي سيقترحها، فان “التيار الوطني الحر” سيعود الى المطالبة بتطبيق القانون الارثوذكسي، يجيب بري مبتسما: سبحان من يحيي العظام وهي رميم..

إلى ذلك، سئل مرجع سياسي عن دقة ما يتردد عمّا قاله احد الوزراء من أن لا انتخابات نيابية قبل أيلول المقبل، فأجاب “الجمهورية”: “أفترض انّ هذا الوزير يقصد انّ هناك تمديداً تقنياً، يعني انّ هناك قانوناً للانتخابات خلال الفترة المقبلة”. وقيل للمرجع نفسه، إنّ كلام الوزير لا يوحي بوجود قانون انتخاب من الآن وحتى أيلول، فأجاب: “إذا كان هذا الوزير يقصد التمديد للمجلس النيابي بمعزل عن إقرار قانون انتخاب فهو يحلم، وبالتالي لن يستطيع أحد أن يمدّد لمجلس النواب الحالي طالما انّ قانون الانتخاب ليس في اليد بعد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!