بو صعب: لا مخرج للبنان إلا بالتفاهم بين كل الأفرقاء

احتفلت إدارة ثانوية بيصور الرسمية بتخريج طلابها الناجحين في باحة ملعب الثانوية، برعاية وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وحضوره. كما حضر النائب غازي العريضي، الدكتور باسر القنطار ممثلا النائب طلال ارسلان، ممثل الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار الدكتور وليد صافي، قائمقام عاليه بالإنابة بدر زيدان، مستشار وزير الزراعة انور ضور، مفوض الخريجين في الحزب التقدمي الإشتراكي الدكتور ياسر ملاعب، رئيس اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار الحالي ميشال سعد والرئيس السابق وليد العريضي، نائب رئيس الإتحاد الدكتور غازي الشعار، رئيس بلدية بيصور نديم ملاعب، مستشار وزير التربية البير شمعون، المفتش التربوي سليمان زين الدين، مديرة الثانوية نجوى العريضي، ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات تربوية وروحية أهالي الطلاب والهيئة التعليمية وحشد من الحضور.

بعد النشيد الوطني، تحدث مكرم ملاعب مرحبا، ثم القت المتفوقة نور عصمت العريضي كلمة الخريجين، بعدها تحدثت مديرة الثانوية العريضي فقالت: “لأن التعليم هو الوسيلة الأمثل لإحداث التغيير المنشود في المجتمعات، فإن ثانوية بيصور هي مدرسة ذات رسالة تعمل لتوفير ما يلزم لعملية التعلم والتعليم وتأمين الجودة التي تضمن لطلابها وطالباتها ما يلزم ليكونوا منارة للعلم والتربية الوطنية والأخلاق وليكونوا قادة المستقبل في مجتمعهم ولينهضوا بوطنهم الذي يتطلب منهم الكثير”.

بعد ذلك تسلمت العريضي شهادة تقدير من الدكتور ندى حسن باسم مديرة التعليم الثانوية بالإنابة في وزارة التربية جمال بغدادي.

ثم القى النائب العريضي كلمة اشار فيها الى “ان الله منح بلدة بيصور نعما كثيرة، فيها مواهب كثيرة، هي بلدة الشعراء والأدباء والفنانين والموسيقيين والقضاة والمحامين والأطباء والمهندسين والتربويين والمعلمين، بلدة أهل التقوى والكرامة والبطولة في مواجهة الإحتلال والإرهاب، هي بلدة المصالحة، بلدة اللامعين في العمل البلدي سابقا وحاضرا ولاحقا لتستمر هذه المسيرة، هي بلدة التقوى والإيمان والمحبة والتسامح والأخلاق والقيم التي يجسدها مشايخنا الاجلاء”.

وشكر وزير التربية على مشاركته وهنأ الطلاب على النجاح والإستعداد للانتقال الى مرحلة جديدة في حياتهم، وقال: “أملنا كبير أنكم ستكونون، تماما مثل من سبقكم، مميزين، أوفياء وناجحين في اختصاصات مختلفة، نحن نفخر بكم وبمن سبقكم، مبروك لكم النجاح، شكرا لأهلكم الوفاء والتعب والجدية والمتابعة والمعاناة، ونحن نعرف تماما ما هي الصعوبات التي تواجه الأهل وتواجهكم، ولكن عبرتم بنجاح بفضل إدارات متعاقبة على الثانوية والتكميلية أدت الى نجاحات متتالية، نحن فخورون بها ومع أفراد الهيئة التعليمية الكرام الذين قدموا كل ما لديهم من تجربة وخبرة ومعرفة وعلم وصدق وتفان من أجل أن نصل الى هذه النتائج التي نفخر ونحتفل بها اليوم”.

وهنأ الشيخة المتفوقة نور العريضي التي تميزت بالثقة بالنفس وقوة الشخصية والإطلالة الجيدة”.

وقال: “يا معالي الوزير نتحدث عن فخرنا بما ينجز تربويا في بلدتنا لأننا أمام واقعين تربويين، لدينا تكميلية في بيصور نقدم لها هذا العام ما يقارب 540 شخصا إضافيا، نظرا للنجاحات التي تحققها هذه المدرسة إلا انها تمكنت من استيعاب 115 طالبا يديرها الأستاذ مازن ملاعب من خيرة التربويين الذين نفخر ونعتز بهم مع فريق عمل في التكميلية فتتحقق الإنجازات. ليست المسألة مسألة مبان، هي حق بيصور وغيرها. إضافة الى المبنى، ثمة العنصر البشري على مستوى الإدارة والمعلمين والإداريين بحاجة الى مزيد من الرعاية والدعم لتتمكن من إعطاء نتائج أفضل وبشكل مستمر، الثانوية هذه هي نتائجها التى تتوالى كل عام من نجاح الى نجاح ومن منح الى منح بفضل ما سبق وأشرت اليه من جهود وأعمال مشتركة وإدارة سليمة حكيمة على مدى كل الأعوام السابقة”.

اضاف: “لدي كلمة لأهلي في بيصور ولأبناء منطقتي أبدأها من فلسطين، هذا العام أعطيت جائزة عالمية لأفضل معلمة انتجت البرامج الإستثنائية المعلمة الفلسطينية حنان الحروب، وذلك أمام كبار المسؤولين في العالم لأنها ابتكرت مناهج ومواد تعليمية تساعد أطفال فلسطين على التحدي والصمود وتجاوز الآثار السلبيية المدمرة لممارسات الإرهاب الإسرائيلي على الأباء والأمهات أمام أبنائهم، وعلى الأبناء الذي يقطعون مسافات طويلة في ظل الإحتلال ليصلوا الى المدارس، وأحيانا وخصوصا في العام الماضي، قتل عدد كبير من الطلاب في أعمار صغيرة خوفا من قلم الرصاص أو من أي مادة تستخدم في التعليم اليومي، وصنف هؤلاء بإنهم إرهابيون بسبب جبن قادة هذا الإرهاب والإحتلال في إسرائيل. ومع ذلك من فلسطين، خرجت حنان الحروب لتنال أفضل جائزة تعليمية في العالم لأنها ابتكرت هذه المناهج”.

وتابع: “عندما نتطلع الى واقعنا والى بيصور، ورغم كل المتاعب، نرى هذه الإمكانات والطاقات والإنجازات والإنتاجات. هذه أمانة بين أيدينا جميعا لا تقع فقط على عاتق المدير والهيئة التعليمية، وبالتالي الكلمة الحق، لنترك جميعا الإدارات تعمل استنادا الى الإرادات التي أعطتنا هذه الإنجازات على مدى السنوات الماضية، هذه هي المسؤولية وهذه هي الأمانة”.

واضاف: “في السياسة يا معالي الوزير والكلام لكم، لكن من التربية الى السياسة وبين التربية والسياسة، نتساءل يوميا كيف السبيل الى تربية سياسية الى مناهج تربوية سياسية، الى مناهج تعلمنا السياسة، مبادىء وأفكار وبرامج وممارسة وفنا ولغة تخاطب بين بعضنا البعض، وفي ذلك التربية بكل ما للكمة من معنى، ولا أدري في المدى المنظور إذا كنا سنصل الى هذه الحالة، لكن نحن بحاجة الى من يعلمنا هذه المناهج لنحفظ لغة تخاطب سليمة بين بعضنا البعض، بعيدة عن التحدي والإتهام والتشكيك والتخوين والإبتذال والإبتزاز، وقد جربنا كل شيء حتى دخلنا ساحات القتال وانتهينا حول طاولة، فلنذهب الى طاولة بلغة سليمة حكيمة عنوانها العقل، هدفها التفاهم بين بعضنا البعض لإخراج لبنان من هذا المأزق”.

وقال: “في الأيام الأخيرة عشنا جميعا حركة سياسية مفتوحة في البلاد بهدف التوصل الى تفاهمات وتسويات، سموها ما شئتم المهم ان نتفق بين بعضنا في لبنان، عشنا أملا وتفاؤلا، وهذا يؤكد اننا قادرون على انتاج التفاهمات بين بعضنا البعض، لولا ذلك لما بدا أمل ولما ظهر تفاؤل، والبعض كان يعتقد اننا خلال ساعات سنذهب الى انتخاب رئيس ونأمل بأسرع وقت أن تأتي هذه الساعة. لكن ما قصدت قوله هو ان هذا الأمل وهذا التفاؤل مبني على روحية وذهنية وإرادة ورغبة لبنانية في الوصول الى تفاهم، ونحن قادرون على ذلك إذا أحسنا اللغة والخطاب وإذا كانت النوايا حسنة وكان قرارنا واضحا، فإننا فعلا نريد أن نخرج من هذا المأزق الرئاسي لنعبر الى تفعيل عمل المؤسسات في كل لبنان”.

ثم تحدث الوزير بوصعب، فقال: “انه موعدنا السنوي مع بلدة بيصور الأبية وأهلها الأحباء وتلامذتها المتفوقين وأساتذتها المجتهدين الساهرين لكي يشهدوا على نتائج تعبهم وجهدهم، لكن الإحتفال يحمل هذه السنة هدايا إضافية كبيرة سوف يكون لها بالغ الأثر في الأجيال المتعلمة ولدى الأهالي والمنطقة”، منوها “بالنتائج المميزة التي تحققها الثانويات الرسمية في لبنان ولا تحققها المدارس الخاصة.

واعرب عن اسفه “لعدم وجود مناهج بعيده عن الفن والثقافة والرياضة وحتى علوم الكومبيوتر، ما نزال نسمي أساتذة هذه المواد أساتذة المواد الإجرائية، وحتى الآن لا أحد منهم استاذ في الملاك، لماذا، لأنه خطأ من قبل الدولة، وهذه القوانين في الدولة يجب أن تتغير لا أن تبقى تسير بقوانين القرون الماضية. هذه الخطوة تتواكب مع القرار المبدئي الذي اتخذناه في مجلس الوزراء لأول مرة لإعداد أساتذة للمواد الإجرائية للتعليم الثانوي وهي للمرة الأولى التي سوف يتم فيها إعداد أساتذة للمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والرياضة والمعلوماتية للمرحلة الثانوية وأخذ قرار بإجراء مباراة مفتوحة عن طريق مجلس الخدمة المدنية لإدخال أساتذة الى الملاك، ولكن الأقسى من ذلك ان من يدفع بهم الى التعاقد أقل من الأساتذة العاديين، هذه التربية التي أنا أكتشفتها في هذه الوزارة عند دخولي اليها، هناك أساتذة ب”سمنة” وآخرون ب”زيت” لماذا، حسب المواد التي يدرسونها، وأكثر من ذلك، فالذين يراقبون الإمتحانات، يدفع لهم نصف الساعة بدلا من الساعة، إنما انتفضنا على هذه القوانين وقمنا بتغييرها ونعمل لنطورها أكثر وأكثر”.

وأكد ان “اختيار مدير المؤسسة التربوية، رسمية كانت أم خاصة، يجب أن يأخذ بالإعتبار قدرة المدير على التواصل مع المجتمع المدني والأهالي والبلدية، ونقول لا تستطيع المدارس في التعليم الرسمي ان تكمل دون مشاركة فاعلة من المجتمع المدني ومن البلديات بشكل أساسي، وأشكر بلدية بيصور على اهتمامها بالثانوية والتكميلية، فالدولة غير قادرة وحدها على توسيع وتكبير هذا المجمع التربوي”.

وقال: “أريد التأكيد ان اختيار السيدة نجوى العريضي لهذه المهمة يراعي هذه التوجهات ويظهر ذلك من إحاطة المجتمع بكل قواه بهذه الثانوية الناجحة، مبروك لك وأنت كنت خير خلف لخير سلف”.

وتوجه بوصعب الى الأساتذة بالتهنئة على النتائج التي خرجت من الثانوية 128 ونجح منهم 124، وقال: “هذه نتيجة لا يستهان بها، أهم المدارس الخاصة لم تتوصل للحصول على هذه النتائج التي رأيناها في بيصور، هذا جهد نريد أن نشكر الأساتذة عليه”.

واشار الى السجال بين رابطة التعليم الثانوي ووزارة التربية، “بعد أن أنجزنا مباراة في مجلس الخدمة المدنية وأقنعنا مجلس الوزراء ان الإهتمام بالتعليم الرسمي يبدأ من الإهتمام بالأستاذ”، وقال: “نحن لا نستطيع كل سنة ان نتفرج على خيرة الأساتذة الذين يحالون الى التقاعد ولا نقوم بالتعويض عنهم بأساتذة عبر مباراة عن طريق مجلس الخدمة المدنية ليدخلوا الى الملاك. كنا نفرغ الثانويات والتعليم الرسمي من الأساتذة لعدم إدخال أساتذة جدد على التعليم، ولكن في العام الماضي اجرينا مباراة وصدرت النتائج وحققنا امر جديدا، ومن بين 3044 أستاذا ثانويا أخذنا قرارا بإدخال 1774 منهم، وقررنا هذا العام ان لا يكون تعاقد لأشخاص جدد غير الذين كنا تعاقدنا معهم في السنين الماضية لإعطاء الأولوية لهؤلاء الذين نجحوا في مباراة مجلس الخدمة. من هنا أخطأت الرابطة بتشخيصها للمشكل، تماما كما أخطأت في موضوع سلسلة الرتب والرواتب”.

وتابع: “أقول لكم، اليوم أثبتت الأيام أكثر من أي وقت سابق، انه كما السياسي يخطىء وكما ان الدولة أخطأت بحق التعليم الرسمي، سنقول للرابطة ايضا ليس من المسموح أن ترتكب أخطاء لأنه في العام الماضي توصلنا الى مرحلة يمكن تأمين 90 بالمئة من السلسلة التي كنا نطالب بها، لكن القرار كان بالرفض، وكان يفترض علينا القبول 90 بالمئة. وفي اليوم التالي نطالب بالعشرة بالمئة وليس تطيير 90 بالمئة واليوم لم نستطع ان نأخذ شيئا”.

واعتبر بوصعب ان لا مستقبل لوطن من دون الإهتمام بالتربية، من هنا أقول للأساتذة عندما يفتح المجلس النيابي للتشريع، أيا يكن نوع التشريع، نحن وإياكم سويا سنأخذ موقفا موحدا مع كل أساتذة لبنان والطلاب وأهاليهم وننزل بصرخة واحدة ليسمع المسؤولون صرختنا وليعرفوا ان حجمنا أكثر من الذين تظاهروا سابقا للمطالبة بسلسلة رتب ورواتب، وأول فرصة للمطالبة الحقيقية ستعطي نتيجة وسترون اننا سنكون أمامكم نحن في هذه المطالبة ولن نقف إلا عندما يحصل الأساتذة على حقوقهم”.

وأكد ان “هذه الثانوية في قلب الأستاذ غازي العريضي وعقله، وفي مقدمة اهتماماته وهذه من صفات المسؤول السياسي البعيد النظر الذي يضع التربية في مقدمة القضايا الوطنية، ونحن نشكرك على هذا الإهتمام”.

وقال: “في موضوع التكميلية، اعرف الإهتمام والضغط على التسجيل لأن مدير المدرسة مازن ملاعب ناجح. الان أصبحت المسؤولية علينا. عندما نرى اهتماما تربويا في اي قرية لبنانية فهذا يعني ان من واجب الدولة أن تقف الى جانبها وتقويها، وتضيف اليها مبان جديدة لأن التعليم الرسمي أساسي. واليوم عرفت من معالي الوزير العريضي عن أرض لهذا المجمع، وانا أتعهد اليوم أمامكم اننا سوف نخصص الأموال بعد ان جاءنا التمويل لبناء مدارس رسمية.

واشار الى تعليم النازحين السوريين، وقال: “حملنا الهم وذهبنا به الى المجتمع الدولي وقلنا لهم اننا نتحمل أكثر من طاقتنا، ونريد المساعدة بالإهتمام بقطاع التربية وبناء مدارس لنستطيع أن نتحمل النزوح ونعلم النازحين، والحمد لله هناك أموال رصدت، وبيصور ستكون على لائحة المدارس التي سنضيف اليها مبان وفي أسرع وقت نرى نتيجتها”.

وتوجه بو صعب الى التلامذة: “اقول لكم، أنتم أمل لبنان ومستقبله ومستقبل جميع اللبنانيين والأفرقاء، لأننا مؤمنون بالشراكة الحقيقية، مؤمنون بالشراكة في هذا البلد ولا مهرب منها، وبيصور كانت نموذجا للوطنية ولفهم الآخرين وللتنوع وقبول الآخر، وعندما حصل حديث بيننا وبين الجنرال عون بالتحديد والأمير طلال ارسلان الذي نوجه له التحية بداية على موضوع التفاهم وعلى موضوع العيش المشترك وأهمية وجودنا جميعا في بلد واحد، وقد افضى التفاهم الى عدة لقاءات حصلت مع الأستاذ وليد جنبلاط، الذي أيضا نوجه له التحية من بيصور والتفاهم الكبير، والأستاذ غازي يعرف عن ماذا انا أتحدث، الكلام كان واضحا بين الجنرال عون وبين وليد بك جنبلاط، انه مهما اختلفنا سياسيا علينا الحفاظ على جبلنا بتنوعه”.

اضاف:” من هذا المنطق أعود للتأكيد على كلمة قلتها هنا العام الماضي، نحن نثق بحكمة مشايخنا الذين سيعطون الى هؤلاء الطلاب المتخرجين حكمتهم للمستقبل الذي سنعيش فيه ونطمح اليه، حتى يعرفوا ان الشراكة والقبول بالآخرين هو أساسي، نحن لن نقبل أن يحصل في الجبل كما حصل في الماضي، نحن حرصاء ولو اختلفنا على أمور سياسية صغيرة، إنما الأمور الكبيرة لا يمكن أن نقبل بان تعود الى الوراء. نحن وإياكم سنحافظ على هذا الجبل بتنوعه. هذا الكلام من بيصور وكل مرة نكرره، والوزير باسيل كان له كلمة في الشوف منذ أيام في هذا المعنى، بأنه ليس لنا مستقبل في وطن نسمح فيه للتحديات ان تأخذ مكانا فيه”.

وقال: “نحن اليوم في السياسة، لدينا إشكالية كانت في السنة الماضية وما زالت، اليوم تحدثنا عنها ولا نزال نتحدث عنها، هذا البلد من دون رئيس جمهورية لا يمكن أن يستقيم العمل فيه، نحن اليوم أقرب من أي وقت مضى، والزعيم وليد جنبلاط وعلى “تويتر” قال، بان الرئاسة باتت في متناول اليد. هذا صحيح ويعرف عن ماذا يتكلم، ولكن الأهم ان لا نضيع هذه الفرصة وهي قريبة. حكي الكثير، نحن واضحون والأستاذ وليد واضح بان الشراكة مع الجميع. الشراكة لا تعني ان أي تفاهم يحصل مع فريق معين يجب أن يكون على حساب الفريق الاخر. فالتيار الوطني الحر منذ اول يوم للتفاهم مع “حزب الله” مد يده، وقال نحن حرصاء على أن تكون هناك تفاهمات مع جميع الأفرقاء، وعندما حصلت ورقة النوايا مع “القوات اللبنانية”، في نفس اليوم مددنا يدنا وقلنا هذا التفاهم نطمح بان يحصل مع الجميع، وعندما حصلت اللقاءات بين وليد بك والجنرال عون تم التفاهم على موضوع الشراكة الحقيقية من الجبل الى كل لبنان”.

وتابع: “اليوم نرى تفاهما يحصل مع تيار “المستقبل”، يعمل على إعداده منذ أكثر من سنة ونصف، وهو يكمل التفاهم الذي تم مع الآخرين، والرئيس بري في طاولة الحوار تحدث عن تفاهمات، تكلم البعض عنها ايضا، وكأنها “سلة”، البعض لم تعجبه كلمة “سلة” ولكننا محكومون بالتفاهم ونطلق عليها كلمة “سلة” أو “تفاهمات”، إلا انه لا مخرج للبنان إلا بالتفاهم بين كل الأفرقاء. والبعض اعتبر ان هذا الكلام مثل وضع شروط على رئيس الجمهورية. نحن لم نسمع الرئيس بري ابدا انه يضع شروطا، ولم نسمع من أي شخص موجود على طاولة الحوار انه يحمل رئيس الجمهورية المقبل شروطا لا يستطيع تحملها، لم نسمع لا نحن ولا الجنرال عون اي شروط مسبقة. نحن نريد بناء ثقة تحكم علاقتنا بالمستقبل. هذا الكلام الذي نريد أن نوصله للجميع ولهؤلاء الطلاب المتخرجين اليوم. هذه الثانوية التي علمتهم معنى النجاح الحقيقي ومعنى التفاهم الحقيقي، بينكم وبين الآخرين، سيروا بالتفاهم وانقلوه الى الاجيال المقبلة، أنتم أمل لبنان، تعلموا من أخطائنا وتحاشوها واعملوا للمستقبل الأفضل”.

بعد ذلك، قدمت الدروع التقديرية لكل من الوزير بوصعب والنائب العريضي ورئيس البلدية ورئيس مجلس الأهل، ووزعت بعدها الشهادات على المتخرجين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!