سعد الحريري وميشال عون

تطوّران بارزان على صعيد قانون الإنتخاب العتيد

على مسافة أيام من موعد دعوة الهيئات الناخبة، انطلقَ المسار الانتخابي التقني مع إعلان وزارة الداخلية جهوزية القوائم الانتخابية الأوّلية، وسط إصرار رسمي على ضرورة إقرار قانون انتخابي جديد، في وقتٍ أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري أن «لا شيء داهماً، ونحن نعمل لإقرار قانون جديد». وبعدما تهاوَت الصيَغ الانتخابية الواحدة تلوَ الأخرى، وليس آخرها صيغة قانون المختلط، يتوقّع المراقبون أن تلاقي صيغة قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المصير نفسَه، مع اتّساع دائرة الرفض والتشكيك في إمكانية اعتمادها قانوناً يتوافق عليه الجميع ويؤمّن صحّة التمثيل.

أكّد أحد العاملين على بلورة قانون الانتخاب لـ«الجمهورية» انه لا يمكن القول حتى الآن إنّ هناك شيئاً ملموساً على صعيد إنجاز قانون الانتخاب العتيد، ولكنّ الجو الإيجابي السائد في هذا الصدد مردّه الى تطورين بارزين حصلا: الاول، انّ تيار «المستقبل» أبدى الاستعداد لدرس النسبية الكاملة وانّ لديه تصوراته تجاه تقسيم الدوائر الانتخابية، وذلك من خلال المشاورات التي حصلت معه خلال الحوار الثنائي في عين التينة، وكذلك الحوار الدائر بين التقنيين.

أمّا التطوّر الثاني فكان ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري بعد الخلوة بينهما من انّ «قانون الانتخاب سينجز قبل نهاية الشهر».

وأكد المصدر نفسه أنّ موضوع إنجاز قانون انتخاب ضمن المهلة التي حددها عون والحريري «مرهون بالاتفاق على تقسيم الدوائر الانتخابية في ضوء مشروع حكومة ميقاتي، وبمدى استعداد تيار «المستقبل» لتقديم تنازلات تيسّر حصول هذا الاتفاق.

فـ«المستقبل» يقترح ان تكون بيروت دائرة واحدة لا دائرتين (حسب مشروع ميقاتي)، لكنّ هذا الأمر يصطدم برفض مسيحي. كذلك يقترح ان تكون صيدا مع جزين دائرة واحدة ومفصولة عن قرى صيدا (الزهراني وصور) اللتين تشكلان مع جزين وصيدا دائرة الجنوب الاولى بموجب مشروع حكومة ميقاتي. كذلك يطالب تيار «المستقل» بضمّ المنية ـ الضنية الى دائرة الشمال الثانية التي تضمّ طرابلس، لا أن تكون مع عكار كما يحددها المشروع».

وأشار المصدر نفسه الى انّ ما يجري الآن على صعيد البحث في قانون الانتخاب لا يمكن حصره بلجنة رباعية، وأن كان يُقال انها تجتمع بعيداً من الأضواء او تجري اتصالات ثنائية وثلاثية ورباعية في ما بينها.

لكن مع عودة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من الخارج هناك من يقول انّ مصير قانون الانتخاب سيكون امام خيارين: الاول ان تستمر اللجنة الرباعية في مهمتها لبلورته، والثاني ان يضع مجلس الوزراء يده عليه ويعقد جلسات خاصة في شأنه بغية إقراره ضمن المهلة التي حددها رئيسا الجمهورية والحكومة، أي في مهلة أقصاها نهاية الشهر».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!