جماجم ونواويس توقف أعمال أوتوستراد!!

عرقل اكتشاف ناووسين حجريين يعودان إلى العصر الروماني الورشة التي انتظرها البقاعيون لسنوات من أجل توسيع الطريق الأساسية الوحيدة، التي تربط البقاع الأوسط بقرى شرق زحلة وشمال البقاع. ومُنع القيمون على الورشة، منذ يوم الإثنين في 31 تشرين الأول، من إستئناف الأعمال الإنشائية بغياب فريق خبراء الأثار التابع للمديرية العامة للأثار في وزارة الثقافة، بعدما تسببت الحفارات بتحطيم غطاء أحد الناووسين، الذي عثر بداخله على ثلاث جماجم وهيكل عظمي مكتمل، وعدد مشابه من الجماجم في الناووس الذي انقذه فريق الأثار، بإنتظار استكمال أعمال التنقيب التي كشفت بالإضافة إلى الاستخدام المتكرر للناووسين، تفاوتاً في طريقة الدفن بين تجميع العظام المتحللة في مكان لتوسيع المكان لغيرهم، أو دفن هؤلاء على طبقات.

فعلياً، لم تظهر أي مقتنيات ثمينة في الناووسين، كما يؤكد لـ”المدن” رئيس فريق الخبراء الذي أشرف على الموقع رافي جيرجيان، داحضاً الشائعات التي تناقلها أهالي البلدة عن مقتنيات ثمينة وجدت مع الهياكل العظمية. “ذلك أن فكرة الكنز ليست واردة في المدافن الرومانية، إذ إن عادة دفن الكنوز مع الناس توقفت عند العهد اليوناني، باستثناء المقتنيات الخاصة التي لا تظهر سوى في مدافن ملوكية في مدن أساسية كجبيل وبعلبك، فيما هي نادرة في موقع كالفرزل، يرجح أنه شكل تجمعاً لطبقة العاملين في مقلعها الذي يعرف اليوم بحبيس الفرزل”. وبالتالي لم يعثر في المدافن سوى على قطع فخار، هي بقايا القناديل المتحللة التي كانت تدفن مع الميت لإرشاده في طريقه إلى العالم الآخر.

أهمية الاكتشاف، وفق جرجيان، هو في الموقع الذي عثر فيه على هذه النواويس، إذ “لم تكن لدينا أي معطيات علمية تشير إلى وجود مخزون أثري في هذه المنطقة وعلى طريق عام. لأن ظهور مثل هذه النواويس عادة ما يكون في أماكن تاريخية كبعلبك وجبيل. ما سيدفعنا إلى استكمال معلوماتنا ودراسة امكانية وجود مخزون أثري في هذه المنطقة، لأننا قد نكون أمام مدفن كبير يضم عشرات النواويس”.

ويتيح اكتشاف النواويس، وفق جرجيان، استكمال قصة تاريخ البلدة، التي أنشئ فيها أيضاً معبد روماني. ما يؤشر إلى أننا أمام إكتشاف قرية مسكونة كان لها معبدها وبيوتها ومقلعها، بالإضافة إلى مدافنها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!