شريطا السراي ومار مخايل: دعارة المصور والسقوط الأخلاقي

شريطا فيديو انتشرا اليوم الجمعة كالنار في الهشيم على مواقع التواصل، الأوّل أمام السرايَ الحكومي، والثاني في مار مخايل.

شخصان مجهولا الهوية منحا لنفسيهما حق تصوير لحظة جنسية (حميمة)، إحداها في مكان عام على مقعد، والثانية في شقة، ومن ثم تعمّدا نشرها على اوسع نطاق كي تعمّ الفائدة تحت عنوان “الأخلاق” و “المحرمات”.

دون التوقف عند فيديو “السراي” كتفصيل وبالتركيز على “المحجبة” التي رصدتها العدسة والتي شغلت الرأي العام أكثر من الفعل نفسه، وبالعودة إلى فيديو “مار مخايل” والذي تمّ التقاط به خصوصية ما خلف الجدران بوقاحة، وإطلاق عبارات نابية على بطليه.

الواقع ان من سجل هذين الشريطين هو الأزعر المنحط اخلاقيا، وليس من مارس الجنس، ونشرُها في مواقع التواصل هو الدعارة الحقيقية، والتباهي بهذا الإنجاز هو الصورة التي تختزل مجتماعاتنا، فالنفايات شرف، والتمديد شرف، وانتشار الفقر شرف، والسلاح المتفلت شرف.. في حين ان لحظة “جنسية” هي الخطيئة!

على الهامش، لنقلب المشهد، ماذا لو التقط مجهول ثالث لمن روجوا لهذه الفيديوهات، لحظة جنسية وهم يشاهدون أفلام البورنو في الخفاء، أو يمارسون العادة السرية، أو أي فعل جنسي على مقعد السيارة أو في شقة!

في مجتمعنا الشرف هو “مانشيت”، والجنس هو حقيقة يمارسها أكثر من يدينها ولكن ” في الخفاء بعيدا عن عيون الناس”.

وبالنهاية ما الفرق بين من نشر الفيديو وروج له وشاهده متمتعا، وبين السياسيين الفاسدين الذين نتسابق بانتقادهم، فالسرقة سرقة سواء من جيوبنا ومن حقوقنا أو من خصوصيتنا، وكما اللبناني بالمطلق يعاني من هذه السلطة ومن العجز عن المواجهة، هذه هي حال أبطال الفيديو أمام انتهاك خصوصياتهم ونشرها بين العموم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!