ميشال عون

عون: إذا فُقدت القوّة المركزية تتفتت الأمّة ويتفتت الشعب

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “أننا خرجنا من الازمة في لبنان وقررنا ان نتفق كلبنانيين على إعادة بنائه من دون أن ننتظر نهاية الحروب التي لا تنتهي في المنطقة”.

واعتبر عون في مقابلة له مع قناة ONTV المصرية أمس أن “دوره كرئيس للجمهورية هو لـ”مصلحة جميع اللبنانيين وليس لفئة من دون الأخرى”.

وأكد “أن حزب التيار الوطني الحر الذي أسسه قام على مثل وهو يستمر اليوم مع دم جديد وجيل آخر سيواصل المسيرة ولديه ديناميكية تفكير ويتابع عمله بجدية”.

ولفت الى “ان كل نصيحة وتمن تقدمهما مصر للبنانيين لهما قيمتهما المعنوية”.

وأشار رئيس الجمهورية الى “أن “حزب الله” حارب في الجنوب لتحرير أراضينا المحتلة من قبل اسرائيل وقد تحرر قسم منها وبقي قسم آخر تحت الاحتلال، أمّا في الداخل اللبناني فهو لا يتعاطى بواسطة سلاحه، وتتم معالجة موضوع سلاحه ضمن التخطيط لاستراتيجية دفاعية للبنان قد يكون هذا السلاح من ضمنها أو لا يكون على ضوء ما تكون الحاجة اليه”.

وفي الموضوع الاقليمي، رأى أن الحرب في سوريا تدميرية و”أخشى ان تستمر اذا لم يبادر العرب وبصورة خاصة مصر بما يوازي المبادرة التي تقوم بها روسيا وتركيا اليوم”.

وأشار الى “اننا نعمل من اجل الصلح، وعلى جامعة الدول العربية ان تقوم من سباتها العميق وتجمع اكبر قوة من الدول العربية غير المتقاتلة لفض النزاع، وهناك مبادرات كثيرة يمكن طرحها ليستقيم الوضع في المنطقة لأن هناك من يعمل لعرقلة اي حل”.

وقال: “إن الجميع تعب من هذه الحرب وهو يرغب في ان يراها تنتهي من خلال الوصول الى حل وهو لا يكون الا اذا حددنا ما هي المصالح التي ادت الى تخاصم المتخاصمين وما هي النيات التي دعتهم للوصول الى هذه الحالة”.

وعن إمكانيّة المصالحة بين ايران ودول الخليج، أشار الى “ان الدول المتجاورة مدعوة الى ان تكون على علاقة طيبة مع الآخرين وهذا يتم من الطرفين وليس من طرف واحد مع الاخذ في الاعتبار هواجس كل فريق”.

وعن تصريحات وزير خارجية العدو الاسرائيلي حول جر لبنان الى دفع ثمن الحل السياسي في سوريا، فأجاب: “ان الاسرائيلي إذا اراد تجربة الامر عبر الحرب فهو جربه ولم يربح، واذا اراد الامر بغير الحرب، فهو لن يستطيع لأن لدينا تجربة في العام 2006 لم تنجح معهم ولن تنجح الى الابد، ونحن سنمرر نتائج هذه التجربة الى الاجيال المقبلة واحفادنا”.

وعن التقارب بينه والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسبب خلفيتهما العسكرية المشتركة، قال: “ان للعسكريين لغة صريحة ومباشرة”، معتبرا “ان ذلك امر جميل بين الاصدقاء”، كاشفاً “ان لقاءه مع الرئيس السيسي كان سهلا للغاية، وقد اضفنا اليوم عمقا إضافيا الى العلاقات السليمة التي تربط بين لبنان ومصر لتطال مختلف اوجه العاون”.

وأشار رئيس الجمهورية الى “التعاون الامني بين لبنان ومصر في مجال المخابرات والاستطلاع وتبادل المعلومات”.

وعن موقفه من عملية تحويل المجتمعات القائمة الى مجتمعات تدب فيها الفوضى، فأشار الى “ان الفوضى تهدف الى تحطيم الحدود التي رسمت في سايكس بيكو واستبدالها بأخرى تضعف الكيانات الحالية وتقسمها الى محافظات ودويلات والابقاء على دولة واحدة في المنطقة قوية تسيطر على الباقين”.

وحول استهداف الجالية اللبنانية القوية في افريقيا التي تشهد تحولات كبرى، أجاب الرئيس عون: “ان الهدف الاساسي هو السيطرة على المواد الاولية والموارد الزراعية، وهناك تنافس قوي بين دول عدة بشأنها”، كاشفا “ان هناك تعاونا بين لبنان ومصر في هذا الموضوع”.

وأشار الى أنه “من الممكن حصول تعاون لبناني-مصري لإعادة اعمار سوريا، آملا في أن يكون ذلك قريبا جدا”، لافتا الى “وجود مؤشرات لمحاولات جدية لوقف اطلاق النار، كاشفا “ان النصرة و”داعش” اللتين ترفضان الحل تعرقلانه جزئيا والامر قد يستغرق بعض الوقت”.

وعن المخطط الهادف لهدم الجيوش في الدول العربية كما جرى ذلك في العراق والمحاولة المستميتة في سوريا وتلك التي جرت في مصر، لاحظ الرئيس عون انه “إذا فقدت القوة المركزية التي تحمي البلد وتدافع عن الحدود عندها تتفتت الامة ويتفتت الشعب وينقسم الى مناطق نفوذ لمسلحين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!