ميشال عون

عون يحذّر وسلاحه مادة دستورية جديدة.. فما هي؟

في وقت كرر فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري القول انّ النسبية تبقى الخلاص، وتحذيره من الفراغ الذي يعني في رأيه الموت وذهاب البلد الى المجهول، وتأكيده ان لا مصلحة لأحد في أن نصل الى جلسة 15 أيار من دون وجود قانون انتخاب جديد، إستخلصت «الجمهورية» من اجواء بعبدا أنّ الملف الانتخابي يتصدر اولوية المتابعة لدى رئيس الجمهورية، مع التأكيد على موقفه الثابت من رفض التمديد.

ورداً على المتسائلين عن خياراته بعد انقضاء مهلة شهر تعطيل مجلس النواب، فإنّ أجواء بعبدا تؤكد انّ المسألة ليست مسألة خيار بالنسبة الى رئيس الجمهورية، بل مسألة قرار يتشارك فيه مع جميع المسؤولين في البلد، حيث يتأكد ان لا أحد يريد التمديد بدليل موقف رئيس مجلس النواب الذي بادر الى التجاوب مع قرار الرئيس عندما استخدم حقه المنصوص عليه في المادة 59 من الدستور، وكذلك قول الرئيس بري يومياً إنه ليس عاشقاً ولا مغروماً بالتمديد وسيسعى مع الجميع لتجنّب هذه الكأس، وايضاً موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يتجاوب مع كل صيغة تطرح. لذلك المسألة ليست البحث عن خيارات، بل هناك قرار وطني عند الجميع بالوصول الى صيغة جديدة لقانون يؤمن ميثاقية الانتخاب وفعالية التمثيل وحسنه.

وتفيد اجواء بعبدا بأنّ رهان الرئيس هو على هذا الامر، وهو يرى ان الاتصالات التي تحصل، رغم انها تتعثر احياناً، الّا انها تؤكد ارادة الجميع بالوصول الى قانون. والرئيس يجري اتصالات يومية مع القوى من دون اعلام او صدور بيانات، وذلك للحضّ والتشجيع. مع الاشارة الى انه كل مرة تكون هناك منشآت مبدية على صيغة معينة الّا انها تعود وتتعقد في التفاصيل.

ولكن في النهاية ستصل الى نتيجة، إن لم يكن قبل 15 ايار بل بعده، إذ ما زال هناك وقت لنهاية العقد النيابي الاول الذي ينتهي في 31 ايار، وايضاً هناك إمكانية حتى ما قبل 20 حزيران اذ في الامكان فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يكون جدول اعمالها محدداً بإقرار قانون جديد للانتخابات. هذه هي قراءة رئيس الجمهورية، امّا كل التسريبات حول اللقاءات التي عقدها، فإنها تفتقد الى الدقة والمعرفة بالقوانين والاصول الدستورية.

وتعكس اجواء بعبدا «الرفض الحاسم لرئيس الجمهورية للتمديد، وكذلك النفي القاطع في ان يكون توجّهه هو نحو العودة الى قانون الستين»، مشيرة الى انه «لم يقل ابداً انه يمشي بالستين، بل هو يحذّر وينبّه انه اذا ما وصلنا الى 20 حزيران، وبالتأكيد هنا لن يكون هناك فراغ في هذه الحالة، خصوصاً انّ الاصول الدستورية هي التي تحكم ادارة شؤون البلاد بحسب المادة 74 من الدستور التي تفرض على الحكومة في هذه الحالة الدعوة الى اجراء الانتخابات فوراً، بالتالي ستكون الانتخابات قائمة بموجب القانون النافذ. وهذا لا يعني انّ الرئيس يقول ذلك، بل هو يحذر من الوصول الى هذا الواقع المحكوم بالأصول الدستورية وتحديداً بالمادة 74».

وتضيف هذه الاجواء «انّ الذين لا يعرفون الاصول الدستورية والقواعد القانونية يقولون انّ الرئيس مع الستين، كلا، هو يحذّر من الوصول الى حالة تنطبق عليها المادة 74 من الدستور، وهذا أمر مرفوض».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!