فاطمة في السجن لتمسّكها بابنها

قضية جديدة، فعّلها الناشطون عبر وسائل التواصل تطال المرأة في لبنان وحقها باحتضان طفلها، هي قضية فاطمة حمزة.

منذ الصباح، تحوّل ناشطون عبر “فايسبوك”، يداً واحدة دعماً لفاطمة التي تدفع ثمن تمسّكها بطفلها، بالسجن، وذلك عملاً بأحكام المحكمة الجعفرية التي لا تزال تعتمد قوانين مجحفة في قضية حضانة المرأة طفلها، هي قوانين غير موجودة لدى محاكم الأحوال الشخصية لدى الطوائف الأخرى.

وفي هذا الإطار، كانت دعوة إلى توقيع عريضة، تضامناً مع قضية فاطمة وسواها من النساء الشيعيات اللواتي يعانين بصمت ويُحرمن من أولادهن في حال الطلاق لمصلحة الرجل دائماً، بصرف النظر عن استعداده لاحتضان الطفل وقدراته النفسية والمادية.

وجاء في بيان بعنوان: “نداء إلى وزارة العدل اللبنانية: أطلقوا فاطمة حمزة”، أنّه “بأمر من قاضي المحكمة الجعفرية في لبنان، قامت قوى الأمن بحبس المواطنة اللبنانية فاطمة حمزة في مخفر الغبيري بقرار من دائرة التنفيذ في بعبدا فقط لرفضها التنازل عن حضانة طفلها علي لصالح زوجها”.

وتابع: “إن الأضرار الاجتماعية والنفسية الناتجة عن تطبيق عقوبة الحبس على الأمهات الرافضات للتنازل عن حقهن في الحضانة، لا تقل سوءا عن أضرار الطلاق ويمكن تصنيفها كنوع من أنواع المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية تجاه المرأة ولا يمكن بأي منطق قبول هذه العقوبة في اي من قضايا الأسرة!”.

وختم البيان بالدعوة إلى التوقيع على العريضة، لأنه “يهدف إلى إيصال رسالة إلى نشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان للضغط على الحكومة اللبنانية لإلغاء عقوبة الحبس في كافة قضايا الأسرة لما لها من آثار سلبية على الصعيد النفسي والاجتماعي على أفراد الأسرة”.

 وكانت منظمة “كفى”، دعت إلى التضامن مع فاطمة، وعمّمت على حسابها عبر “فايسبوك” أنّ “فاطمة امرأة رفضت التخلي عن حضانة طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف السنة، بعد أن تزوّج زوجها من امرأة ثانية وحاول حرمانها من الطفل، على الرغم من عدم وجود طلاق بينهما. ادّعى زوجها لدى المحكمة الجعفرية وحصل على حكم بحضانة الطفل، فرفضت فاطمة الحكم، الأمر الذي أدّى إلى إصدار القاضي المدني التنفيذي حكماً بسجنها، وكأنها ارتكبت جريمة تهدد الأمن الوطني”.

وتابعت: “لاقت هذه الخطوة استنكاراً واسعاً وسيُنفّذ غداً اعتصام أمام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الرابعة بعد الظهر”.

وكتبت وكيلة فاطمة المحامية فاديا حمزة: “إنها فاطمة علي حمزة الثائرة المسجونة اليوم ظلماً بين أربع جدران بعيدة عن طفلها ومنزلها وعائلتها. تركتهم جميعاً وتوقفت جبراً عن مزاولة عملها في التدريس… إن فاطمة اليوم هي صوت كل امرأة مظلومة وظلمت وستظلم بعد في المحكمة الشرعية الجعفرية”… ونضيف: المحاكم الدينية والمدنية التي تصدر أحكام السجن هذه!”.

على أمل ان تعيد المحكمة الجعفرية النظر ببعض قوانينها، ويشكّل الضغط في قضية فاطمة حافزاً لديها لإعادة قراءة النصوص، من منظور إنساني، لا من منظور الرجل فقط، ظالماً أم مظلوماً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!