سرايا المقاومة
صورة أرشفية

قصة سرايا المقاومة… الخطر القادم

المشروع الإيراني للسيطرة على لبنان، بدأ تحت اسم “المقاومة” بحجة تحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي، فتلقى حزب الله دعمًا عسكرياً ومالياً من ايران، واستطاع من خلالها بسط سيطرته على جنوب لبنان والبقاع الشمالي مرورًا بالضاحية الجنوبية لبيروت، مستغلا البيئة الحاضنة لسكان هذه المناطق الذين ينتمون بغالبيتهم إلى الطائفة الشيعية.

بدأت فكرة انشاء “سرايا المقاومة”، بهدف ربط الضاحية الجنوبية لبيروت بالجنوب عبر الخط الساحلي، وذلك بهدف تأمين مناطق تمركزه وطرق إمداده البشري والعسكري عبر تلك المناطق ذات الأغلبية السنية . فعمد حزب الله على تجنيد شباب من الطائفة السنية مقابل اغراءات مادية وأسماهم “سرايا المقاومة” وقام بنشرها على طول الخط الممتد من الضاحية الى الجنوب.

المواجهة الاولى لهذه العصابات بدأ خلال أحداث 7 أيار 2008 ، يومها لم تتمكن “سرايا المقاومة” في السيطرة على طريق الضاحية – الجنوب. فقد نجح أبناء البلدات المشرفة على الخط الساحلي في قطع طريق الضاحية – الجنوب، الأمر الذي أدّى إلى قطع الامدادات عن “حزب الله” ومناصريه والفصل بين مناطق تمركزه وإمداده البشري والعسكري.

بعد احداث 7 ايار ادرك “حزب الله” الأهمية الاستراتيجية لهذا الطريق، فعمد على زيادة عديد مجموعات “سرايا المقاومة”، وإقامة نقاط ثابتة تمتد على طول الخط الساحلي بين بيروت والجنوب. وبدأ الحزب بشراء عقارات بأسماء كبار المتمولين من الطائفة الشيعية في الكثير من المناطق الساحلية في وادي الزينة، الجيّة، الدبّية والسعديات مرورًا بالناعمة وخلدة، وبناء مجمعات سكنية يقطنها شيعة ينتمون لـ”حزب الله”، وتتضمن مخازن أسلحة ومكاتب تستخدم لاستقبال طلبات لتجنيد الشباب في صفوف “سرايا المقاومة”. أكبر المجمعات وأضخمها “مجمع البحار” في وادي الزينة، ويقع على مدخل إقليم الخروب، و “مجمع المصطفى” في الجيّة ، و”المجمع السكني” في السعديات ، إضافة إلى شراء شقق في جون،علمان، عرمون ، خلدة ، الناعمة ، الدبية وصيدا.

توغل “حزب الله” استفز ألاهالي ، ففي عام 2010 شهدت بلدة عرمون ذات الأغلبية السنية والدرزية استنفارًا وتوترات بعدما عمد الحزب عبر “سرايا المقاومة” على تعليق شعارات وصور ولافتات على مداخل البلدة الرئيسية، وأبرزها تعليق لافتة كبيرة للأمين العام حسن نصر الله، كتب عليها “أنتم أشرف الناس وأطهر الناس”.

كذلك شهدت بلدة السعديات عدّة اشتباكات بعدما حاول الحزب فرض شعائره الدينية في البلدة، الأمر الذي تحوّل إلى اشتباك مسلح بين عناصر الحزب وأبناء السعديات، إضافة إلى الكثير من الاستفزازات التي يقوم بها العناصر التابعة للحزب. الأمر الذي أثار قلق أهالي البلدات الساحلية.

وفي نفس السيناريو، وبهدف ربط مناطق نفوذ “حزب الله” من البقاع إلى الجنوب، قام الحزب بشراء أراض شاسعة في المناطق الممتدة من مشغرة البقاعية إلى جرجوع الجنوبية، وفي حاصبيا الدرزية والهبارية السنية، وفي جبل الريحان الذي يتوسط المنطقة الممتدة من جزين إلى مرجعيون. وفي برالياس وسعد نايل وشبعا، وتم زرع المنطقة بعناصر “سرايا المقاومة”، ومن ضمن مهامهم جمع المعلومات و مراقبة المؤسسات الخيرية وكل من يناهض سياسة “حزب الله”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!