سعد الحريري وميشال عون ونبيه بري

كيف ولِدت الحكومة؟

تحدثت “الجمهورية” عن كيفية ولادة الحكومة، وبعد عرضها للمخاض الذي ساد الأسبوع الماضي، أشارت الصحيفة إلى أنه حتى السادسة من مساء الاحد، لم يكن الرئيس نبيه بري بري قد تلقّى ما يفيد انّ الامور قد حسِمت وانتهت.. وكعادته في ذلك اليوم، نزل بري من منزله الى “صالون التمشاية التقليدية” في مقرّ الرئاسة الثانية، بثياب عاديّة وليس باللباس الرسمي. ولكنْ في السادسة والدقيقة العاشرة يرنّ الهاتف في عين التينة، وكان المتّصل الرئيس سعد الحريري الذي أبلغَ رئيس المجلس بأنّه سيتوجّه الى قصر بعبدا في الثامنة مساءً.

فسأله بري: “خير إن شاءَ الله؟” ردّ الحريري بما مفادُه: “سنَعمل كما تقول يا دولة الرئيس، يجب أن ننتهي بسرعة”. سأله بري:”جيّد، لكن على أيّ أساس؟” اجابه الحريري بما معناه: “على اساس حقيبة دولة للشيعة”. قال بري: “يعني كلّ الامور انتهت؟” ردّ الحريري: “إن شاء الله”. ثمّ سأل الحريري بري: “من هو الوزير الشيعي الخامس الذي ستُسمّيه”؟ فردّ بري: “سأبلِغك إياه في بعبدا. وفي أيّ حال أنا طالع إحلق ذقني”. الحريري ممازحاً: “لكن انتبه ما تشِد كتير”.

عند الثامنة والنصف، ورَد الاتصال ببري، وكان المتّصل رئيس الجمهورية ميشال عون الذي دعا بري الى القصر الجمهوري لإعلان الحكومة. فتوجّه بري فوراً إلى بعبدا، وهناك عقِد لقاء ثلاثي بين الرؤساء عون وبري والحريري. وكان الجو ودّياً تخَلله مزاح وعواطف وتمنيات ومجاملات متبادلة، وطرِحت

خلاله الصيغة الحكومية وطلِب من بري ان يسمّي الوزير الشيعي الخامس، فسمّى الوزيرةَ عناية عز الدين. وكذلك طرِح رفضُ حزب الكتائب المشاركة فتمّ تجاوُزه وإنْ كان الجميع تمنّوا لو كان الحزب داخلَ الحكومة. ثمّ انتقل الحديث الى المهام المنتظَرة للحكومة، وجرى التأكيد على اهمّية ان تنطلق بزخمٍ وقوّة، إذ لا بدّ لها ان تعمل، وأمامها 3 مهام أساسية:
الأولى، البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية الذي ستشكَّل لجنة لصوغه في جلسة مجلس الوزراء غداً، واتفِق على ألّا يكون فضفاضاً ولا مليئاً بالوعود، بل ان يعبّر تماماً عن مهمة الحكومة، على ان يكون مقبولاً من الجميع بنحوٍ قد يكون صورةً مستنسَخة عن بيان حكومة الرئيس تمّام سلام.
الثانية: إعداد الموازنة العامة للبنان، وبالتالي عودة لبنان الى حياته المالية الطبيعية التي يعاني من شللِها وتشوّهِها منذ سنة 2005، حيث لا توجد موازنة عامّة منذ ذلك الحين.
المهمّة الثالثة، قانون الانتخاب الذي يفترض ان يشكّل حالةَ استنفار قصوى من كلّ الأفرقاء وصولاً الى وضعِه في أقرب وقتٍ ممكن.

إلى ذلك، تعليقاً على ما تَردّد في الساعات الماضية أنّ الحكومة ولِدت بإرادة خارجية، قال مرجع سياسي لـ”الجمهورية”:”صدّقوني، المسألة بمنتهى البساطة، العقلُ اللبناني أحياناً “يشطح” بفرضيات قد لا تكون معقولة، كما هو الحال في إطلاق فرضيات حول موضوع الحكومة. هذه الحكومة ولِدت ولادةً طبيعية من قابلةٍ قانوينة لبنانية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!