بسام الطراس

لماذا لم يطلق سراح بسام الطراس..؟؟

عند دخولنا الى قاعات قصور العدل والى غرف المحاكمات..

وقد تزينت جدرانها بقول ابن خلدون المشهور..

“العدل أساس الملك”..

تتيقن حينها وتطمئن , أن السلطات القضائية ينبغي أن تكون على رأس السلطات ..

وأنها سلطة مستقلة ,لا يحق لأي سلطة التدخل في شؤونها..

مثال ذلك..

تلك المرأة في عهد المأمون والتي اغتصبت ضياعتها من قبل ابن الخليفة المأمون يومها “العباس”,وقضى ابن الأكثم القاضي  بردها اليها ,فباشر رأس الدولة بتنفيذ الحكم في حق ابنه ,وأسكت الحاجب الذي زجر المرأة عند صراخها في وجه العباس,فقال له المأمون :دعها فإن الحق أنطقها والباطل أخرسه..

كيف يكون “العدل أساس الملك..” ؟؟

اقرأ معي نموذجا آخرا..
حين اختصم رجلان الى قاضي مصر “ابراهيم بن اسحاق في خلافة المأمون أيضا , فقضى على أحدهما وكان من سراة القوم ,”اي من أشرافها”فشفع ذلك السري الى الوالي”من الولاة وليس الخليفة” ليوقف تنفيذ الحكم ففعل..
فجلس ذلك القاضي النزيه في بيته ثم لحق به ذاك السري وقال له ارجع..
فقال القاضي:لا ,لا اعود الى ذلك المجلس , فليس في الحكم شفاعة..

,,” كيف يكون العدل أساس الملك؟؟”

إن السلطة القضائية ,هي السلطة المسؤولة عن تحقيق العدالة للناس..
وهي في كثير من القضايا, تمثل الحكم بين السلطات الأخرى وبين عامة الناس..
فتكون هذه السلطة بطبيعة الحال ملاذا للناس في احقاق حقوقهم..

فماذا لو خضعت تلك السلطة لأهواء القوى السياسية الفاعلة كما في مثال “ابراهيم بن اسحاق”..؟؟

أذكر في هذا المقام المقولة المشهورة للرئيس الحالي لدولة مصر ..

“منظومة العدالة مكبلة بالقوانين”

نعم إن رؤية تحقيق  عند السيسي ..

هي بسجن
 واغتيال المئات بل الألاف من الاسلاميين ,(اتفقنا معهم ام اختلفنا)..لمجرد شبهة تهديد أمن البلاد ..
ولكن القوانين لا تسمح..
فلنكسر قيد القانون ,ولنباشر بإنفاذ ما نراه عدلا..

{..ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}

تبرير الفراعنة..

ولكن السؤال لا يزال يطرح ..كيف يكون العدل أساس الملك..؟؟

عندما ترى تنافس دول العالم الثالث (بعد المائة),على إظهار الولاء للأنظمة الاقليمية , من خلال تأخير محاكمات , او إصدار احكام مجحفة ,او وقف تنفيذ قرارات القضاء, في حق أبرياء قابعين في السجون,,
تحت ذريعة (مكافحة الارهاب..)
فاعلم أن القضاء قد سيس .. والعدل عند هؤلاء قد لفظ أنفاسه الأخيرة..
والحاكم قد طغى وبغى..

“واذا رغبت الحكام عن العدل .. رغبت الرعية عن الطاعة..”

واذا رغبت الرعية عن الطاعة..ثارت على حكامها..

واذا الرعية يوما أرادت الحياة..فلا بد أن تتهاوى العروش..

أعلمت الآن كيف أن العدل أساس الملك

والسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!