ميشال عون

هذا ما حصل في الساعات السابقة لإعلان عون خطوته الأخيرة

شكّلت الساعات السابقة لإعلان عون خطوتَه الأخيرة ما يُشبه خلية نحلٍ لتدارُك حصولِ الاشتباك السياسي وعدمِ انزلاق البلد إلى الأسوأ، ويسجَّل في هذا السياق جهدٌ كبير بَذله رئيس الحكومة سعد الحريري مع القوى السياسية، بدءاً برئيس الجمهورية وكذلك مع بري وأيضاً مع جنبلاط.

الدافع لهذا التحرّك هو بروز تأكيدات مسبَقة بأنّ عون جدّي في استخدام حقّه المنصوص عليه في المادة 59 من الدستور. وبرَزت في هذا السياق ايضاً، مشاورات مكثّفة بين «حزب الله» والتيار الوطني الحر وعلى مستويات رفيعة.

وفي المعلومات أنّ الحريري اتّصل ببري ظهر يومِ الأربعاء وعرَض معه الوضع المستجدّ، مشيراً إلى أنه يبذل كلّ الجهد للوصول الى قانون يطفئ فتيلَ التوتّر السياسي القائم (خصوصاً أنّ البلد في هذا الوضع كان يَغلي في ظلّ التحضيرات الشارعية التي أعدّ لها «التيار الحر» و«القوات»). وتمنّى الحريري على بري وجوبَ أن يساعده في تليين موقفِ جنبلاط حيال قانون الانتخاب، فيما بري أكّد أنه بموضوع جنبلاط واضح.

بعد ذلك مباشرةً لوحِظت حركة اتصالات «مدروسة» لبعض المراجع الحكومية السابقة مع مراجع وقوى سياسية أثارت فيها موضوع إشراك رئيس الحكومة في التوقيع الى جانب توقيع رئيس الجمهورية على كتاب وقفِ انعقاد مجلس النواب متسلّحةً بالمادة 54 من الدستور.

وتَردَّد في هذا السياق أنّ جانباً من زيارة الحريري إلى بعبدا صبَّ في هذا الاتّجاه، لكن ما بدا واضحاً أنّ عون لم يكن مع هذا الرأي، بل أصرّ على أنّ هذا الأمر من صلاحياته، ومِن هنا بَعث بكتاب وقفِ الانعقاد الى بري مذيَّلاً بتوقيعه وحدَه فقط. استناداً إلى ما تنص عليه المادة 59 التي تحصر هذا الحق به وحده.

وقرابة الثالثة بعد الظهر، وبعدما تيقَّن بري بأنّ عون عازم على المنعِ، عكفَ على إعداد بيانه الذي تلقّفَ فيه «إيجاباً» موقفَ عون. وانتظر الى ما بعد رسالته.

في هذه الأثناء وبعد وقتٍ قصير تلقّى بري اتصالاً من وفد تكتّل «الإصلاح والتغيير» برئاسة النائب ابراهيم كنعان يطلب فيه موعداً للقائه في سياق الجولة التي قام بها. إلّا أنّ بري كان في هذا الوقت يَرأس اجتماعاً سياسياً موسّعاً لحركة «أمل»، الأمر الذي حال دون إتمام هذا الموعد.

وبعد الاجتماع انتقل بري إلى منزله في عين التينة لأخذِ استراحة قصيرة، منتظراً صدورَ موقف عون، الذي ما إن انتهى حتى سارَع رئيس المجلس إلى ملاقاته بتوزيع بيانه وتحديد موعد الجلسة في 15 أيار المقبل. وما إن أعلِنَ بيان بري حتى اتّصل به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي هنّأه على موقفه وتداوَلا بالشأن الانتخابي.

وتوجَّه الراعي إلى بري بالقول: «أنا لم أنتظر من دولتك إلّا خطوات لمصلحة لبنان دائماً». وفي معرض الحديث ايضاً عن القانون توجّه بري إلى الراعي قائلاً: «يا غبطة البطريرك، إذا كان قانون الانتخاب لن نستطيع أن نصل إليه في وضعِنا الحالي فكيف هو الحال إذا دخلنا في الفراغ، وكيف يمكن أن نصل إلى دستور جديد في حال الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي»؟

الجدير بالذكر أنّ المشروع التأهيلي ليس طرحاً جديداً، إنّما هو من الطروحات التي سبقَ لـ«التيار الحر» وبري أن اتّفقا عليه منذ فترة بعيدة، إلّا أنّ هذا المشروع وكما يقول أحد المراجع لم يعُد كما كان نتيجة ما تعرّضَ له من أخذٍ وردّ وتباينات، إذ إنّه عندما طرِح للنقاش كان كـ«المقانق»، إلّا أنّ بعضهم جعلوه خنزيراً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!