تيار المستقبل

هيثم مبيض لفيصل كرامي: ممارستك لـ”الدجل السياسي” فاقت حدود الوصف

 

 صدر عن عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” هيثم مبيض، اليوم الاُثنين، البيان الآتي:

لم نكن نعلم أن خيبة الوزير السابق فيصل كرامي من حلفائه، وامتعاضه من نكوثهم بوعودهم له بالتوزير، ستدفعه إلى فقدان توازنه السياسي، والهروب من مكاشفة حلفائه إلى الافتراء على الرئيس سعد الحريري و”تيار المستقبل”، وتقديم نفسه في موقع من يقول الشيء ونقيضه في آن، وهو موقعٌ يليق به، وبمسيرته، ولا نحسده عليه أبداً.

 

بالأمس، طالعنا “وزير الصدفة” بتعليق “فايسبوكي” يتخذ من إقرار البيان الوزاري بـ”حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة” منصة لكيل الاتهامات والافتراءات الباطلة بحقنا، والتي تستحق أن نضع النقاط على حروفها، ليس من موقع الرد وحسب، بل من موقع من يقدم الخدمة لمعاليه، لعلنا نسعف عقله المتواضع، كما يقول، في استعادة بعض التوازن، والخروج من إحباطه، والكف عن رشق بيوت الناس بالحجارة ما دام بيته من زجاج:

 

أولاً: تعلم يا معالي الوزير علم اليقين، أن “تيار المستقبل” لم يخض يوماً “حرباً سياسية أو انتخابية” ضد المقاومة، بل كان من الداعمين لها في وجه العدو الإسرائيلي، إلا أن “تيار المستقبل” كان ولا يزال ضد أن يتحول مشروع من كان يمثل المقاومة آنذاك، من مقاومة العدو الإسرائيلي إلى مقاومة اللبنانيين وحقهم في بناء الدولة القادرة والعادلة، كما كان ولا يزال ضد توجيه بندقية المقاومة إلى صدور اللبنانيين والسوريين، كما حصل في 7 أيار، إلا إذا كنت يا معالي الوزير تبصم لحلفائك بأنه كان “يوماً مجيداً”، وكما يحصل في سوريا اليوم، إلا إذا كنت يا معالي الوزير تعتبر أن التورط في قتل الشعب السوري وتهجيره من القصير وإبادته في حلب المنكوبة هو “عمل شريف”.

 

ثانياً: كنا نأمل يا معالي الوزير، لو كنت معنا في السنوات الماضية، تنطق بالحق ضد الويلات التي تقول إنها “شلت البلاد وعطلت المؤسسات وأوقعت القتلى والجرحى وألحقت اضراراً بالغة في الحياة الاقتصادية والمعيشية”، لكنك للأسف ارتضيت أن تكون في موقع الدفاع عمن تسبب بهذه الويلات، وزيراً برتبة “شاهد زور” في الحكومة التي أفقدت البلد مناعته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وأشرفت على 20 جولة عنف في طرابلس الحبيبة، وما زلت ترتضي ذلك إلى اليوم، فقط من أجل الكرسي، كي لا نقول أكثر.

 

ثالثاً: إن قدرتك يا معالي الوزير على ممارسة “الدجل السياسي” فاقت حدود الوصف، فكيف يمكن أن تتهم اليوم الرئيس الحريري بـ”الخطاب التحريضي والحروب العبثية”، وأنت نفسك من كنت تشيد به، إثر زيارتك له في “بيت الوسط” قبل أشهر حين أثنيت على جهوده في ” إطفاء نار الفتنة ولمّ الشمل وترطيب الأجواء” و”حلحلة الازمات في لبنان”، فهل من “دجل سياسي” يوازي ما تتقنه يا معالي الوزير السابق؟

 

رابعاً: من باب النصيحة يا معالي الوزير، الوزارة تأتي وتذهب، ولا تستأهل اتهام الآخرين بما أنت فيه مع حلفائك، ولا تستأهل أن تقنع نفساً بما لست مضطراً للاقتناع به، واترك لله وحده، أن يهدي من يشاء، وساعة يشاء، عسى الله أن يهديك، ولو بعض حين، كي نبارك لك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!