وداعا.. “سمير فرنجية”

ودع لبنان بمأتم رسمي وشعبي، النائب السابق سمير فرنجية، وترأس صلاة الجنازة التي أقيمت لراحة نفسه في كنيسة مار مارون الجميزة، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران يوسف بشارة، وعاونه رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر ولفيف من الكهنة، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الثقافة غطاس الخوري، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أيمن شقير، ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري النائبة بهية الحريري.

رحل في أقدس وقت

بعد الإنجيل المقدس، تلي الرقيم البطريركي الاب ريشار أبي صالح بإسم الراعي: “مع كل اللبنانيين وسواهم تلقينا باسى شديد حلول الساعة المرة التي حاربها سمير فرنجية مع أسرته ومحبيه الأطباء بين لبنان وفرنسا منذ 33 سنة، لكنها حانت في أقدس وقت من نور الرجاء والسلام المنبثق من قيامة المسيح المنتصر على الخطيئة والشر والموت، فانعسكت فيها أضواء شخصيته”.

وأضاف: “تربى فرنجية على القيم الإنسانية والوطنية… وجاءت أحداث زغرتا الدامية سنة 1957 و 1958 والفالج الذي أصاب والده من جرائها لتخلق في داخله ثورة يسارية ثقافية أطلقت عليه لقب البيك الأحمر، وهي ثورة أرادها في نضاله مدرسة للتغيير السياسي في المسار اللبناني نحو ما يضمن العيش المشترك، فإذا به ينتقل من الأحمر ليستقر في الأبيض بياض القلب وصفاء الضمير وهدوء الكلمة الصائبة والإبتسامة المعبّرة، فأصدر كتابه باللغة الفرنسية تحت عنوان “رحلة إلى أقاصي العنف بحثا عن ينابيعه السحيقة في النفس البشرية عامة وفي المجتمع اللبناني خاصة”. فإذا بهذا الكتاب يعلمنا كيف نعيش معا بسلام مختلفين ومتساوين معتمدين الوصل والتسوية والمصالحة، فسمي الكتاب رحلة إلى أقاصي السلام فذهب سنة 1990 إلى تأسيس المؤتمر الدائم للحوار اللبناني بمباركة المرجعيات الدينية”.

وتابع: “العام 2000 تنفيذا لما دعي إليه نداء المطارنة الموارنة في شهر أيلول سنة 2000، ساهم مع زملاء له من رجال فكر وسياسة في إنشاء لقاء قرنة شهوان وفي 16 شباط 2005 أطلق بداية إنتفاضة الإستقلال حتى سمي ضميرها وصولا إلى ثورة الأرز وحركة 14 آذار، وهو فيها كلها واحد من رموزها الأساسيين والقلب والروح والضمير، وكونه صاحب فكر ثاقب وثقافة سياسية مبنية على التجرد والمبادىء الرفيعة”.

وبعد القداس تقبلت عائلة فرنجية التعازي من الشخصيات المشاركة، ثم نقل جثمان الراحل إلى مسقط رأسه في إهدن حيث ووري الثرى في مدافن العائلة.

جعجع: أمثالك لا يموتون

وفي السياق، وجّه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رسالة وداعية إلى فرنجية، أبرز ما جاء فيها: “صديقي سمير فرنجية… عرفتك في الحرب وبعدها من بعيد، كنت أثمّن فيك نضالك من وحي قناعاتك لا إرثك الشخصي، وكنت أثمن أيضاً حرصك الدائم على الحوار. لا أخفي إعجابي بشخصك كونك من القلة القليلة التي لا تيأس مهما كبرت التحديات… سنفتقد إليك، سنفتقد إلى مبادراتك، سنفتقد إلى عصبيتك التي تعكس صدق شخصيتك. أمثالك لا يموتون، بل يعبرون فقط من ضفة إلى ضفة تاركين خلفهم إرثا من الفكر والثقافة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان حمادة

حمادة: نمثل 100% من هذا الوطن.. ونريد التمثيل الصحيح

دشن تيمور جنبلاط، الملاعب الرياضية لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية الشوف، بدعوة من المؤسسة، والتي ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!