“توم” يصطحب الاولاد الى عالم القراءة والصداقة

يستضيف مسرح مونو يومي السبت والاحد في 5 و6 الجاري عرض “توم أ لا ليكورن” المسرحي الموجّه الى الاولاد. بين التمثيل والدمى المتحركة ومسرح الظلال، يصطحب جاك دوبون وكارين إيميري الجمهور الشاب الى عالم الولد توم المولع بالقراءة. المسرحية ستجول أيضاً على عدد من المدارس اللبنانية في الايام العشرة المقبلة.

بعدما قارب عدد العروض التي قدمها جاك دوبون للمسرحية التي ألفها وأخرجها ومثّل فيها الـ200، خرج توم وأصدقاؤه أخيراً من الحدود الفرنسية لتتفاعل للمرة الاولى مع جمهور آخر في لبنان. هو مشروع قُدم في باريس، كما شارك في مهرجان “أفينيون” وحاز النجاح. بصحبة كارين إيمري، يقدّم دوبون عملاً غنياً بالشخصيات والاشكال المسرحية.

الفكرة
انطلقت الفكرة من صورة كما يقول دوبون مؤكداً: “كنت أتنزه في باريس، ثم رأيت مكتبة جميلة جداً، ولكنها كانت فارغة. فرُحت أفكر بكل هذه المعرفة التي تنام. وقلت لنفسي أن تلك الكتب تنتظر من يطلع عليها. ويا له من أمر محزن! وتخيلت شخصية قد تكتفي بأن تكون محاطة بتلك الكتب. ثم فكرت أيضاً في أن هذه المعرفة بحاجة الى من ينشرها، وكان موضوع الصداقة. في البداية، يملك الكاتب صورة، ثم خلال الكتابة تجرّ الاحداث بعضها بعضاً، وتأخذنا الى أماكن أخرى. هو نوع من البازل”.

القصة
صبي اسمه توم شغوف بالقراءة وبالكتب. يملك الكثير منها ويعتبرها من أعز الاصدقاء متحدثاً معها طوال الوقت. أما كتابه المفضل فعنوانه Le Live à la Licorne. ينام معه وينهض الى جانبه. هو منعزل عن أمه قليلاً، فهي تعيش في الطابق السفلي، وهو يبقى في غرفته. تطلب منه باستمرار أن ينزع ملابس النوم ويخرج من البيت من دون جدوى. ذات يوم، في عيد ميلاد أمه، يدرك أن كتابه المفضل اختفى. بدلاً منه، يعثر على كتاب أبيض يضمّ رسالة مفادها وجوب خروجه من المنزل بحثاً عن معلومات حول الكتاب. تعد له أمه حقيبة صغيرة، وينطلق في مغامرة في الخارج سيلتقي من خلالها الكثير من الاشخاص. في كل مرّة، يحلّ المشاكل التي يعانيها هؤلاء، بفضل ما تعلمّه من قراءاته. يأتي ببعض الحلول وببعض الشاعرية ولكنه في الوقت عينه يبحث عن كتابه. وفي النهاية، يلتقي شخصية مهمة جداً تعطيه رسالة صغيرة من أمه. أما ما تبقى من الاحداث، فنتركه لمشاهدي المسرحية.

قراءة
تقول كارين إيمري، معلّقة على القصة: “في الواقع، هو يلتقي أيضاً شخصيات ليست لطيفة جداً معه، وترفضه، في حين أن الهدف من هذه الرحلة هو التعرف الى أصدقاء. وبفضل حبه للكتب، سيجد بعض الحلول للمشاكل كما سيمنح الآخرين من جديد الرغبة في القراءة، مع أن الامر لن يكون دائماً سهلاً. هناك باستمرار هذا الرابط مع الكتاب، ولكن بطريقة مختلفة. نتوجه الى الاولاد. وفي هذا العمر، يكون الرابط مع الكتاب موجوداً سواء بفضل الاشرطة المصورة أو عبر الكتب التي يقرأها الاهل للاولاد. والفكرة هنا في أن نقول إن الرابط هذا مهم”. أما دوبون، فيقول: “الجيل الجديد متعلق بالتكنولوجيا. ولكن أيضاً رأينا أخيراً ظاهرة “هاري بوتر”. وجود الكتب في المسرحية مهم جداً إذ إنها في كل مكان. في نظري أن المسرحية تؤثر جداً في المشاهد لأنها تتعامل مع الكتاب على أنه شخص حيّ يجلب الصداقة والتواصل”.

مواضيع
الموضوع الاساسي في المسرحية هو القراءة ومشاركة المعرفة. فالقراءة في نظر دوبون “يمكن ان تزيدنا غنى. عندما نقرأ لا نكون بمفردنا في النهاية. هناك أيضاً موضوع الصداقة. فتوم وحيد جداً. يملك كل تلك المعرفة، ولكنه وحيد”. وتضيف إيمري من جهتها: “هو منغلق على نفسه وفي كتبه. واضطراره الى الخروج من أجل البحث عن كتابه سيجعله يدرك ان بإمكانه الاستمرار في القراءة والتواصل مع الاصدقاء”.

أشكال مسرحية
ما يميزّ العرض هو انتقاله بين أشكال مسرحية عدة. في هذا الصدد، يقول دوبون: “ما همنا في هذه المسرحية هو صنع عرض حي. هناك عدد من الاشكال المسرحية، دمى متحركة من مختلف الاحجام، كما أننا نتعامل أيضاً مع المسرح الكلاسيكي، إضافة الى مشهد بالاقنعة. وهناك غالباً لقاءات مع الاولاد بعد العرض. وعندما يدركون أننا شخصان فقط يفاجأون ويسألون عن البقية”. أما كارين فتضيف: “تركيبة المسرحية تشبه الحكاية. أظن أن الاولاد يتأثرون بشخصية توم ويشبهون أنفسهم بها”.

موسيقى
في النهاية، للموسيقى دور كبير في هذه المسرحية، وهي تتغيّر بحسب المشهد. كما يؤدي جاك دوبون أغنية توم مرات عدة، والاولاد يحبون تردادها من بعده على حد قوله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالفيديو.. “قتال شوارع” بين رجال وبائعات هوى

تعرّضت مجموعة من رجال الأعمال للضرب على أيدي بائعات هوى بعد نشوب شجار بسبب الإكثار ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!