اطفال سوريا

أطفال تحت المجهر

أطفال بعمر الزهور، فقدوا براءتهم، ضاعت أحلامهم، وتبعثرت أمانيهم، وفقدوا الأهل والوطن، وتشردوا في مسالك الدهر لا يعرفون معنى لحياتهم، هذا هو حال أطفال سوريا واليمن والعراق فقد تحولوا إلى ضحايا حرب في عمر مبكر، يقودهم الألم والحسرة والضياع جراء العنف والدمار والجوع والتشرد وإنعدام الأمن المتواصل يوميا، حيث أطلقت منظمة “اليونيسف” عليهم أسم “الجيل الضائع” وصرحت بأن هناك أكثر من 9 ملايين طفل يتعرضون للإبادة والضياع بسبب الحروب وتوابعها.

نعم إنهم يتعذبون يوميا بسبب صمت العالم عن إبراز قضيتهم، فكم شاهدنا ورأينا تلك الصور المؤلمة لأطفال يمحوهم الغبار من جراء القصف الوحشي، وأطفال سلبت منهم الحياة، وأطفال غيبو تحت الأنقاض والبيوت المدمرة، وأطفال سحقوا تحت مكائن الدبابات الحربية ، وأطفال أمطرت عليهم القنابل بجميع أنواعها، فهذه المشاهد المخيفة والمؤلمة للأسف لم توقظ ضمائر شعوبنا العربية والإسلامية، بل أعمتهم عن الحقيقة التي تحصل لأطفال سوريا الذين أصبحوا في يوم وضحاها “أطفال ضحايا حرب”.

أفادت منظمة “اليونيسف” المعنية بحماية الطفولة التابعة للأمم المتحدة إن 6 ملايين طفل سوري هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة داخل الأراضي السورية فقط، وذكرت المنظمة أيضا في تقريرها إن بعد خمس سنوات من الصراع والإضطرابات فإن سوريا ستعتبر أحد أخطر المناطق في العالم بالنسبة للأطفال، وأن معدل الضحايا من الأطفال سيسجل أعلى معدل صراع وقع في المنطقة العربية في الآونة الأخيرة، وأشار التقرير أيضا أن كثير من الأطفال أضطر للذهاب إلى العمل، أو يجري تجنيدهم للقتال بدلا من ممارسة حقهم في التعليم أو اللعب كما هو حال معظم أطفال العالم.

فيا لعجب أمتنا العربية والإسلامية ضاعت منهم الرحمة والإنسانية، فلو تخيل كل “عربي ومسلم” بأن أطفاله هم من ذاقوا الويلات والدمار، وهم من شردوا وعذبوا، وهم من سكنوا تحت الأنقاض والبيوت المدمرة فماذا سيحصل له وكيف سيتصرف؟ فالرحمة وبذل العون والمساعدة العاجلة لهؤلاء الأطفال هو واجب فرض على كل مسلم ومسلمة، فرسولنا الكريم صل الله علية وسلم أشاد بالمساعدة وبذل كل المتاح لإنقاذ الأرواح فما بالنا بأرواح برئية كأطفال سوريا والعراق واليمن التي تزهق دمائهم وأرواحهم يوميا من غير ذنب، فلا حول ولا قوة لهم غير الله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!