مريم رجوي

توبة الذئب موته!

يوم الأربعاء 25 كانون الثاني، زار الشيخ صباح خالد الصباح وزير الخارجية الكويتي ايران والتقى بروحاني وسلمه رسالة دول الخليج. وكان قادة الدول الخليجية في آخر اجتماعهم في البحرين قد كلفوا الكويت بالاتصال بايران.

وقال وزير الخارجية الكويتي: «ان هذه الرسالة تتعلق بأسس الحوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران والتي يجب أن تكون مبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الخاص في العلاقة بين الدول».

كما قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله: «”الرسالة ومع ما تحمله من مضامين متركزة على وضع أسس للحوار المشترك في مقدمته عدم التدخل في الشؤون الخليجية، واحترام سيادة دول مجلس التعاون، واحترام كافة بنود مجلس الأمم المتحدة، ستكون سببا في انفراج العلاقات المشتركة ما بين دول الخليج والنظام الإيراني”. (العربية نت 26 كانون الثاني).

السؤال المطروح هنا هل النظام الايراني يكف عن التدخل في شؤون دول الخليج؟ بينما التجربة أثبتت أنه لن يتخلى ابدا!

لأن النظام لا يعتقد من الأساس بالتعايش السلمي مع أي دولة وأن التوسعية من خصائصه الذاتيه. الحرب مع العراق مثال بارز لهذه الحقيقة. فتح باب الحوار والتفاوض لهذا النظام مع الآخرين هو تكتيك مكشوف ومكرر المراد منه شراء الوقت وتجاوز حيز زمين قصير يحتاج اليه النظام.

والآن وبعد مضي 38 عاما من مجيء هذا النظام المتطرف المناهض للحضارة يجب التعامل معه بطريقة أخرى تليق هذه المرحلة. مرحلة قد دق ناقوس نهاية عمر هذا النظام.

وعند النظر الى التجارب السابقة فان الحقائق التي شهدها العالم العام الماضي تستدعي اعادة النظر في الاستراتيجيات والسياسات. لأن المجتمع الدولي قد وصل الآن الى نقطة الحسم مع هذا النظام وباعتقادي أن على الدول القريبة لايران خاصة دول الخليج قبل البعيدة أن يأخذوا زمام المبادرة.

فهذه المبادرة علها تشمل سلسلة من الأعمال تتمحور في قطع دابر النظام. لأن هذا النظام أصبح خطرا على كل المنطقة أكثر مما مضى خاصة بعد وفاة رفسنجاني الرجل الثاني في النظام.

وبما أن رحيل رفسنجاني قد جعل النظام يعيش في الانكماش والانكفاء على الذات، فهو بحاجة الى استعراض مزيف للقوة لكي يستعرض عضلاته المنتفخة بفعل حقن منشط العضلات. ولهذا السبب انه ولغرض تجاوز هذه المرحلة بحاجة ماسة الى اقامة علاقات مع الدول العربية ولاسيما العربية السعودية وطبعا تكون قائمة على الدجل ووعود فارغة. فيما تقتضي قواعد المرحلة الجديدة أن تتجه دول الخليج وبدلا من استمرار الحوار مع النظام نحو دعم المعارضة الايرانية ولا يسمحون أن يستعيد النظام قوته المفقودة.

لقد حان الوقت لكي تفتح الدول العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص باب الحوار مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وأن تقدم الدعم للمعارضة الايرانية دعما قويا. لأن ذلك الطريق الوحيد لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة والتخلص من تهديدات النظام الذي عمل طيلة 38 عاما على ابتلاع الآخرين. وهو نظام كل أجنحته الداخلية ضالعة في سفك دماء المواطنين الايرانيين ومتفقين على تصدير الارهاب والجريمة والتطرف. فأي من الأجنحة الداخلية لا يمثلون الشعب الايراني ولا يتحملون التعايش مع دول الجوار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!