الملك سلمان

رسالة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز

السيسي كان أحد الأسباب الرئيسية التى دفعت الولايات المتحدة الأمريكية لإستصدار قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب “جاستا” الذي يتيح مقاضاة المملكة العربية السعودية عما وقع أو سيقع من جرائم الإرهاب ضد رعاياها لأسبابٍ لم يحن الوقت ـ بعد ـ للكشف عن تفاصيلها.

ورغم الموقف السعودي الداعم للإنقلاب فى مصر فقد تضامن المصريون وأنا واحدٌ منهم مع الشعب السعودىِّ الشقيق إزاء ما يمثله هذا القانون من تحدٍٍّ كبير يتهدد مصالحه بغض النظر عن رفضنا للسياسة التي ينتهجها حكامه إزاء الوضع الراهن فى مصر؛ وذلك نظرًا للروابط الوثيقة التى تربطنا بالقوم الذين بُعِث فيهم وينتسب إليهم رسول الله صل الله عليه وسلم ونعتبر إكرامهم من أبواب البر به.

والآن وقد أصبح قوم رسول الله صل الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى من إحتلال جزءٍ من الأراضي المصرية تواطؤًا مع نظامٍ غير شرعي دفعوا به وقدموا له الدعم والعون والمساعدة حتى إستوى له الأمر، فبادر إلى التنازل لهم عن جزر تيران وصنافير بإجراءاتٍ باطلةٍ منعدمةٍ تخالف دستوره وتتعارض مع “اتفاقية فينا” لقانون المعاهدات التى وقعت عليها المملكة مؤخرًا، فإنهم بذلك يقطعون الأرحام وينقضون عهد نبي الإسلام، ويسيئون إلى مكانتهم بين المسلمين.

ليس هذا فحسب، بل إنهم يلقون بذور الفتنة والشقاق بينهم وبين أشقائهم فى مصر، ويمهدون لصراعٍ ربما يصل بنا إلى اليوم الذي نقف فيه نحن وهم يحمل كلانا السلاح فى وجه أخيه، فلم  لن يقبل المصريون التنازل عن حبة رملٍ من أرضهم، ولن يتركوا كائنًا من كان يستبيح قداسة ترابهم، وإن تمكنت السعودية اليوم من تمرير تلك الصفقة من فوهة الدبابة فلن تستطيع المحافظة عليها غدًا، فالسياسة متقلبة والحكام زائلون، ومن يُسَيِّر الدبابة اليوم إن كان معكم فربما فى الغد يسيرها من يقف ضدكم.

أتوجه إلى الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين مطالبًا إياه بالتخلي عن هذه الصفقة الخاسرة التى ستكون نقطةً سوداء فى العلاقات التاريخية بين بلد الحرمين الشريفين وبلد الأزهر الشريف، والتي ستعكر صفو الشعبين الشقيقين ربما لأجيالٍ قادمة، وحسبكم إن تركتم هذا الأمر رضا الله عنكم وإحترام ودعم أمتكم الإسلامية وعلى رأسها مصر من أجل مواجهة التحديات التى تكاد تعصف بكم وبسائر بلاد المسلمين.

الكاتب: #المستشار عماد أبوهاشم – رئيس محكمة المنصورة الابتدائية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!