قاتل السفير الروسي: بطلٌ رغم الإدانة

من الصعب أن نحدد الموقف من “مولود أيتن طاش” الشاب التركي الذي أنهى حياة السفير الروسي مردداً “حلب”.

منطقياً، نملك من الحجج ما يكفي لإدانة “مولود أيتن طاش”، ولا سيما سبق لنا وسجلنا إدانة للإعتداء على السفارة السعودية في إيران، فكيف ونحن الآن أمام عملية اغتيال استهدفت السفير الروسي في أنقرة.

ولكن، ولأنّ أحداث حلب لم تدع لدينا لا منطق ولا إمكانية جراء التطورات الميدانية في الحرب السورية للكيل بميزان الأخلاق، لاسيما وأنّ الشاشات تنقل كيف يهجر أبناء الأرض بالباصات الخضر وكيف يتجول المحتل الإيراني والميليشياوي في أرض اغتصبها، لا يمكن أن يكون توصيف “طاش” بأقل من بطل.

فالغضب الذي خلفته حلب في عقولنا وصدورنا، تجعل منّا جميعاً في لحظة معينة صورة من هذا الشاب.

حارس الأمن التركي ليس بقاتل، لم يولد قاتل، ولم تكن لديه نية الجريمة، ولكن ما سفك من دماء، وما انتهك من أعراض، وما اغتصب من حقوق، في سوريا عامةً وحلب خاصةً، كفيل بتحويلنا لـ”قتلة”، ولأن يجردنا من إنسانيتنا.

ربما السفير الروسي لا يستحق القتل، ولكن أطفال حلب هل كانوا يستحقون؟!

أكرر.. لا نبرر الجريمة، ولكن هناك جرائم قبلها ومعها وبعدها.
“مولود أيتن طاش”، أنتَ مدان… ولكنك بكل المقاييس بطل!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!