مرحلة جديدة.. التصويب الصحيح!

واخيرا وحسب مسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية تدرس ادارة دونالد ترامب مسوده لتصنيف قوات الحرس الايراني كمنظمة ارهابية.

انها مبادرة جديدة ومفرحة في الوقت نفسه لاولئك الذين يطمحون في الانتصار في مكافحة الارهاب والتطرف. لأن هذه المؤسسة لعبت وتلعب منذ قرابة أربعة عقود دورا نشطا في قتل ليس الشعب الايراني فحسب وانما شعوب دول المنطقة كما طالت أعمالها الارهابية الكثير من الدول البعيدة أيضا.

تأسست قوات الحرس بعد مدة قصيرة من مسك خميني مقاليد السلطة عام 1979 في ايران وسرعان ما تحولت الى قوة عسكرية معتمدة وآصبحت العمود الرئيسي للجهاز العسكري للنظام كانت مهمتها الرئيسية تمرير أجندات الملالي حديثي العهد تحت عنوان الثورة الاسلامية في ايران وخارج الحدود الايرانية، وهي مهمة لم تكن في قدرة وسعة الجيش الايراني. كما انها كانت ومازالت تتولى مهمة قمع الاحتجاجات الداخلية وقتل المعارضين داخل ايران وخارجها بصفة مهمة رئيسية لها.

ولو أن هذه المؤسسة كانت تعمل في العقد الأول من حكم الملالي كقوة عسكرية الا أنه وبعد وقف اطلاق النار مع العراق حسب قرار 598 عملت بسرعة كسلطة اقتصادية وسياسية محتكرة في البلاد.

في عام 2007 سلطت قناة سي ان ان في تقرير لها الضوء على قوات الحرس ودورها في تصدير الارهاب وقمع المعارضين وقالت: «قوات الحرس هي مؤلفة من 150 ألف شخص عدد منتسبيه نصف الجيش النظامي الايراني ولكنه أكثر تجهيزا من الجيش. وعندما تقيم استعراضا ما لا يرى ظاهريا جيوبها المليئة بالمال. اذ إن قوات الحرس غنية وتمتلك شركات تجارية واعلامية كبيرة. وقال مسؤول أمريكي سابق ان قوات الحرس لها مداخيل سنوية حوالي مليار دولار. بينما مهمتها الرئيسية الحراسة وتصدير الثورة. انها تقمع المعارضة في الداخل وتتوغل في البلدان الأخرى».

رئيس برلمان النظام هو من الأعضاء القدامى لقوات الحرس وكان سابقا مساعد قائد قوات الحرس. كما ان قوات الحرس مكلفة بالمشاريع النووية والصاروخية والتصنيع العسكري.

نشاطاتها لا تنحصر في الحدود الايرانية بل هي متأثرة من طبيعة النظام الايراني وأهدافه. لذلك هناك أدلة ووثائق عديدة تؤكد نشاطاتها خارج الحدود الايرانية وأن العديد من المجموعات الارهابية غير الايرانية من أمثال حزب الله اللبناني وقوات بدر والحشد الشعبي في العراق والحوثي في اليمن و… هي منظمات تنضوي تحت لواء هذه المؤسسة.

هذه جوانب ضئيلة من حقائق مكتومة حول طبيعة وأداء قوات الحرس حيث لم يفتح المجتمع الدولي عينه بعد عليها. من الاعتداء الوحشي على شعب كردستان في ابان الثورة وانتفاضة سلمية لأهالي طهران في 20 حزيران 1981 حيث أصدر خميني أمره لقوات الحرس عبر الاذاعة الحكومية بفتح النار على المتظاهرين العزل لتتحول التظاهرة الى مشهد دموي ثم اخماد الانتفاضة في طهران عام 2009 والى اغتيالات استهدفت معارضي النظام داخل ايران وخارجها.

في كل هذه الأعمال عملت قوات الحرس بصفتها الركن الأساسي لحراسة نظام ولاية الفقيه. لاسيما بعد مجيء احمدي نجاد حيث أخذ الحرسيون مختلف مناصب ومفاصل الحكومة وهم الآن يعملون في الوزارات والسفارات بعد تبديل زيهم العسكري الى أزياء دبلوماسية ليتابعوا أهدافهم تحت هذا الغطاء ألا وهي تصدير التطرف والارهاب الناجم عن أفكار الملالي.

لذلك آصبح تصنيف قوات الحرس في قائمة الارهاب أمرا ضروريا للغاية. ان هذه المبادرة ستجعل النظام الايراني في آزمة خطيرة كون هذه المؤسسة هي عاملة ونشطة في مجالات النووية والاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية. ادراجها في لائحة الارهاب سيسبب في غلق آو تجميد حسابات مصرفية وصفقات تتعلق بالحرس ويسبب في شل هذه المؤسسة المفصلية للنظام الايراني.

كما ان طرح تسميته في اللائحة السوداء له سوابق في أمريكا ورغم كل نقاش كان يطرح في كل مرة من قبل طيف واسع من المصادر الرسمية ومدعوم من نواب في مجلسي الشيوخ والنواب الا أنه في كل مرة يتم تأجيله الى وقت آخر من قبل دعاة المساومة مع النظام الايراني.

ولكن الآن بدأ المجتمع الدولي يقترب الى ادراك حقيقة أنه ولغرض محاربة جدية للارهاب ولاستتباب الأمن والاستقرار في هذه المنطقة من العالم فلابد من وضع سياسة المساومة مع ايران الى جانب مما يتطلب في الوهلة الأولى ادخال أهم قوة لدى الملالي لتصدير الارهاب والحرب وزعزعة الاستقرار في المنطقة تتمثل في قوات الحرس في لائحة الارهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!