قاسم الاعرجي

من هو العميل “قاسم الاعرجي” وزير الداخلية العراقي الجديد؟

روج البعض خبرا مفبركا حول اعتقال قاسم الاعرجي وزير الداخلية الجديد مفاده انه امر باعتقال شقيقه بسبب تدخله في تعيينات الوزارة ،والحقيقة ان الخبر عار عن الصحة وكل ما يراد منه تلميع الاعرجي وغض الطرف عما باعه شقيقه من مناصب في الوزارة تقول الكاتبة ايليا جزائري فاضحة ارشيف الاعرجي:

في حديثه لقناة ‘السومرية الفضائية’، دعا العام الماضي إلى نصب تمثال لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في العراق.. صاحب هذه الدعوة هو النائب العراقي ‘قاسم محمد جلال الأعرجي’ الذي تولى الاثنين حقيبة الداخلية في العراق، بعد أن وافق البرلمان على تعيينه وهو يعتبر أحد قادة ميليشيا ‘منظمة بدر’ المدعومة إيرانياً.

لقاسم الأعرجي شخصية مثيرة للجدل في الوسط العراقي، فهناك العديد من التساؤلات التي تطرح حول سيرته الذاتية. فمن هو وزير الداخلية العراقي الجديد؟

هو جندي في الجيش العراقي أسرته إيران حسب السيرة الذاتية التي نشرها الأعرجي نفسه على حسابه في موقع ‘فيسبوك’ وتناقلتها المواقع العراقية، يبلغ من العمر حوالي 53 عاما وقد وُلد في محافظة واسط وتحديداً قضاء الكوت، ومتزوج ولديه أربعة أبناء. وقد درس في المرحلة الابتدائية في المدرسة الغربية وأنهى الإعدادية في مدرسة الكوت للبنين وحصل على بكالوريوس في المحاسبة من جامعة ‘آية الله مطهري’ في إيران وبكالوريوس ‘العلوم الإسلامية’ من ‘كلية الإمام الكاظم للدراسات المسائية’ في إيران أيضا.

وتقول السيرة الذاتية إن الأعرجي انتقل إلى إيران بعد عدة أعوام من الثورة الإيرانية وانضم إلى ميليشيا ‘فيلق بدر’ في إيران وانخرط في التدريب هناك لمواجهة القوات العراقية التي كان يترأسها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين حيث كانت فترة الحرب العراقية-الإيرانية التي استمرت 8 سنوات.

ولكن حول انتقال الأعرجي إلى إيران ومن ثم انخراطه في ‘فيلق بدر’، هناك رواية أخرى تقول إنه كان من منتسبي الجيش العراقي في حقبة صدام حسين وشارك في الحرب ضد إيران وأسرته القوات الإيرانية وأعلن ولاءه للنظام الإيراني في الأسر. وهذا ما تأكدت منه ‘العربية.نت’ في اتصال بمصدر مطلع في وزارة الداخلية العراقية.

وفي التفاصيل، اشترك قاسم الأعرجي عام 1984 في القتال ضد القوات الإيرانية بقاطع بنجوين ووقع في الأسر الإيراني هناك وكان عمره 19 سنة، وتم اقتياده إلى معسكر الأسر ويسمى معسكر ‘برندك’، وبعدها تم ضمه مع مجموعة من حوالي 700 أسير إلى معسكر الأسر الكبير ‘كهريزك’ ومن ثم انضم إلى مجموعة تدعى ‘التوابين’ حيث التحق بميلشيا ‘فيلق البدر’ الموالية للنظام الإيراني.

وكانت الحكومة الإيرانية تطبق تعاملاً خاصاً مع الأسرى العراقيين، إذ تعرض عليهم التبرؤ من نظام صدام وإعلان الولاء للنظام الإيراني، ومن كان يعارض ذلك يبقى في السجن في حين أن من يوافق يتمتع بامتيازات خاصة، ويتم ضمه إلى مليشيات خاصة تقاتل القوات العراقية، وتشارك في عمليات استخبارية ضد النظام العراقي السابق.

الأعرجي في ‘فيلق بدر’
تنتشر معلومات كثيرة حول الأعرجي ونوع نشاطه في ‘فيلق بدر’ في إيران لكن لم يتم التأكد منها. أما المؤكد فهو أن الأعرجي وبعد إعلان ولائه للنظام الإيراني نُقل إلى معسكر للتدريب تابع للحرس الثوري.

وكان حينها يعتبر ‘فيلق بدر’ تابعاً لما يسمى ‘المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق’ الذي أسسته إيران بضم عدد من الأحزاب والشخصيات المعارضة العراقية وكان محمود هاشمي شاهرودي الذي أصبح بعد سنوات رئيساً للسلطة القضائية في إيران أول رئيس للمجلس ومن ثم تولى الرئاسة محمد باقر الحكيم إلى حين وفاته وأصبحت الرئاسة موروثة في آل الحكيم. وبعد سقوط النظام العراقي في العام 2003، غير المجلس اسمه إلى ‘المجلس الإسلامي العراقي’ وأصبح فيلق بدر ‘منظمة’ تشارك في العمل السياسي في العراق رغم كونها مجموعة ميليشياوية.

وعودةً إلى الأعرجي، ارتبط هذا الأخير خلال نشاطه في إيران بقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري و’فيلق القدس’الذراع الخارجي للحرس بقيادة قاسم سليماني. وكقادة الميليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران، ومنهم هادي العامري أمين عام ‘منظمة بدر’، تربط الأعرجي علاقة صداقة بسليماني.

وشارك الأعرجي في العمليات العسكرية ضد القوات العراقية في الحرب، وبعد الحرب انخرط في العمل الاستخباراتي ضد النظام العراقي السابق.

قاسم الأعرجي في السجن الأميركي
بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، انتقل قاسم الأعرجي إلى العراق. ويبدو أنه استمر بعمله في إطار الميليشيات حيث اعتقلته القوات الأميركية مرتين.

ووصل الأعرجي إلى العاصمة بغداد قادماً من محافظة السليمانية بتاريخ 11 نيسان عام 2003، وتم اعتقاله من قبل القوات الأميركية بعد عدة أيام بتاريخ 17 نيسان في مدينة الكاظمية ونقلته إلى معتقل بوكا، قبل أن يطلق سراحه بتاريخ 13 تموز عام 2003.
واعتقلت القوات الأميركية الأعرجي مرة ثانية بتاريخ 17 كانون الثاني عام 2007 وجرى تصنيفه بحسب اللائحة الأميركية المعمول بها في السجون الأميركية KAW130 كإرهابي خطير. وأطلقت سراحه بعد 26 شهراً من الاعتقال بعد إدراج اسمه في تقريراستخباري أميركي تضمن أسماء ‘المتعاونين والإيجابيين’.

قاسم الأعرجي والعمل السياسي
وفي العراق، إضافةً إلى كونه من قادة الميليشيات التابعة لـ’منظمة بدر’، قرر الترشح كنائب للبرلمان العراقي في دورته الثالثة (الحالية)، وهو عضو في البرلمان عن محافظة واسط وأحد أعضاء لجنة الأمن والدفاع في البرلمان وأيضا رئيسا لـ’كتلة بدر’ بالبرلمان.

ويعتبر الأعرجي أحد أشد المدافعين عن السياسات الإيرانية والحشد الشعبي، وأثبت هذا في تصريحاته حيث أكد مرارا على أن ‘لولا إيران’ لسقطت بغداد بيد داعش، حسب زعمه، مؤكداً على دور ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة إيرانياً ومهاجماً منتقديها.

وصوت البرلمان العراقي، خلال جلسته الاثنين 30 كانون الثاني الحالي لصالح قاسم الأعرجي وزيرا للداخلية بعد أن رشحته ‘كتلة بدر’ في البرلمان وتبنى الائتلاف الوطني العراقي هذا الترشيح.

والسؤال الان هل من يسجل ارشيفه خيانته لوطنه والقتال ضده يمكن ان يكون نزيها؟
يشغل الأعرجي منصب وزير الداخلية بدلاً من محمد الغبان، الذي استقال بعد انفجار شاحنة ملغومة في وسط بغداد في تموز الماضي أدت إلى مقتل المئات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!