حلب (من الأرشيف)

موسكو تُخيِّر المعارضة بين الخروج الآمن من شرق حلب أو الحسم

وضعت موسكو المعارضة المسلحة في شرق حلب والدول الداعمة لها أمام خيارين، الموافقة على مبادرة المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا بعد تعديلها كي تشمل الخروج من المدينة لكل المجموعات المسلحة وليس فقط عناصر “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”)، بموجب المبادرة الأولية لدو ميستورا، أو استكمال الهجوم المستمر منذ أسبوعين والذي خفت حدته أمس نتيجة سوء الأحوال الجوية.

ويضيق الوقت طبقاً للروزنامة الروسية لاتخاذ القرار و”أمام المعارضة المسلحة فرصة لالتقاط مبادرة الخروج عبر ممرات آمنة والى أي مكان تريده”، كما أفادت أوساط سياسية مقربة من موسكو في جنيف، قبل معاودة الهجوم العسكري و”على نطاق أوسع”.

وعلمت “النهار” أن خلافات تسود الفصائل المسلحة على المقترحات الروسية، بين من يريد التعامل بإيجابية مع هذه الاقتراحات، وهي المجموعات التي تدعمها تركيا وتتخذ مواقفها بالتنسيق مع أنقرة، والمجموعات التي تدعمها من الرياض والدوحة التي “ترفض المسعى الروسي وتفضل مواصلة القتال”.

وكان عدد من مسؤولي المجموعات المسلحة المعارضة قد وصلوا الى جنيف خلال الأيام الاخيرة وعقدوا اجتماعا مع مسؤولين سعوديين، عرضوا خلاله أجواء النقاش مع الجانب الروسي الذي جرى في تركيا أخيراً، وتحدث بعض هؤلاء عن الخلاف على التعامل مع المبادرة الروسية لكنهم أجمعوا على أن “النقاش مع الروس لم يخرج بنتيجة”.

وربطت الأوساط في جنيف بين من اتخذ موقفاً إيجابياً من المجموعات المسلحة من المبادرة الروسية وتطورات الحوار التركي – الروسي حول الوضع في سوريا عموماً وفي حلب خصوصاً. وأتت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لإنقرة امس لتتوج مساراً للتفاهم بين البلدين على مخارج الوضع في شرق حلب وفي شمال سوريا كلاً. وأشارت الأوساط الى ان شرط التقارب بين أنقرة وموسكو على مخرجات الوضع في شرق حلب هو موافقة موسكو على مناطق نفوذ للجانب التركي في الشمال السوري.

وجدّد دو ميستورا، الذي عقد مؤتمراً صحافياً أمس في مقر الأمم المتحدة في جنيف بعد غياب شهر كامل، نداءه الى مقاتلي “جبهة فتح الشام” من أجل الانسحاب من شرق حلب قائلاً: “ان هؤلاء يعرفون ان انسحابهم الطوعي سيساهم كثيراً في حقن الدماء وخفض مستوى العنف في ما تبقى من المدينة”.

توقف الغارات
ميدانياً، تراجعت حدة الغارات على مواقع المعارضة في شرق حلب نظراً إلى سوء الأحوال الجوية، لكن القتال على الأرض استمر على رغم الامطار الغزيرة والبرد القارس. وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له إن الجيش السوري وحلفاءه سيطروا خلال الأيام الأخيرة على ثلث المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة القوات المعارضة.
وأعلن دو ميستورا أن عدد النازحين من شرق حلب خلال الأيام الاخيرة وصل الى 27 الف نازح ليصل الى 400 الف عدد النازحين من شرق المدينة منذ بدء المعارك، وتوقع ارتفاع العدد مع استمرار القتال.

أردوغان
الى ذلك، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما نقل عنه قبل يومين من تصريحات قال فيها إن “هدف العملية العسكرية في سوريا هي انهاء سيطرة (الرئيس السوري بشار) الاسد”. وقال “إن العملية العسكرية التركية في سوريا ليست موجهة ضد شخصية معينة ولا ضد دولة، بل ضد التنظيمات الارهابية فقط”.

الائتلاف الدولي
من جهة اخرى (الوكالات)، أصدر الجيش الأميركي بياناً جاء فيه أن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قتل 54 مدنياً في الفترة بين 31 آذار و 22 تشرين الأول لدى شنّه غارات جوية على أهداف تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في العراق وسوريا.
وقال إنه في إحدى الغارات التي نفذت منتصف تموز قرب مدينة منبج السورية قتل ما يصل إلى 24 مدنياً.

وفي حينه دعا “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” إلى وقف موقت للحملة الجوية على “داعش” في سوريا للتحقيق في غارة منبج. وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن تقارير عن سقوط مدنيين في الغارة ستكون موضع تحقيق.
وكان المرصد السوري أفاد إن 56 مدنياً على الأقل قتلوا في الغارات الجوية شمال منبج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!