نبيه البرجي

هل ينعكس التوتر الإيراني – الأميركي على لبنان؟

برزت في الايام الاخيرة تساؤلات حول انعكاسات تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران على الساحة اللبنانية، والى حد التشكيك بامكان التوافق على قانون الانتخابات في لبنان هذه الظروف الساخنة.

وفي هذا المجال، تلاحظ جهات سياسية انه اذا كان انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبعد نحو عامين ونصف العام من شغور المنصب، جاء في ظل تفاهم اقليمي، فكيف يمكن انتاج ذلك القانون بحساسيته السياسية والدستورية الفائقة (لا سيما لجهة تكوين السلطة) في ظل الضبابة الراهنة.

مصادر عين التينة، وحيث مقر رئاسة المجلس النيابي اللصيقة سياسياً، ولو على المستوى التكتيكي مع ‘حزب الله”، تؤكد ان ما يتردد حول اتجاه البعض الى ‘المؤتمر التأسيسي” واستغلال التعثر الحالي في صياغة قانون انتخابي، من اجل احداث تغيير في هيكلية السلطة، لا يمت الى الواقع بصلة.

وهذه المصادر تقول لصحيفة ‘القبس” الكويتية، ان الاطراف كافة تدرك حساسية، ودقة الوضع العام في المنطقة، ومدى تداعياته لبنانيا، لذا فان الخلاف حول قانون الإنتخابات لا يمكن ان يلامس الخط الاحمر.

تاليا، لا انفجار سياسيا، ولا داعي للذهاب بعيدا في الحديث عن طبيعة المأزق لان البحث قائم على قدم وساق من اجل التوصل الى صيغة ترضي الجميع.

كما ان مصادر الرئيس بري تشدد على ان الامور لا يمكن ان تمضي نحو اقفال المجلس النيابي، اي نحو الفراغ، لان ذلك يعني زعزعة الاسس التي تقوم عليها الدولة اللبنانية.

هذا لا يعني ان اطارا ما للحل قد تبلور حتى الان. بعض الخبراء يصفون ما يحدث في اجتماعات اللجنة الرباعية (تيار ‘المستقبل”، ‘التيار الوطني الحر”، حركة ‘أمل” و”حزب الله”) بانه اقرب ما يكون الى «البهلوانية السياسية والدستورية»، لا بل ان احد هؤلاء الخبراء اشار، في مقابلة تلفزيونية، الى ‘الشعوذة السياسية والدستورية”.

الاتجاه الى قانون مختلط، ولكن بـ”خلطة جديدة” بعدما اظهرت الجداول التي تسربت حول الصيغة التي سحبت من التداول (ودفنت) مدى المعايير الهجينة في التوزيع وفي آليات التنفيذ.

غير ان النائب وليد جنبلاط لا يزال مصراً على رايه، وهو الرفض المطلق للنسبية وسواء كانت كاملة ام جزئية، وحتى جزيئية، في قانون الانتخاب.

هذا لا يمنع خبراء مشاركين في اللجنة الرباعية من القول: ‘نفهم جيدا ما يريده جنبلاط، لكن القبول بكل طروحاته مستحيل، كما ان استبعاد بعض طروحاته مستحيل ايضا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علم لبنان

بمناسبةِ عيدِ العمّال عودةُ اليسارِ من بابِ اليمين

منعاً للالتباس، هناك فارقٌ بين تغييرِ النظام اللبناني وبين تغييرِ سلوكِ أهلِ النظام، والاثنان ضروريّان. ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!