رجب الطيب اردوغان

أردوغان: إيران تنتهج سياسة توسع فارسية

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسة إيران التوسعية في المنطقة، مشيرًا إلى أنها تؤلم بلاده، وتحدّث عن محاولات جارية لتقسيم سوريا على أساس عِرْقي وطائفي، وأكد أن بلاده لن تسمح بذلك.

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية: إن بلاده لن تسمح باقتطاع أراضٍ ومناطق من سوريا لصالح أي دولة، مشيرًا إلى أن “طهران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية” وفي العراق على وجه الخصوص.

وأضاف: “في سوريا نرى تقسيم قطعة بقطعة، وشبرًا بشبر (..) ولا أحد يهتم لوحدة التراب السوري” مؤكدًا أن بلاده “لا تريد شبرًا واحدًا في سوريا، همُّنا واحد هو الكفاح ضد تنظيم الدولة، ولقد طهَّرْنا جرابلس والراعي والباب من التنظيم الإرهابي”.

وأكد أردوغان أنه “لن يسمح باقتطاع أراضٍ ومناطق من سوريا لصالح هذه الدولة أو تلك، للأسف سوريا لن تقوم مرة أخرى، وستحتاج إلى وقت لذلك للأسف الشديد”.

وجدَّد الرئيس التركي دعوته لإقامة منطقة آمنة خالية من الإرهاب غرب نهر الفرات، وقال في هذا الصدد: “نريد إنشاء منطقة آمنة محظورة للطيران على مساحة 5000 كم مربع شمال سوريا ونُجَهِّز ونُدرِّب جيشًا وطنيًّا ليحمي الشعب، ويمكن لأمريكا وروسيا ودول الخليج مثل السعودية وقطر أن تساعد في دعم هذا الجيش الوطني، وننشئ مدنًا لهؤلاء الناس كي لا يضطروا أن يتركوا وطنهم”.

إيران والحشد الشعبي

وقال في هذا الصدد: “إيران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية وأصبحت تؤلمنا، في العراق مثلًا، مَن هؤلاء الحشد الشعبي، مَن الذي يدعمهم؟ البرلمان العراقي يؤيد الحشد الشعبي ولكن هم منظمة إرهابية بصراحة ويجب النظر إلى مَن يقف وراءها”.

وأضاف أن الحشد الشعبي “يعملون بجبل سنجار، ويعملون ضد تلعفر، وهناك 400 ألف تركماني في تلعفر، بعضهم شيعي وبعضهم سُني، هؤلاء تم تشتيتهم، ونفس الشيء نراه في عاصمة العراق”.

وأردف: “هذه أمور تؤلمنا، نحن مسلمون، القومية ليست ديننا، والمذاهب ليست ديننا، وهؤلاء يحولون مذاهبهم إلى دينهم”.

وعن مستقبل العلاقة مع إيران في ظل توسُّعها في دول المنطقة، قال أردوغان: “علاقتنا تاريخية ومتجذرة مع إيران، وليت العلاقات لم تصل إلى هذا المستوى الحالي”.

وأردف: “لديهم حساباتهم بخصوص سوريا والعراق واليمن ولبنان، يريدون أن يتغلغلوا في هذه المناطق من أجل تشكيل قوة فارسية في المنطقة، هذا أمر له مغزى علينا أن نفكر فيه جيدًا”.

وأعرب عن أمله أن تراجع إيران سياستها، قائلًا: “لا نريد أن تكون دولة مُحارَبة من قِبل العالم الإسلامي، علينا أن نتكاتف، وألا نتعصب للمذهب، هناك أمر يجمعنا هو الإسلام.. “الأنا” ممنوعة في الإسلام، “نحن” موجودة، علينا أن نتكاتف ونتضامن ونتكافل، وهذا ما يحتاجه العالم الإسلامي”.

وتحافظ تركيا على علاقات سياسية وتجارية مع إيران رغم سياساتها المعادية لتركيا والدول اﻹسلامية والعربية في المنطقة، وتطالبها بمراجعة سلوكها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!