تركيا اميركا

أنقرة تحث واشنطن على مزيد من الضربات

أكدت تركيا أن الوضع في سوريا يحتاج إلى تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية على غرار القصف الجوي الذي نفذته القوات الأميركية على قاعدة الشعيرات، في محافظة حمص، فجر الجمعة. وجددت مطالبتها بإقامة «ملاذات آمنة» ومناطق حظر جوي وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة الشعيرات سيبقى تدخلاً هامشياً، إذا لم تتبعه خطوات لاحقة.

جاويش أوغلو شدد خلال مؤتمر في أنطاليا، بجنوب تركيا، أمس (السبت)، على «ضرورة إبعاد نظام بشار الأسد عن سوريا، والوصول إلى حل سياسي وتشكيل حكومة انتقالية في أقرب وقت ممكن»، لافتاً إلى مواصلة النظام السوري ارتكاب المجازر بكل وحشية. وأضاف أن هناك بلداناً (لم يذكرها) «سعت من أجل شرعنة هذا النظام عبر الادعاء بأنه لا يوجد بديل لرئيس النظام». وأردف قائلاً إن «عدم معاقبة النظام السوري على انتهاكاته شجعه على ارتكاب مزيد من الجرائم والمجازر على غرار الهجوم الكيماوي الذي نفذه النظام في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب شمال سوريا الثلاثاء الماضي».

من جهة ثانية، ذكر جاويش أوغلو أن بلاده ستلعب دوراً مهماً في إعادة إعمار سوريا، قائلاً إن «العالم بات يتفهم سعي تركيا لإنشاء ملاذات آمنة في سوريا بالمرحلة الراهنة». واستطرد الوزير التركي: «أنقرة ستتابع جهودها في سوريا حتى النهاية، وستبذل كل ما بوسعها من أجل تطبيق سلام دائم فيها ولإيجاد حل سياسي، ولضمان استمرارية وقف إطلاق النار بشكل دائم». وتابع أن أنقرة وموسكو توصلتا في وقت سابق إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، لافتاً إلى أن مباحثاتهما أثمرت في هذا الصدد، لكنه أكد ضرورة أن تكون «سياسة تركيا فعالة وتتميز بالمبادرة».

في السياق نفسه، طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الولايات المتحدة، بأن تضع ثقلها في الأزمة السورية، مشدداً على أن تركيا تدعم واشنطن في هذا الخصوص. وأكد يلدريم خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الليلة قبل الماضية «ضرورة التركيز بشكل أكبر على خيار إقامة ملاذات آمنة في سوريا من خلال الأخذ بالاعتبار احتمال حدوث موجة هجرة جديدة تجاه تركيا في ضوء التطورات الأخيرة».

ومن جانبه، اعتبر إبراهيم كالين، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، أن «عدم إنشاء ملاذات آمنة في سوريا، أدى إلى وقوع الهجوم الكيماوي الأخير في خان شيخون من قبل النظام»، وذلك في مقابلة تلفزيونية أمس (السبت)، وركز على ضرورة اتخاذ خطوات جديدة لردع نظام الأسد. كذلك أشار المتحدث التركي إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما سمحت بتجاوز «الخط الأحمر» الذي كانت تؤكد عليه دائماً، «حينما استخدم النظام السوري السلاح الكيماوي في هجوم مماثل في الغوطة الشرقية، ولا شك أن نظام الأسد استمر بعد تلك المرحلة في ارتكاب جرائم الحرب بالأسلحة الكيماوية والتقليدية، لذلك أثبت الرئيس (دونالد) ترمب أن استخدام الأسلحة الكيماوية لن يمر دون عقاب وأكدت إدارته ضرورة تخلي الأسد عن ادعائه بامتلاك السلطة الشرعية في البلاد حتى يكون لعملية الانتقال السياسي معنى».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!