انتقادات دولية لروسيا والصين بعد استخدامهما للفيتو

طالت كلًّا من روسيا والصين انتقادات دولية لاستخدامهما حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار بمجلس الأمن، أمس الثلاثاء، كان يدعو لفرض عقوبات على مسؤولين كبار في نظام الأسد، لتورطهم في شنِّ هجمات بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

وقد أعربت السويد عن أسفها تجاه تلك الخطوة، وقالت وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت والستروم، في بيانٍ لها، اليوم الأربعاء، إنها “تشعر بالأسف العميق لاتخاذ روسيا والصين قرار الفيتو”، وشدَّدت على موقف بلادها المعارض لاستخدام كل أشكال السلاح الكيميائي، كون استخدامه يعتبر “جريمة حرب وإبادة”، وأضافت أن نظام اﻷسد انتهك اتفاقية الأسلحة الكيميائية.

ولفتت أن حكومة بلادها ستقدم مبلغ مليوني كرون (حوالي 200 ألف يورو) للجنة التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، المنبثقة عن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

من جهته أعرب وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، أمس الثلاثاء، عن خيبة أمل بلاده إزاء “الفيتو” الروسي الصيني، وقال جونسون: “إنه من المخيب جدًّا أن تمنع روسيا والصين مجلس الأمن الدولي من اتخاذ إجراءات ردًّا على الاستخدام المروع للأسلحة الكيميائية في سوريا”.

وأضاف أن “تحقيقًا خاصًّا لمجلس الأمن الدولي وجد أن النظام السوري وتنظيم الدولة هما المسؤولان عن استخدام الهجمات (الكيميائية) ضد الشعب السوري”.

وتابع أنه “رغم تأييد الأغلبية في مجلس الأمن لصالح القرار، إلا أن روسيا والصين اختارتا منع اتخاذ أي إجراء”.

كما انتقدت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومان رايتس ووتش” الحقوقيتان الدوليتان، روسيا والصين، وقال لويس شاربونو مدير قسم الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش، إن “قرار روسيا والصين الذي يدعو للسخرية اليوم يبعث رسالة واضحة بأن نشر أسلحة محظورة في سوريا يمكن أن يمر دون عقاب”.

ودعت “هيومان رايتس ووتش” الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ضرورة استكشاف ومتابعة سبل بديلة للمساءلة عن الجرائم الخطيرة التي اقترفتها الحكومة السورية.

من جهتها، قالت شرين تادرس، رئيس مكتب منظمة العفو الدولية بالأمم المتحدة، إن “روسيا والصين تستخفان بأرواح الملايين من السوريين، من خلال عرقلة مشروع القرار الذي تم التصويت عليه في مجلس الأمن الدولي اليوم”.

وقد استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” 7 مرات لعرقلة صدور مشاريع قرارات بشأن سوريا منذ بداية الثورة، ومساء أمس عرقلت روسيا والصين مشروع قرار في مجلس الأمن بخصوص معاقبة مسؤولين كبار بالنظام السوري، لمسؤوليتهم عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وصوت لصالح القرار 9 دول من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، في حين اعترضت على القرار روسيا والصين (وهما من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس التي تمتلك حق النقض “الفيتو”) إضافة إلى بوليفيا، وامتنعت مصر وكازاخستان وإثيوبيا عن التصويت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!