مدينة الباب السورية

“تغيير التوازن” ضد النظام الايراني في سوريا

التطورات السياسية تتسارع بشكل ملحوظ خلافا لمصالح النظام فوسائل اعلام النظام تشير الى خسارة النظام في سوريا بشكل صريح .هذه الاعترافات تشمل اشارات الى نهاية التحالف بين النظام وموسكو وتغيير اتجاه التطورات في سوريا . ان تّأوهات النظام ناتجة ايضا عن الموقف الجديد لتركيا سياسيا ًوعسكريا في المشهد السوري. احدى اكثر علامات التطور جدية هي سيطرة الجيش التركي على مدينة«الباب» وتواجد قوات التركية في هذه المدينة. الشئ الذي يجعل الموضوع اكثراهمية هو دور القوة الجوية الروسية في اقامة غطاء جوي لمشاة الجيش التركي .في اعقاب اقتحام مدينة الباب من قبل تركيا اعلن الرئيس التركي اردوغان الخطوة القادمة هي التقدم نحوالرقة مركز داعش في سوريا.

فمن جانب آخراشار وزيرالخارجية التركي الى خرق الهدنة من قبل قوات النظام والميليشيات التابعة له محذرا :« ان تركيا تتعاون مع روسيا لفرض العقوبات على المجموعات التي تقوم بخرق الهدنة» (موقع فردا الحكومية4/1/2017).

تلقى التهديد التركي في وسائل اعلام النظام اصداء واسعا تحت عنوان «طلب غريب من وزير الخارجية التركي من ايران » فهذه الحالة تشير الى مفاجئة النظام حيال هذا الموقف الحاد من قبل تركيا. (موقع فردا الحكومي 4/1/2017).

ان هذالموقف والتهديد المعلن من قبل تركيا قائم على التوازن الحالي في سوريا و هبوط موقع النظام الايراني في سوريا وتعرضه للخطراكثر من ذي قبل. كانت احدى وسائل الاعلام الحكومية قدكتبت بمرارة :« وضع قرارالهدنة الحالية كل من تركيا و روسيا .. ولكن يبدو ان تركيا تهدد مرة اخرى حياة ذلك المثلث .لماذا لانه عندما جاء دور مناقشة بيان الهدنة ، قامت كل من روسيا و تركيا بتمرير المفاوضات بشكل ثنائي في انقرة» (الموقع الحكومي الف/بتاريخ 5/1/2017).

هكذا تواصل روسيا و تركيا تقوية تحالفهم وغايتهما اقامة سريعة للهدنة .الشئ الذي يعطي ضمانة ملحوظة في تطبيق الهدنة فضلا عن تحالف آنقرة – موسكو هوقرار 2236 لمجلس الامن والذي تم تحديد معاقبة من يخرق الهدنة. متزامنا مع التقارب المتزايد بين موسكو وآنقرة ، ان روسيا تبتعد عن النظام يوما بعد يوم .كتبت احدى وسائل اعلام النظام مذعورا في تقرير بعنوان « اللعبة الخطرة بين روسيا وتركيا » جاء فيها :«في الوقت الذي يتزايد مستوى التنسيقات الثنائية بين تركيا وروسيا تحدث كل من ظريف ولافروف في مكالمتهما الهاتفية الاخيرة بتاريخ 30/12/2016 (الموقع الحكومي الف 5/1/2017).

يجب ان نحسب تطور موسكو هذا بانه انعطافة ستراتيجية الغاية منها استغلال سوريا لفتح الطريق الى المنطقة وبلدان العربية لاسيما العربية السعودية. اعتبرت صحيفة آرمان الحكومية المنهج السياسي للروس بانه يشكل « قلقا كبيرا » للنظام وتعتبر « مشاركة السعودية في اجتماعات سوريا تغييرالتوازن على حساب النظام».

صحيفة آرمان 5/1/2017 : «ان الغموض في عمل الروس ومنهجهم السياسي حول المستقبل مايزال يشكل قلقنا الرئيسي. روسيا لديها علاقات حميمه مع تركيا ولديهم رؤية خاصة بشأن الرياض.ان توجيه الدعوة للسعودية للانضمام الى مفاوضات سوريا بغض النظر عن الرؤى السياسية والاعتبارات العامة في سياسة موسكو في المنطقة هو بوحده يعتبر التطور الذي يغير التوازن على حساب ايران ومحور المقاومة. على من يدافع عن المنهج السياسي الستراتيجي بين طهران وموسكو ان يرد على هذا السؤال ماهي الاسس التي هم يعتقدون بان العلاقات الايرانية الروسية مستعدة للتقوية على الصعيد الاستراتيجي وهل المشهد السوري هو اثبات لهذه القابلية؟

تغيير توازن القوى في سوريا ببساطة عبارة عن أن موسكو قد رفعت ثقلها السياسي والعسكري من كفة النظام الايراني ووضعه في كفة منافسته أي تركيا. وفي هذه المعادلة فان ثقل مجلس الأمن الدولي والقرار 2236 قد جعل الوضع خسارة للنظام أكثر من أي وقت آخر.

وأمام النظام الايراني خياران:
اما مواكبة سياسة موسكو – أنقرة أي الرضوخ لوقف اطلاق النار والعملية الانتقالية ومعناها تجرع كآس السم الاقليمي ولكن هذه المرة يتجرع كأس السم على يد حليفته السابقة أي روسيا بدلا من أيدي الغرب.

أو لا يرضخ لوقف اطلاق النار والعملية الانتقالية، عندئذ فهذا الموقف سيسرع وتيرة تغيير التوازن الذي يأتي ضده في سوريا وسيتم طرده من سوريا بتأييد من المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي ويربط نهاية مصيره بنهاية الأسد.

على كل حال النتيجة هي ما قالته قناة العربية في 4 يناير «بداية نهاية النظام الايراني في سوريا».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!