اردوغان وبوتين

توقعات بتوتر العلاقة بين أنقرة وموسكو.. السبب!!

كشفت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية عن مساعي موسكو ﻹعاقة المحاولات التركية لمحاربة وحدات حماية الشعب الكردية YPG في الشمال السوري، متوقعة توتُّر العلاقات الروسية التركية في الفترة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في نظام اﻷسد تأكيدها وصول أربع طائرات مقاتلة–قاذفة متعددة الأغراض من طراز “سوخوي-34” من روسيا إلى قاعدة “حميميم” الجوية.

ولم تؤكد وزارة الدفاع الروسية رسميًّا هذه المعلومات بعد، إلا أن “غازيتا” اعتبرت أن قرار موسكو تعزيز مجموعة الطيران الحربي مجددًا في سوريا يبدو منطقيًّا تمامًا، ولا سيما أن الوضع العسكري في هذا البلد بقي غير مستقر بعد تقليصها في يناير/كانون الثاني 2017.

ولفتت الصحيفة النظر إلى تزايد نشاط الأعمال العسكرية الملموس من قِبل تركيا والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اﻷمريكية، متحدثة عن خطر وقوع المناطق النفطية الكبرى، التي تقع على الضفة اليسرى لنهر الفرات، تحت سيطرة الأمريكيين، بعد القضاء على تنظيم داعش في الرقة ودير الزور، وعن خطر أن تقع مدينتا الباب وأعزاز الواقعتان شمال محافظة حلب في يد الأتراك، على حد وصف الصحيفة.

وأكّدت “غازيتا” أن القوة الجوية الروسية كثفت في الآونة الأخيرة ضرباتها على مواقع تنظيم داعش في منطقة الباب، داعمة بذلك قوات حماية الشعب الكردية YPG وقوات الأسد، واعتبرت أن ذلك يفسر سبب وقوع الحادث، الذي أدى، يوم 09 شباط من الشهر الجاري، إلى سقوط قتلى من العسكريين الأتراك، حين قصف الطيران الحربي الروسي موقعًا للجيش التركي في منطقة الباب قيل إنه كان عن طريق الخطأ.

وذكرت مصادر عسكرية – دبلوماسية للصحيفة أن موسكو وأنقرة اتفقتا على تحديد خط فاصل في منطقة الباب، لن تتخطاه قوات اﻷسد والقوات التركية، ولن تقوم القوة الجوية الروسية بتنفيذ ضرباتها هناك.

ومع ذلك، تستبعد الصحيفة أن تكون التناقضات، التي تراكمت بسبب الأعمال العسكرية التركية على الأراضي السورية، قد أُزيلت تمامًا، إذ إن هيئة الأركان العامة التركية لا تخفي أنها إضافة إلى تنظيم داعش تحارب أيضًا وبنشاطٍ وحدات حماية الشعب YPG، كما أن الطيران الحربي التركي أغار على مواقع ميليشيا YPG إلى الغرب من مدينة “منبج” حيث تقوم الميليشيا في الوقت الراهن بإنشاء منظومة خنادق لمنع هجوم “درع الفرات” على منبج.

وتحدثت وكالة الأناضول التركية للأنباء – حسبما تقول الصحيفة – عن خطط لهيئة الأركان العامة التركية، بتطوير الهجوم في الاتجاه الغربي، بعد تحرير مدينة الباب، بهدف تحرير مدينة أعزاز من تنظيم داعش ومحاربة YPG جزئيًّا، وفي الوقت نفسه تشتبه أنقرة في أن قوات الأسد والميليشيا سوف تهاجم أعزاز وعددًا من المدن والبلدات الأخرى، التي تقع في شمال حلب، لاستباق الجيش التركي.

كما ذكرت وكالة الأناضول، استنادًا إلى مصادرها، أن لقاء سريًّا عُقد نهاية الأسبوع الماضي في قاعدة حميميم الجوية، ضمّ قادة الوحدات الكردية وممثلين عن السلطة السورية، حيث ناقش المجتمعون الإجراءات، التي يمكن اتخاذها لمنع التوسع التركي في شمال البلاد، ويفترض أن روسيا لعبت دور الوسيط في هذا الاجتماع.

من جانبها، تشعر أنقرة بالقلق إزاء هذا التحول في الأحداث، فكأن المجتمعين في حميميم، اتفقوا -بهدف مواجهة هجوم تركيا على المناطق الكردية- “على رفع الأعلام السورية لذرّ الرماد في العيون”، وبحسب الاتفاق مع موسكو، هذه المناطق يجب ألا تمسها تركيا.

واعتبرت الصحيفة الروسية أن خبر “الأناضول” عن خطط القوات التركية في الاتجاه الغربي يمكن أن يكون تسريبًا إعلاميًّا مقصودًا، وليس من المستبعد بعد تصريح أردوغان، في 12/02/2017، عن هدف عملية “درع الفرات” الرئيس، أن تبدأ أنقرة هجومها على الرقة، ويبدو أن هذه الخطة قد نُسقت مع الولايات المتحدة، وقد أعلنت عنها السلطات التركية غير مرة في الأسبوع الماضي، وليس من المعلوم بعد ما هو موقف روسيا من هذه الخطط، إلا أن الخارجية الروسية أعلنت أكثر من مرة أن تحركات الجيش التركي في سوريا يجب أخذ الموافقة عليها من نظام اﻷسد، لكن أنقرة على الأرجح لن تفعل ذلك، وهكذا، فإن التناقضات بين دمشق وموسكو وأنقرة في الفترة القريبة سوف تشهد المزيد من التفاقم، على حد قول الصحيفة.

يذكر أن المسؤولين اﻷتراك أكدوا غير مرة أن “درع الفرات” ستتوجه إلى منبج بعد الباب، وتعتبر أنقرة ميليشيا YPG منظمةً إرهابيةً على حد سواء مع تنظيم داعش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!