رحلة دمار حلب منذ 2012 حتى اليوم

عادت مدينة حلب، المقسومة بين أحياء شرقية تسيطر عليها المعارضة، وأحياء غربية تابعة للنظام، الى واجهة الأحداث في سورية، مع خسارة الفصائل المعارضة كامل القطاع الشمالي من أحيائها في مواجهة تقدّم سريع لقوات النظام وحلفائها في هجومها من أجل استعادة المدينة كاملة.

– نيسان وأيار 2011: انضمت حلب الى موجة التظاهرات في سورية، التي لحقت بركب ما عُرف آنذاك باحتجاجات «الربيع العربي». وخرج آلاف الطلاب الى الشوارع، إلا أن تظاهراتهم تعرضت لقمع الأجهزة الأمنية.

– 20 تموز 2012: مع تحوّل الحراك في سورية الى نزاع مسلّح، شنّت الفصائل المعارضة هجوماً كبيراً على المدينة تمكنت خلاله من فرض سيطرتها على الأحياء الشرقية فيها.

وفي الثامن من آب، شنت قوات النظام هجوماً تخلله لاحقاً استخدام الأسلحة الثقيلة وسلاح الطيران، وتمكنت في الـ23 من الشهر ذاته من استعادة الأحياء المسيحية في المدينة القديمة.

ومنذ ذلك الحين، انقسمت مدينة حلب بين أحياء شرقية واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة وأحياء غربية تحت سيطرة قوات النظام، لتشهد طوال تلك السنوات معارك شبه يومية. وتتقاسم قوات النظام والمتطرفون والأكراد والفصائل المقاتلة السيطرة على محافظة حلب «التي تملك مفتاح السلام أو الحرب في سورية»، وفق ما يقول مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبدالرحمن.

– 15 كانون الثاني 2013: مقتل أكثر من 80 شخصاً في قصف طاول جامعة حلب، والنظام والمعارضة يتبادلان الاتهامات.

– 24 نيسان 2013: سقوط مئذنة الجامع الأموي العائدة الى القرن الحادي عشر، والنظام والمعارضة يتبادلان الاتهامات مجدداً.

ودمرت المعارك أيضاً منذ عام 2012، المدينة القديمة وأسواقها المدرجة على لائحة «يونيسكو» للتراث العالمي. وطاول الدمار تجمعات سكنية تعود الى سبعة آلاف عام. ولحقت بسوق المدينة التاريخي أضرار فادحة نتيجة المواجهات والحرائق.

– 15 كانون الأول 2013: سقوط 76 قتيلاً في قصف جوي على أربعة أحياء واقعة تحت سيطرة المعارضة، وفق «المرصد». وأكد ناشطون أن قوات النظام باتت تستخدم «البراميل المتفجرة».

وفي نهاية تموز عام 2014، أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن عدد المناطق المستهدفة بـ «البراميل المتفجرة» تضاعف خمس مرات وأسفر عن مقتل نحو 1700 شخص.

– الأول من شباط 2016: النظام السوري والمســـلحون الموالون بينهـــم «حزب الله» اللبـــناني، يشنون هجوماً واســـعاً في ريف حلب الشمالي، يسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص في عشرة أيام، وفق «المرصد». وخسرت الفصــائل المقاتلة خلال الهجوم، مناطق استراتيجية لمصلحة قوات النظام والمقاتلين الأكراد على السواء.

– 27 شباط: اتفاق لوقف الأعمال القتالية تم التوصل إليه برعاية روسيا والولايات المتحدة، يدخل حيّز التنفيذ ويستثني تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة».

– 11 آذار: الطيران الحربي السوري يقصف الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين. وواشنطن تدين «انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف الأعمال القتالية».

– 22 نيسان: اتفاق الهدنة يسقط في حلب مع قصف قوات النظام الأحياء الشرقية ورد الفصائل المقاتلة لاحقاً باستهداف الأحياء الغربية. والقصف المتبادل مستمر منذ ذلك الحين وأسفر عن مقتل أكثر من 280 شخصاً.

– 17 تموز: الجيش النظامي يحاصر أحياء حلب التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة، بعدما سيطر على آخر طرق إمدادها. والنظام وحليفه الروسي يكثفان ضرباتهما على مناطق يسيطر عليها مقاتلو الفصائل والجهاديون في حلب، ويستهدفان أيضاً مناطق أخرى شمالاً. وتمكنت الفصائل المعارضة مراراً، من كسر الحصار، لكن أي مساعدة لم تصل منذ ذلك الحين الى الأحياء الشرقية.

– 12 أيلول: هدنة جديدة بموجب اتفاق روسي – أميركي سقطت بعد أقل من عشرة أيام، وشن النظام بعدها في 22 من الشهر هجوماً برياً شديداً بدعم من الطيران الروسي لاستعادة السيطرة على الأحياء الشرقية.

– 15 تشرين الثاني: قوات النظام تستأنف حملتها العسكرية العنيفة ضد الأحياء الشرقية مع هجوم ميداني على أكثر من جبهة، وغارات كثيفة على مناطق الاشتباك والأحياء السكنية.

– 20 تشرين الثاني: قوات النظام تدخل مساكن هنانو، أكبر أحياء شرق حلب، ثم تسيطر عليه في 26 من الشهر.

– 21 تشرين الثاني: منظمة الصحة العالمية تعلن أنه «ليس هناك حالياً أي مستشفى قيد الخدمة في القسم المحاصر من المدينة»، بعدما كان المبعوث الدولي الخاص الى سورية ستيفان دي ميستورا، حذر قبل يوم من أن الوقت «ينفد»، مؤكداً: «نحن في سباق مع الزمن» حيال الوضع في شرق حلب.

في هذه الأثناء، المدنيون يحاولون الفرار بكل الوسائل من شرق حلب أمام تقدّم القوات النظامية.

– 27 تشرين الثاني: حوالى عشرة آلاف مدني فروا من شرق حلب بعد سقوط بعض أحياء المعارضة، بينها مساكن هنانو.

– 28 تشرين الثاني: الفصائل المعارضة تخسر سيطرتها على كامل الجزء الشمالي من الأحياء الشرقية، لتصــبح هذه الأحياء مقسومة الى شطرين، شمالي وجنوبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!