حزب الاتحاد الديمقراطي

للمرة الأولى.. اﻹعلام الأمريكي يسلط الضوء على جرائم YPG

نشرت جريدة “ذا نايشن” (The Nation) الأمريكية، مؤخرًا، ملفًّا بحثيًّا، ألقى الضوء على الجرائم التي ترتكبها ميليشيا YPG الجناح العسكري، لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي “PYD” وعلاقتها بنظام اﻷسد وإيران والولايات المتحدة.

ووفقًا للملف الذي قامت وكالة الأناضول بترجمته فقد قامت الميليشيا بتهجير عشرات آلاف المدنيين العرب والأكراد من قراهم، في المنطقة التي يسيطر عليها شمالي سوريا، وارتكاب جرائم حرب، وتعذيب للقادة السياسيين المنافسين له، فضلًا عن ممارسة الضغوط على الصحفيين المحايدين، وتجنيد المدنيين بصفوفه تحت تهديد السلاح.

وأعدت الجريدة الملف البحثي بالتعاون مع صندوق الصحافة الاستقصائية، عبر عقد لقاءات مع أكثر من 80 لاجئًا عربيًّا وكرديًّا سوريًّا، وعددٍ من عناصر “PYD” وعناصر سابقين في المنظمتين، ومسؤولين سابقين في النظام السوري، وناشطين سياسيين، ومسؤولين شمالي العراق.

وقال الشهود الذين تحدثت معهم الجريدة: إن التنظيم الذي يقع تحت تأثير نظام الأسد وإيران، ويتعاون من حين لآخر مع تنظيم الدولة، يقوم منذ عام 2013 بشكل ممنهج بإجبار العرب والأكراد المعارضين لنظام الأسد على مغادرة أراضيهم في المناطق الخاضعة لسيطرته، ويدمر مناطقهم من خلال هدم وحرق منازلهم.

وأضاف الشهود أن عمليات التهجير تصاعدت منتصف عام 2015، الذي بدأت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بدعم “ب ي د” في مواجهة تنظيم الدولة من خلال الغارات الجوية.

وأشار الملف البحثي أن “ي ب ك” بدأ في 2016 في استهداف منافسيه السياسيين، حيث قام بسجنهم وتعذيبهم ونفيهم.

وقال مسؤولو الإقليم الكردي في شمالي العراق لمُعِدِّي الملف: إن 300 ألف كردي سوري على الأقل تركوا منازلهم في مناطق سيطرة التنظيم شمالي سوريا ولجؤوا إلى الإقليم، كما لجأ أكثر من 200 ألف كردي إلى تركيا هربًا من الضغوط التي يمارسها التنظيم عليهم، من بينها إجبارهم على القتال في صفوفه.

وتوقع مسؤولو شمالي العراق أنه في حال خفف “ي ب ك” من قبضته على الحدود، فإن معظم الأكراد الذين يقيمون في مناطق سيطرته سيعبرون الحدود للدول المجاورة.

وأشار الملف أنه على الرغم من توثيق العديد من منظمات حقوق الإنسان، ومن بينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لعمليات التهجير التي قام بها “YPG” فإن منظمة “PYD” لم تقم بإجراء تحقيق داخلي حول الأمر.

ولفت الملف إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت تدمير 26 قرية بشكل كامل، و40 قرية بشكل جزئي، وإخلاء 48 قرية في محافظة الحسكة وحدها (شمال شرقي سوريا).

وأكد الملف أن “YPG” هي الذراع السوري لمنظمة “بي كا كا”، التي تقوم بأعمال عدائية في تركيا منذ عام 1984.

وقال الملف: إن اعتبار الإدارة الأمريكية “ي ب ك” تنظيمًا ليس له علاقة بـ”PKK” المدرجة على قائمة الإرهاب في واشنطن، هو بمثابة التفاف على القوانين الأمريكية التي تمنع التعاون مع المنظمات المدرجة على قائمة الإرهاب.

وأكد 4 من عناصر “PKK”، التقت معهم الجريدة، أن موقف الإدارة الأمريكية بخصوص تنظيم “ي ب ك” غير صحيح، قائلين: إن سياسات التنظيم في مناطق سيطرته شمالي سوريا، يتم إعدادها في مقر قيادة “بي كا كا” في جبال قنديل شمالي العراق.

وفي شهادته للملف، قال محمود الناصر، الذي كان يشغل منصبًا رفيعًا في مخابرات النظام السوري، قبل انشقاقه عنه عام 2012: إن مسؤولي نظام الأسد عقدوا في مارس/آذار 2011، في دمشق، اجتماعًا سريًّا مع مسؤولي “بي كا كا”، وطلبوا منهم مقابلًا للدعم الذي يتلقونه من النظام منذ عام 1983، وبعد الاجتماع أنشأت المنظمة، وحدات إدارة محلية في مناطق تواجدها شمالي سوريا، ومقابل ذلك تلقت سلاحًا من النظام، كما حصلت على نصف عوائد النفط في المنطقة.

وأشار الناصر إلى تأثير المخابرات الإيرانية على “ب ي د”، قائلًا: إن قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، عقد لقاء مع قادة “ب ي د” في مدينة السليمانية، شمالي العراق، في خريف 2011، وكان له دور محوري في تشكيل الهيكل الإداري للمنظمة شمالي سوريا.

وأضاف أن سليماني هو من مكَّن الرئيس المشارك لـ”ب ي د”، صالح مسلم، الذي كان مطلوبًا للقضاء، من العودة إلى سوريا.

التعاون مع تنظيم داعش
وقدم الملف عددًا من الأمثلة على تعاون “YPG” مع تنظيم الدولة على الرغم من أنها تعمل على الترويج لنفسها أمام المجتمع الدولي باعتبارها قوة تحارب ببطولة ضد التنظيم، وهذا ما تردده الإدارة الأمريكية بشكل متواصل.

ومن الأمثلة التي ذكرها الملف أن “YPG” حارب الجيش السوري الحر في قرية الحسينية، ومدينة تل حميس، في محافظة الحسكة عام 2013، ثم سيطر تنظيم الدولة على تلك المنطقة عام 2015، لينسحب منها ويسلمها التنظيم بعد ذلك ويسلمها لـ”YPG” دون قتال.

وفي نهاية 2014 عندما هاجم تنظيم الدولة عين العرب/كوباني، أخلى “YPG” القرى المجاورة، ولم يسمح للقرويين بقتال التنظيم.

إحراق القرى
في شهادته للملف، قال العضو في منظمة “PKK”، موهار (26 عامًا): إنه انضم إلى المنظمة في تركيا، وتلقى تدريبًا على السلاح شمالي العراق، ثم أرسلته المنظمة عام 2013 إلى شمالي سوريا، وعينته رئيسًا لإحدى المجموعات.

واعترف موهار أن عناصر “YPG”، وهو ضِمنهم، قاموا في أغسطس/آب وسبتمبر/ أيلول 2014، بإحراق 13 قرية شمالي سوريا، بعد انسحاب تنظيم الدولة من المنطقة.

وقال موهار: “تلقيت تعليمات بتدمير القرى، وأمرت رجالي بتخريبها، ومن ثَمَّ بدأنا بصبّ البنزين على المنازل وإحراقها”.

واشنطن تلتزم الصمت
ولفت الملف إلى أن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 2016، لم يتضمن سوى سطر واحد عن التهجير الإجباري، رغم التقارير المفصلة التي نشرتها منظمة العفو الدولية والشبكة السورية لحقوق الإنسان عام 2015، عن هذا التهجير الذي قامت به “YPG شمالي سوريا.

وقالت الجريدة: إن مسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيين الذين تواصلت معهم لم يجيبوا على استفساراتها بخصوص الموضوع، في حين قال المتحدث باسم رئاسة الأركان الأمريكية، العقيد جون توماس إنه “ليست لديه معلومات بهذا الخصوص”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!