مجزرة في روضة أطفال.. وبشار ينام طبيعياً

ارتكبت قوات الأسد مجزرة مروّعة في ريف دمشق حيث قصفت بالمدفعية روضة للأطفال وسقط عدد منهم بين قتيل وجريح، وذلك على وقع تأكيد بشار الأسد أنه «ينام ويأكل ويمارس الرياضة بشكل طبيعي» في رده على سؤال صحافي عما اذا كان بمقدوره أن ينام مطمئناً فيما يقتل أطفال سوريون يومياً.

فقد ارتفعت حصيلة مجزرة روضة الأطفال التي ارتكبتها قوات الأسد في مدينة حرستا بريف دمشق، إلى ثمانية شهداء جميعهم أطفال، وما زالت الحصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة وجود عشرة آخرين مصابين بجروح خطيرة.

وجاء ذلك بعد استهداف قذيفة مدفعية لروضة «بناة المستقبل»

في المدينة، حيث كان معظم الضحايا من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 6 سنوات.

وأسماء الشهداء الأطفال هي: محروس الدحدوح، جهاد قدادو، مريم الريس، جاسم بكيرة، محمد زيتون، سيدرا العباس، بالإضافة إلى طفلين مجهولي الهوية.

إلى ذلك شنت قوات الأسد هجوماً بأربعة صواريخ على مزارع في بلدة حمورية أسفرت عن مقتل 8 أشخاص من عائلة واحدة بينهم 4 أطفال والأم والأب، وشخصان كانا في المنزل.

وكانت قوات الأسد استهدفت في غضون ذلك بالطائرات مدينة دوما بريف دمشق الشرقي ما أدى لاستشهاد رجل وامرأة.

وارتكبت الطائرات الروسية مجزرة في بلدة الدانا بريف إدلب الشمالي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، في الوقت الذي تشهد فيه قرى وبلدات ريف إدلب غارات يومية مخلفة مزيداً من الشهداء.

وقال مراسل «أورينت.نت» إن الطائرات الحربية استهدفت بعدة غارات جوية الأحياء السكنية في بلدة الدانا ما أسفر عن استشهاد 11 مدنياً بينهم العديد من النساء والأطفال، وعملت فرق الإنقاذ على رفع الأنقاض المهدمة بحثاً عن ناجين.

وقال محمد السيد من مشفى باب الهوى إنه بحسب المراصد فإن طائرة من نوع سوخوي أغارت على إحدى المدارس في بلدة الدانا، ما تسبب باستشهاد 9 مدنيين وإصابة 30 آخرين، مشيراً أنه لا يزال هناك ضحايا تحت الأنقاض.

ومن بين الشهداء الذين سقطوا جراء القصف، الصحافي السوري عمار البكور، وبحسب ما صرح به السيد لـ»السورية نت» فإن مراسل تلفزيون أورينت أحمد بربور أصيب أيضاً جراء القصف.

وقال إنه وفقاً لمشاهداته رأى امرأة يتجاوز عمرها الـ 50 عاماً تعرضت قدمها اليسرى للبتر بعد إصابتها في الصاروخ الفراغي الذي استهدف المدرسة.

كما قصف الطيران الحربي الروسي بالقنابل العنقودية الأحياء السكنية في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، مما أدى إلى جرح عدد من المدنيين بينهم أطفال ونساء. ويتعرض ريف إدلب لقصف جوي متواصل من طيران الأسد والطيران الروسي الذي غالباً ما يخلف مجازر بحق المدنيين.

وكان الطيران الروسي ارتكب الشهر الماضي مجزرة إثر استهداف تجمعاً للمدارس في بلدة حاس بريف إدلب استشهد على إثرها 40 مدنياً، بينما وصفت الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عملية استهداف المدارس بأنها «جريمة حرب«.

وفي مدينة دوما، قضى ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون بجروح من جراء غارات جوية من الطيران الحربي استهدفت السوق الشعبي في المدينة والضحايا هم: نشأت مياسا، عدنان عثمان، سامر الخنشور.

وتوفيت الطفلة رغد الساعور في مدينة دوما صباحا لتوقف قلبها عن العمل، عند سماعها صوت الطيران الحربي أثناء استهدافه الأحياء السكنية في المدينة بأربع غارات جوية بحسب الدفاع المدني في المدينة.

وشنّ الطيران الحربي غارة جوية بثلاثة صواريخ موجهة مستهدفاً أطراف مدينة حمورية في الغوطة الشرقية، ما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين بينهم أربعة أطفال وامرأة، في حصيلة أولية، وسقوط العديد من الجرحى في صفوف المدنيين.

واستهدف الطيران الحربي بثلاث غارات جوية بلدة الميدعاني وأطراف بلدة الزريقة في منطقة المرج في الغوطة الشرقية، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخرين بجروح، كما شنَّ الطيران الحربي غارة جوية استهدفت تل النشابية في منطقة المرج، وغارة أخرى استهدفت الأحياء السكنية في مدينة عربين، دون وقوع إصابات بين المدنيين.

ولكن الاسد وفي رد على سؤال في مقابلة نشرتها صحيفة «صنداي تامز» حول ما اذا كان بمقدوره ان ينام مطمئناً فيما يقتل أطفال يومياً في حلب وأنحاء أخرى من سوريا فابتسم واجاب «اعرف مغزى هذا السؤال».

وأضاف «انام بشكل منتظم، واعمل واتناول الطعام بشكل طبيعي كما انني امارس الرياضة».

وأدى النزاع المستمر في سوريا منذ 2011 الى سقوط أكثر من 300 الف قتيل. ويعاني المدنيون في الاحياء الشرقية من حلب وضعاً انسانياً كارثياً.

ورأى الأسد أن الغربيين الذين يقودون تحالفاً ضد تنظيم «داعش» في سوريا «يزدادون ضعفاً«، وصرح الاسد للاسبوعية البريطانية قائلاً إنه «في الماضي، حين كنت ادلي بتصريحات، كان الناس يقولون إن الرئيس السوري منقطع عن الواقع. اليوم الأمر مختلف، الغرب يصبح أضعف بكثير»، مشددا على الدور الذي تلعبه حليفته روسيا.

وقال «ما أحدث الفارق بالطبع هو القوة النارية. لديهم قوة نارية لا نملكها». وتابع أن «تنظيم الدولة كان يهرّب النفط ويستغل الحقول النفطية العراقية بمرأى من الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار الأميركية لجني المال، ولم يكن الغربيون يفعلون شيئا». وتابع «ثم تدخل الروس وبدأ تنظيم «داعش» بالانهيار بكل معنى الكلمة».

وأوضح «كنا نحارب احتياطاً غير محدود من الإرهابيين القادمين الى سوريا، وكنا نواجه صعوبة، لكن القوة النارية الروسية والدعم الأيراني» شكلا دعماً قوياً.

لكنه لفت إلى أن الروس «لم يحاولوا ابدا التدخل لأنهم لا يريدون منا شيئاً. لا يطلبون مني أن اكون رئيساً دمية».

وأكد الأسد تصميمه على سحق الفصائل المعارضة في حلب، عاصمة سوريا الاقتصادية سابقا والمنقسمة الآن بين احياء غربية تسيطر عليها القوات الحكومية وشرقية تحت سيطرة الفصائل المعارضة والخاضعة لحصار منذ ثلاثة أشهر.

وقال ملخصاً الوضع في حلب أن «الارهابيين احتلوا قسماً من المدينة ونحن بحاجة الى التخلص منهم»، متهما مسلحي المعارضة بـ»استخدام المدنيين دروعاً بشرية».

وفي سياق آخر، اعلنت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية سورية مدعومة من واشنطن، بدء معركة تحرير الرقة، المعقل الابرز لتنظيم داعش في سوريا، ما يزيد الضغوط على المتطرفين بعد دخول القوات العراقية الى معقلهم في الموصل.

وحذر وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر من ان معركة الرقة لن تكون سهلة فيما قال مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه «سنسعى أولاً الى عزل الرقة للتمهيد لهجوم محتمل على المدينة بالتحديد لتحريرها».

وفي مؤتمر صحافي عقد في مدينة عين عيسى على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة، قالت المتحدثة باسم الحملة التي اطلقت عليها تسمية «غضب الفرات» جيهان شيخ احمد، «نزف لكم بشرى بدء حملتنا العسكرية الكبيرة من اجل تحرير مدينة الرقة وريفها من براثن قوى الإرهاب العالمي الظلامي المتمثل بداعش».

وبدأت الحملة ميدانياً مساء السبت وفق شيخ احمد مع «تشكيل غرفة عمليات» من أجل «قيادة عملية التحرير والتنسيق بين جميع الفصائل المشاركة وجبهات القتال».

وبعد ساعات من اعلان بدء الهجوم، شاهد مراسل لوكالة «فرانس برس« على تلة تبعد كيلومترا عن عين عيسى، جندياً واحداً على الاقل يضع شارة اميركية على خوذته بالاضافة الى جنود غربيين قرب سيارة عسكرية محملة بالمعدات في وقت يعمل مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية على نقل معدات واسلحة في منطقة صحراوية. وقالت شيخ احمد خلال المؤتمر الصحافي «سننتصر في هذه المعركة المصيرية كما انتصرنا في كوباني وتل ابيض والحسكة والهول والشدادي ومنبج«، في اشارة الى المناطق التي تم طرد تنظيم «داعش» منها في السنتين الاخيرتين.

وقالت شيخ احمد لوكالة فرانس برس عبر الهاتف في وقت لاحق ان المقاتلين تقدموا مسافة عشرة كيلومترات باتجاه الرقة من محوري عين عيسى وسلوك.

وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الاميركي ان «الجهود لعزل وتحرير الرقة تعد الخطوة التالية في خطة حملة تحالفنا» مضيفا «كما حدث في الموصل فان القتال لن يكون سهلاً، وامامنا عمل صعب».

وقال مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه ان قوات سوريا الديموقراطية «هي الشريك المؤهل أكثر من سواه للقيام بعملية عزل الرقة بسرعة»، مضيفاً «نبذل جهدا من أجل تعزيز الضغط على تنظيم «داعش» في الرقة، بموازاة عملية مماثلة في العراق»، في اشارة الى الهجوم على الموصل.

واعلن المبعوث الخاص لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بريت ماكغورك ان الولايات المتحدة على اتصال «وثيق جدا» بحليفها التركي في شأن معركة الرقة.

وقال ماكغورك في مؤتمر صحافي في عمان «ندعم قوات سوريا الديموقراطية التي بدأت التحرك في الرقة(…) ونحن على اتصال وثيق جدا بحلفائنا في تركيا، ولهذا فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة في أنقرة».

وصرح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إن الهجوم على الرقة يجب أن يبدأ أثناء الحملة على الموصل. وقال لإذاعة أوروبا 1 «يتعين أن نذهب إلى الرقة… تلقائياً ستكون القوات المحلية هي التي تحرر الرقة حتى لو أسهمت القوات الفرنسية والقوات الأميركية والتحالف بضربات جوية لتفكيك داعش. وأضاف «لا يمكن الفصل بين الموصل والرقة لأن تنظيم الدولة والإرهابيين الذين يحتلونهما منتشرون في المنطقة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!