المليشيات الكردية

“مجموعة السبع” تطمح لإقناع روسيا بالتخلّي عن الأسد.. وبوتين لن يستقبل تيلرسون

كثّف وزراء خارجية مجموعة السبع محادثاتهم في لوكا الإيطالية أمس، في محاولة لبلورة موقف مُوحَّد حول إحياء العملية السياسية في سوريا، وإيصال رسالة “واضحة ومنسّقة” الى روسيا، في وقت أعلن الكرملين أنّ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما يزور موسكو هذا الأسبوع، في خطوة قد تُشير إلى توترات بسبب هجوم صاروخي أميركي على قاعدة جوّية سورية الأسبوع الماضي.

كثيراً ما التقى وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري ببوتين خلال زياراته إلى موسكو، كما اجتمع الرئيس الروسي مرات متعددة مع تيرلسون خلال إدارته شركة إكسون موبيل قبل توليه منصبه الجديد.

لكنّ ديمتري بيسكوف المتحدث بإسم بوتين أبلغ الصحافيين أنّ الإجتماع غير مُقرَّر، مضيفاً: “أنّ تيلرسون سيتبع بروتوكولاً دبلوماسياً صارماً، وسيلتقي فقط بنظيره الروسي سيرغي لافروف”.

وقال بيسكوف: “لم نعلن عن اجتماعات كهذه، والآن لا اجتماع لتيلرسون في جدول الرئيس”. واعتبر أنّ الولايات المتحدة بتوجيهها الضربات إلى سوريا أظهرت عدم وجود رغبة لها في التعاون مع روسيا.

توازياً، يشكّل الاجتماع الوزاري السنوي لمجموعة السبع فرصةً لمناقشة سلسلة موضوعات مع وزير الخارجية الاميركي الجديد، مثل مكافحة الإرهاب والوضع في ليبيا وأوكرانيا والاستفزازات الكورية الشمالية والإتفاق حول النووي الإيراني.

لكنّ الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون السورية في الرابع من نيسان (87 قتيلاً)، والرد الأميركي عليه ليل 6-7 نيسان عبر قصف قاعدة جوّية للجيش السوري، هيمنا على جدول الأعمال.

ويسعى وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى إلى الضغط على روسيا لقطع علاقاتها مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي محاولة لتعزيز التفاهم على هامش الطاولات المُستديرة التي ستعقد حتى ظهر اليوم، دعا وزير الخارجية الإيطالي انجلينو الفانو الى اجتماع موسّع مع تركيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية والاردن وقطر.

وبعد وصوله مساءً الى إيطاليا، أجرى تيلرسون مشاورات في إطار لقاءات ثنائية مع نظرائه الياباني والبريطاني والفرنسي، قبل طاولة مستديرة سباعية أولى ضمّت الولايات المتحدة واليابان وكندا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا.

وفي سياق متصل، قال متحدث بإسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنّ بريطانيا تجري مناقشات مع شركاء دوليين عن سبل وضع المزيد من الضغوط على الحكومة السورية، وداعميها ومن بينهم روسيا.

ولدى سؤاله عن إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا، قال المتحدث: “نجري مناقشات مع شركائنا الأساسيين بشأن سبل يمكننا بها أن نضع المزيد من الضغط على النظام (السوري)، ومَن يدعمونه بما يشمل الروس”، مشيراً إلى أنّ “ماي تحدثت مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مساء الأحد لمناقشة الموقف في سوريا، واتفقا على الحاجة لتعزيز الدعم لإيجاد حلٍّ سياسي لإنهاء الصراع”.

ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون روسيا إلى إنهاء دعمها لرئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي وصفه بأنّه “سام”، قبل اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في إيطاليا.

ونقلت متحدثة بإسم وزارة الخارجية عن جونسون قوله: “إنّ الوقت قد حان (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين ليواجه حقيقة الطاغية الذي يقوم بدعمه”، مُضيفاً: “علينا أن نوضح لبوتين بأنّ زمن دعم الأسد قد ولّى”، مُحذّراً من أنّ الرئيس الروسي “يخرّب روسيا” عبر دعمه لرئيس النظام السوري.

وكان جونسون ألغى زيارة مقرَّرة إلى موسكو السبت على خلفية دعمها للنظام السوري، بعدما أدّى هجوم كيماوي مفترض على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة السورية في محافظة ادلب إلى مقتل 87 شخصاً، بينهم العديد من الأطفال.

وكانت إدارة دونالد ترامب أبدت تشدداً حيال الرئيس السوري مع تأكيدها مجدداً أنّ أولويتها تبقى القضاء على تنظيم داعش.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أنّ هاتين الأولويتين متلازمتان، وقال: “لن تكون هناك مكافحة فاعلة للإرهاب، إذا لم ترتبط بتسوية الوضع السوري”، مكرِّراً دعوته الى “انتقال سياسي”.

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أميركيون لـ”رويترز” أنّ الجيش الأميركي أجرى تعديلات طفيفة على أنشطته العسكرية في سوريا لتعزيز حماية قواته، بعد أن أثارت ضربات نفّذها على قاعدة جوّية سورية الأسبوع الماضي توترات شديدة.

ورفض المسؤولون مناقشة الإجراءات التي اتّخذتها الولايات المتحدة بعد الضربة الجوّية، التي لاقت إدانة شديدة من دمشق وطهران وموسكو، وأرجعوا ذلك لدواعٍ أمنية.

وأعلن قائد مجموعة السفن الحربية الأميركية التي وجّهت ضربات إلى قاعدة الشعيرات السورية، أنّه تمّ تبليغه عن هذه العملية قبل تنفيذها بيومين.

وأفادت إذاعة “صوت أميركا” بأنّ القيادة أبلغت القائد تيت ويستبروك بإمكانية تنفيذ هجمات صاروخية في 4 نيسان الجاري، بعد أن رصدت منظومة المراقبة الجوّية أنّ طائرة سورية أقلعت من قاعدة الشعيرات، وأسقطت قنبلة على إحدى المنشآت في محافظة إدلب.

إلى ذلك، أصيب 20 مدنياً سورياً، بينهم نساء وأطفال، بجروح في حصيلة أوّلية لهجوم شنّه مسلّحون بالقذائف على مدينة محردة بريف حماة الشمالي الغربي، حسبما أبلغ مصدر ميداني.

وقال المصدر: “إنّ مسلّحي جيش الفتح و”جبهة النصرة” (المعروفة باسم هيئة تحرير الشام حالياً) وفصائل أخرى في بلدتي حلفايا واللزاقيات، أمطروا، مدينة محردة ذات الغالبية المسيحية بالقذائف المتفجرة”.

توازياً، أفاد نشطاء والمرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ طائرات حربية سورية أو روسية أسقطت قنابل حارقة على مناطق في محافظتي إدلب وحماة، بعد أيام من هجوم مميت بالغاز في المنطقة.

وأعلن مقاتلو تحالف سوريا الديمقراطية الذي تدعمه الولايات المتحدة الأحد أنّهم “سيطروا بالكامل” على مطار الطبقة الواقع في محافظة الرقة، والذي كان يسيطر عليه تنظيم داعش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!