هيئة تحرير الشام

معارك بين هيئة تحرير الشام و”جند الأقصى”

إندلعت معارك قوية بين “هيئة تحرير الشام” و”تنظيم جند الأقصى” -المعروف باسم لواء الأقصى حاليًّا- في عدد من القرى والبلدات بريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة.

وأكدت شكة الدرر الشامية أن الاشتباكات شملت قرى التمانعة وسجنة وخان شيخون جبالا ومعرة ماتر وموقة بريف إدلب الجنوبي، ومعرزيتا ومورك وكفرزيتا في ريف حماة الشمالي، وأشار إلى تفجير عناصر من جند الأقصى لأنفسهم في تجمعات لهيئة تحرير الشام في منطقة كفرزيتا، قبل أن ينسحب الجند منها وتسيطر عليها الهيئة، في حين سيطر الجند على مقر الحسبة التابع للهيئة في مدينة خان شيخون بريف إدلب، وقتلوا وأسروا العناصر المتواجدة داخله، كما سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.

وأعلنت “سرايا الشام” إحدى مكونات “لواء الأقصى” انشقاقها عن اللواء، كما أفادت مصادر خاصة لمراسل الدرر الشامية، أن عددًا من عناصر اللواء سلموا أسلحتهم للهيئة في منطقة كفرزيتا بريف حماة.

تحشيد ومفاوضات
وأفادت مصادر مطلعة لمراسل الدرر الشامية، أن الأيام الماضية شهدت حشدًا من الطرفين، واستقدام تعزيزات للمنطقة بالتزامن مع مفاوضات بين الشرعيين التابعين للهيئة وقيادات في جند الأقصى، حيث هدَّدت الأخيرة بتصفية الأسرى من جميع الفصائل المتواجدين في سجونها.

ونشر أحد الشرعيين في هيئة تحرير الشام، واسمه الزبير الغزي، تفاصيلَ آخر مناظرة جرت بينهم وبين الجند يوم أمس، وأكد الزبير أن قادة وشرعيي الجند، وعلى رأسهم أبو عبد الله الغزي، يعتبرون أمير هيئة تحرير الشام “هاشم الشيخ” الملقب بأبي جابر مرتدًا وكافرًا، ولا يرون أن الهيئة مسلمون، ولكن لا يكفرونهم بذات الوقت.

وأفاد “الزبير” في شهادته أنهم طلبوا من جند الأقصى، أو ما يعرف بلواء الأقصى، أن يعلنوا براءتهم من تنظيم الدولة في بيانٍ رسمي، وأنهم ليسوا على نهج الخوارج، وأن ينزلوا إلى محكمة شرعية تحكم بينهم، إلا أنهم رفضوا بحجة عدم وجود أي قاضٍ يرتضون دينه، مشيرًا إلى أن خطر “لواء الأقصى” يتمثل في إعاقتهم لمعركة حماة، ولإبعاد خطر “جماعة الدولة” القادم من شرقي حماة عن مناطق “المجاهدين”، في ظل وجود اللواء الذي ثبتت علاقته معهم.

حلفاء الأمس خصوم اليوم
وكانت أكبر مكونات هيئة تحرير الشام (جبهة فتح الشام سابقًا)، تدخلت قبل عدة أشهر ومنعت تحالفًا ثوريًّا مكونًا من 8 فصائل، أبرزها أحرار الشام وجيش المجاهدين وصقور الشام من استئصال جند الأقصى، على خلفية اختطاف الأخيرة لقياديين في أحرار الشام، لترد الأحرار إلى جانب باقي الفصائل بإعلان نيتها استئصال الجند، قبل أن تتدخل “جبهة فتح الشام” في وقتها كقوة فصل، وتضم الجند إلى صفوفها، وتطالب الفصائل بمراجعتها من أجل القضايا المتعلقة بالجند، لكن الجبهة أصدرت بيانًا بفصلهم قبل عدة أسابيع بسبب عدم التزام الجند بالسمع والطاعة، حسب وصفها.

وشارك “تنظيم جند الأقصى” إلى جانب “فتح الشام” في الهجوم على معاقل صقور الشام في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، قبل أيام قليلة من الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير الشام، وبعد فترة قصيرة من إعلان “فتح الشام” فصلها لجماعة الجند.

ويتمركز “لواء الأقصى” المتفرع عن تنظيم جند الأقصى بشكل أساسي في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، ويقوده “أبو عبدالله الغزي”، وتتهمه هيئة تحرير الشام بمبايعة تنظيم الدولة بشكل رسمي، وتفيد المصادر أن تشكيلات عديدة تابعة للجند متواجدة في ريف إدلب الشمالي دخلت ضمن هيئة تحرير الشام عند تشكيلها، أو التحقت بالحزب الإسلامي التركستاني، في حين فضَّل “لواء الأقصى” الحفاظ على مواقعه، وأطلق على نفسه هذا الاسم للتخلُّص من تسمية “جند الأقصى” وما لحقها من تبعات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!