علم روسيا

موسكو تتدخل لخفض التوتر بين تل أبيب ودمشق

تدخلت روسيا لدى إسرائيل لتلافي تصعيد التوتر بينها وبين نظام بشار الأسد، بعدما أسقطت المضادات الجوية الإسرائيلية طائرة سورية بلا طيار، مساء أول من أمس، ودعت إلى تخفيض حدة المواجهة «لمصلحة الجميع».

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت أن النظام السوري أرسل طائرة بلا طيار باتجاه الأجواء الإسرائيلية، بهدف «الانتقام» من قصف مخازن أسلحة تابعة لإيران قرب مطار دمشق العسكري فجر الخميس. واكتشف الرادار الإسرائيلي إطلاق الطائرة مساء أول من أمس، وقبل أن تصل إلى الحدود، دمرها صاروخ «باتريوت» أطلق من بطارية صواريخ في صفد في الجليل.

ولوحظ أن روسيا لم تتدخل هذه المرة، علماً بأنها استدعت سفير إسرائيل وملحقها العسكري في موسكو لتوبيخهما، بعد الهجوم الذي نفذه سلاح الجو الإسرائيلي قبل نحو شهر في مطار «تي 4» في قلب سوريا.

ويعتقد الإسرائيليون، كما يقول الخبير العسكري، بن كسبيت أن «الفارق بين الحدثين هو أن الهجوم قبل شهر استهدف موقعاً قريباً جداً من منشآت روسية في سوريا، وهو الأمر الذي لم يكن الروس مستعدين لاحتماله. لكن ما دامت لا تتضرر مصالح روسية فافعلوا ما تشاءون. قبل نحو شهر، عندما كانت إسرائيل قلقة من إمكانية ممارسة موسكو ضغطاً لتقييد الأعمال الإسرائيلية ضد استمرار تهريب السلاح الإيراني – السوري لحزب الله، ادعى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أن الروس لن يحترموا إسرائيل إذا ما تراجعت أمام التوبيخ. وهو محق. فالبيان الذي أصدره الكرملين بعد الهجوم الأخير كان سطحياً، إذ قال إن على كل الدول أن تمتنع عن أعمال فيها ما يؤدي إلى تصعيد في منطقة غير مستقرة على أي حال».

ولفت إلى أن «الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية كانت أكثر تشدداً في شجب الهجوم، لكنها لم تذكر إمكانية أن تكون إسرائيل هي المسؤولة. لقد كان الروس أكثر تحفظاً حتى من وزير شؤون الاستخبارات والمواصلات إسرائيل كاتس الذي قال إن الهجوم في دمشق يتطابق والسياسة الإسرائيلية. إذن الأميركيون يؤيدون القصف الإسرائيلي، والروس لا يهمهم حقاً أن يحترق عتاد إيران. كما أن حقيقة أن العتاد الروسي الذي بيع للسوريين في الطريق إلى حزب الله يحترق لا تقلقهم، فالإيرانيون على أي حال يدفعون ثمنه. إيران تدعم دمشق بمليار دولار في السنة، بينما قسم صغير من هذا المبلغ الهائل يتسلل إلى حزب الله في لبنان».

وكشف مصدر عسكري إسرائيلي، أمس، أنه «في أعقاب عملية القصف الإسرائيلي في سوريا قبل شهر، وإطلاق طائرات سورية وراء الطائرات الإسرائيلية، شعر الروس بأن هناك خطر تدهور. وهم لا يريدون أن يقع صدام عسكري بين صديقيهما، خصوصاً أن روسيا موجودة على الأراضي السورية وأي تدهور كهذا سيحرجها. لذلك قررت وضع الطائرات القتالية السورية تحت رعايتها، وذلك لضمان ألا يرتكب الأسد أخطاء».

ومع ذلك، فإن إسرائيل بدأت تتعامل بشفافية أكثر مع الموضوع السوري. ورفعت سقف مطالبها وخطوطها الحمراء، إذ باتت لا تكتفي بقصف قوافل أسلحة وهي تنقل إلى لبنان. فالأسلحة والذخائر التي قصفت أول من أمس، كانت قد وصلت للتو من طهران بطائرات ركاب إلى دمشق. وبعد ساعة واحدة من تنزيلها، أصدر وزير الدفاع ليبرمان أمراً بتدميرها، وهو على الأراضي الروسية للمشاركة في مؤتمر أمني.

وأكد ليبرمان خلال محادثاته في موسكو على خط أحمر آخر جديد وضعته إسرائيل، وهو رفض الوجود العسكري الإيراني، أو وجود «حزب الله» قرب الحدود السورية في هضبة الجولان. وجاء ذلك لأن إسرائيل تلاحظ أنه مع تقدم قوات نظام بشار الأسد في الجنوب، توجد تقارير أولية عن وصول مقاتلين من «الحرس الثوري» و«حزب الله» وميليشيات شيعية وفلسطينية إلى منطقة الحدود، لا سيما في شمال الجولان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ياض سيف

رياض سيف يدعو الفصائل الثورية لإرسال ممثلين ليكونوا ضمن الائتلاف

دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المنتخب حديثًا “رياض سيف”، الذي عُين خلفًا لأنس ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!