رجب الطيب اردوغان

أردوغان يستخف بالعبادي.. و «حجمه»

يزداد التوتر السياسي والتصعيد الكلامي بين أنقرة وبغداد، ما يعزز المخاوف من صدامات مسلحة بين القوات التركية الموجودة في نينوى من جهة، و «الحشد الشعبي» وحزب «العمال الكردستاني» من جهة أخرى، ويؤثر سلباً في معركة استعادة الموصل المتوقع إطلاقها نهاية الشهر الجاري.

ووصل رد تركيا على مطالب العراق بسحب قواتها من أراضيه إلى توجيه إهانات مباشرة إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي وصفت حكومته تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان بـ «غير المسؤولة». وهدد «الحشد الشعبي» بـ «رد مزلزل» على أنقرة، ورد العبادي قائلاً: «بالتأكيد لسنا نداً لك، لكن سنحرر أرضنا بعزم الرجال وليس بالسكايب»، في إشارة إلى ظهوره في إحدى القنوات الفضائية الموالية له عبر تطبيق «سكايب».

وكان أردوغان قال مخاطباً «القمة التاسعة للمجلس الإسلامي في أوراسيا» في إسطنبول أمس، إن «الجيش التركي سيشارك في عملية استعادة الموصل من داعش»، وأضاف متحدثاً عن العبادي: «إنه يسيء إليَّ، وأقول له أنت لست في مستواي، وصراخك في العراق ليس مهماً بالنسبة إلينا على الإطلاق، سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولاً». وزاد: «من هو هذا (العبادي)؟، اعرف حجمك». وتابع أن «بعض الدول يأتي من بُعد آلاف الكيلومترات للقيام بعمليات في أفغانستان وغيرها وفي كثير من المناطق، مدعياً أنها تشكل تهديداً لها، بينما يقال لتركيا التي لها حدود بطول 911 كلم مع سورية و350 كلم مع العراق، لا يمكنك التدخل لمواجهة الخطر هناك، نحن لا نقبل أبداً هذا المنطق الأعوج».

ورد الناطق باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي على أردوغان، قائلاً إن «التصريحات التركية غير مسؤولة وغير مبررة، ولا تراعي المصالح المتبادلة». وأضاف أن «التصعيد التركي الأخير يثير علامات استفهام عن نية أنقرة الوقوف مع العراق في الحرب على الإرهاب». وزاد أن الحكومة التركية «غير حريصة على حلحلة هذه الأمور وسحب قواتها من الأراضي العراقية، ونحن نجري اتصالات مع الدول الكبرى في مجلس الأمن للضغط عليها كي لا تتدخل في شؤوننا الداخلية».

أما الناطق باسم «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي، وهو مقرب من العبادي، فقال في بيان: «سنترك للإعلام فضاءه الواسع ليسبح فيه بروحية العراق، وسنترك للديبلوماسية مجالها الواسع للتحرك فيه بصبر العراق وعظمته». وأضاف: «سيكون لنا نحن، رجال العراق وحشده وقواته الأمنية، ردنا المزلزل الذي سيبين في الميدان حين تلتقي الرجال الرجال، حينها سنعرف من الذي سيلزم حده ويسحق خده، وإن غداً لمن يريد أن يجرب صولتنا لقريب».

ودعت النائب عن «التحالف الوطني» زينب عارف البصري الحكومة إلى «طرد» السفير التركي، وأكدت أن العراق ليس «ولاية عثمانية». وقالت إن «على أردوغان أن يتعلم حدود اللياقة الديبلوماسية»، وطالبته بأن «يهتم بمشكلات بلاده الداخلية ولا يصدّرها إلى العراق بافتعال أزمات».
واعتبرت كتلة «الحل» النيابية المنضوية في «اتحاد القوى» السنية تهجمات أردوغان «تجاوزاً مرفوضاً على سيادة الدولة العراقية وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية».

وقال رئيس «الكتلة النائب محمد الكربولي في بيان، إن «استمرار التصريحات العدوانية التركية المستفزة ضد الحكومة العراقية المنتخبة من الشعب يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتجاوزاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار».

وأعلنت النائب عن كتلة «إرادة» المنضوية في جبهة «الإصلاح» حنان الفتلاوي، أن العبادي «عاجز عن الرد» على أردوغان، متوعدة الأخير بإعادة جنوده من الأراضي العراقية بـ «توابيت خشبية».

وكان العبادي قال الإثنين الماضي إن «بغداد غير موافقة على وجود القوات التركية على الأراضي العراقية، والأتراك يقولون إنهم حصلوا على موافقة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، ومن ثم قالوا إنهم حصلوا على موافقة إقليم كردستان، ومن ثم قالوا إنهم حصلوا على موافقة الحكومة السابقة، ونقول لهم الآن نحن لا نريدكم». ونصح القوات التركية «بعدم التحرّك من مكانها والبقاء داخل معسكر بعشيقة»، وأكد أن «العراق لن يسمح لها بالمشاركة في معركة تحرير الموصل».

وتقول مصادر مطلعة إن أنقرة تنسق مع الولايات المتحدة كي تلعب دوراً في عملية الموصل، وإنها متفائلة في تغيير واشنطن موقفها لمصلحتها، وتضيف أن أنقرة تراجعت عن اعتراضها على مشاركة «الحشد الشعبي» في المعركة، شرط أن لا تدخل قواته إلى المدينة، لأن ذلك «قد يتسبب في حرب طائفية».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!