اطباء بلا حدود

أطباء بلا حدود: فكرة تسكين المهاجرين بطريقة إنسانية في ليبيا “مستحيلة”

انتقد مدير عام منظمة أطباء بلا حدود “أريان هيهن كامب” مذكرة التفاهم الموقعة بين إيطاليا وليبيا بشأن الهجرة ومكافحة مهربي البشر، وإقامة معسكرات لإيواء الماهجرين على الأراضي الليبية قائلاً: «إن فكرة تسكين المهاجرين بطريقة إنسانية على الأراضي الليبية مستحيلة».

واعتبر هيهنكامب في تصريحات للصحفيين نقلتها «رويترز»، اليوم الاثنين، أن الاتفاق الليبي الإيطالي لمكافحة مهربي البشر سيؤدي إلى عودة المهاجرين إلى معسكرات يجري احتجازهم فيها رغم إرادتهم مما يعرضهم للابتزاز وإساءة المعاملة.

ووقعت الحكومة الإيطالية في فبراير الماضي مذكرة تفاهم مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بشأن الهجرة، وتعهدت بتقديم تدريبات ومعدات وأموال لمكافحة مهربي البشر.

لكن هيهنكامب الذي يرأس أيضًا بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا قال للصحفيين، بعد وصوله إلى روما قادمًا من ليبيا، إن «الاعتقاد خلاف ذلك هو فكرة خطيرة». وأضاف أن أي شخص يعتقد أن ليبيا ملاذ آمن للمهاجرين «من المستحيل في الوقت الراهن الاعتقاد بأن ليبيا يمكن اعتبارها جزءًا من الحل».

ووصف مدير عام منظمة أطباء بلا حدود سبعة معسكرات لإيواء المهاجرين في طرابلس ومحيطها بأنها «مراكز اعتقال ينتشر فيها العنف وسوء المعاملة وتسيطر عليها جماعات مسلحة»، وفق ما نشرته «رويترز».

وأشارت «رويترز» إلى أن أرقامًا رسمية تشير إلى أن عدد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا زاد نحو 30 بالمئة منذ بداية العام الحالي إلى 24 ألفًا وتشير تقديرات إلى أن 600 شخص لاقوا حتفهم أثناء الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

وكثيرًا ما يجري إنقاذ المهاجرين بواسطة جماعات الإغاثة الإنسانية التي باتت تحت تدقيق من محكمة إيطالية بزعم أنها تؤيد عمليات الترحيل. فيما يعيد خفر السواحل الليبي بالفعل بعض قوارب المهاجرين.

وقال هيهنكامب إن أولئك الذين يجري إعادتهم ينتهي بهم المطاف إلى نفس مراكز الاحتجاز التي كانوا يحاولون الفرار منها، موضحًا أن «نظامًا للمعاملة السيئة والابتزاز» يعني أن المهاجرين إما أن يدفعوا للمهربين من أجل العبور عبر البحر أو يواجهوا خطر البيع في شكل من أشكال عمالة السخرة.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا عثمان البلبيسي لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن «إعادة خفر السواحل الليبي الناس إلى ليبيا مثير للريبة لأنهم ينتهي بهم الحال في مراكز احتجاز». وأضاف: «(لكن) المهربين ما زالوا معروفين ومرئيين. يمكنك مقابلتهم في المقاهي في وسط طرابلس».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!