فيديريكا موغيريني

اتصالات أوروبية متعددة الاتجاهات بشأن الأزمة الليبية

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل أن اجتماعًا على مأدبة غداء سيجمع الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، الأربعاء المقبل بوزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة لبحث المسائل التي تهم الطرفين، ومن أهمها الأزمة الليبية.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن لعمامرة سينقل إلى المسؤولة الأوروبية نتائج الاتصالات التي أشرفت عليها الدبلوماسية الجزائرية خلال الآونة الأخيرة مع أطراف ليبية مختلفة وأخرى إقليمية، بحثًا عن مقاربة تسمح بحلحلة الأزمة الليبية.

تنسيق جزائري – تونسي
وتنسق الجزائر مع تونس اتصالاتها مع الأطراف الليبية وتبحث عن ضمانات بامتناع الأطراف الأوروبية وأطراف أخرى عن التدخل في مسار البحث عن التسوية، وفق المصادر.

وتؤكد المصادر أن جميع الجهود الجزائرية والتونسية والدولية الأخرى بما فيها تحركات الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تعديل محتوى الاتفاق السياسي للتمكن من صياغة يقبل بها الجميع، وتعتمد على مبدأ «تقاسم السلطة» لتجنب الفوضى والركون إلى السلاح.

وأنهت موغيريني أمس الجمعة زيارة استمرت يومين إلى واشنطن، اجتمعت خلالها بوزير الخارجية الأميركي راكس تيلرسون، وتضمنت زيارة البيت الأبيض حيث اجتمعت بصهر الرئيس ترامب.

وقال مكتب خدمة العمل الخارجي إن العلاقات الثنائية والأوضاع الدولية من أوكرانيا إلى سورية تم التطرق إليها خلال اللقاء، لكن دون إشارة إلى الأزمة في ليبيا.

تكليف فياض بالبعثة الأممية
ولم تصدر في بروكسل أي ردود فعل حول ما أُعلن عن تكليف رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض بديلاً عن الألماني مارتن كوبلر في مهمة الإشراف على بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ويتعامل الاتحاد الأوروبي بحذر واضح مع هذا التطور لعدة أسباب، منها مخاوف من ألا تدعم إدارة الرئيس ترامب المبعوث الجديد وتعرقل مهامه بسبب انتمائه الفلسطيني وعلاقات ترامب القوية مع إسرائيل، وهو ما اتضح في بيان السفارة الأميركية لدى الأمم المتّحدة الذي عبر عن رفض الولايات المتحدة تكليف سلاّم. كما أن انتماء فياض لدولة فلسطين التي لا تتمتع سوى بمكانة المراقب في الأمم المتحدة يحد من ثقله، وفق مراقبين في بروكسل.

اجتماع لافروف وموغيريني
وأعلن السفير الروسي في بروكسل فلاديمير شيخوف أمس الجمعة أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيجتمع خلال عشرة أيام بالممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، وربما في مدينة بون الألمانية.

وقد يتزامن هذا اللقاء مع اجتماع منتظر في العاصمة الألمانية السابقة (بون) بين لافروف ووزير خارجية إيطاليا أنجلينو ألفانو يوم 16 فبراير الجاري.

ولكن الخارجية الروسية في موسكو أكدت من جهتها أنه لا يوجد إلى الآن أي توافق في وجهات النظر الروسية الأوروبية حول ليبيا تحديدًا ولا خطة للتنسيق، في مؤشر على أن روسيا تريد الاحتفاظ بأكبر هامش في الملف الليبي الذي سجلت فيه نقاطًا حاسمة أخيرًا ضد الدول الأوروبية، وقد توظفه بشكل كبير لصالحها في ملف الهجرة الحيوي والمدعو للتفاعل قريبًا.

و لم تصدر أي ردة فعل أوروبية على الإعلان الأخير في طرابلس عن دمج عدد من الميليشيات فيما يُعرف بـ«جهاز الحرس الوطني» التابع لـ«حكومة الإنقاذ»، والذي جاء معبرًا عن تراجع نفوذ المجلس الرئاسي في المدينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!